في ذكرى ميلادها.. سعاد حسني سندريلا الشاشة العربية وأيقونة الجمال العربي

تحل اليوم الأحد، 26 يناير، ذكرى ميلاد الفنانة الراحلة سعاد حسني، التي وُلدت في عام 1943 بحي بولاق أبو العلا بالقاهرة، لأسرة فنية مميزة، كان والدها محمد حسني البابا، أحد أشهر الخطاطين، وترتيبها العاشر بين إخوتها البالغ عددهم ستة عشر، بين أشقاء من والدها ووالدتها.
انفصل والدا سعاد حسني عندما كانت في الخامسة من عمرها، بعدها عاشت مع والدتها وزوجها الجديد عبد المنعم حافظ، الذي كان يعمل مفتشًا في التربية والتعليم، لم تحظ سعاد بتعليم مدرسي نظامي، حيث اقتصرت دراستها على أساسيات القراءة والكتابة التي تعلمتها في المنزل.
سعاد حسني.. رؤية خاصة للجمال والأنوثة
كانت سعاد حسني ترى الجمال في البساطة، وهو ما عكسته في تصريحاتها النادرة، ففي لقاء تلفزيوني قديم، قالت إن الأنوثة تكمن في الرقة والبساطة والعذوبة، مؤكدة أن جمال المرأة ينبع من داخلها، من قلبها وصفاتها، وأشارت إلى أنها تحب أن توصف بـ"ست كمل" لأنها ترى أن العقلانية جزء لا يتجزأ من الأنوثة.
وأعربت عن إعجابها بالمرأة القوية القادرة على تحمل المسؤولية، مشيرة إلى أن الغموض يزيد من جمال المرأة بشرط أن يكون غموضًا جذابًا ومفعمًا بالمشاكسة، ومع ذلك، كانت سعاد تؤمن بالصراحة والوضوح في الحياة والفن.
رحلة فنية خالدة
بدأت مسيرتها الفنية عام 1959 بفيلم "حسن ونعيمة"، حيث لعبت دور نعيمة أمام المطرب محرم فؤاد. منذ ذلك الحين، تألقت في العديد من الأفلام التي صنعت منها سندريلا الشاشة العربية، امتد مشوارها الفني حتى عام 1991، عندما قدّمت آخر أفلامها "الراعي والنساء" مع أحمد زكي ويسرا.
رصيدها الفني يضم 91 فيلمًا، منها أربعة أفلام خارج مصر، بالإضافة إلى المسلسل التلفزيوني الشهير "هو وهي" مع أحمد زكي، كما قدمت ثمانية مسلسلات إذاعية أثرت من خلالها المكتبة الفنية العربية.
كانت سعاد حسني من أسرة فنية، حيث اشتهرت شقيقتها غير الشقيقة نجاة الصغيرة كواحدة من أعظم المطربات في العالم العربي، واقتصر أشقاؤها الحقيقيون على شقيقتيها كوثر وصباح، بينما توزع باقي إخوتها بين والديها.
إرث لا ينسى
رغم رحيلها، تظل سعاد حسني أيقونة لا تُنسى في تاريخ السينما العربية، حيث مزجت بين موهبتها الفريدة وشخصيتها الساحرة لتترك إرثًا فنيًا خالدًا يُخلّد اسمها كواحدة من أعظم نجمات الشاشة العربية.