عاجل| «شائعات تتكرر كل عام».. حقيقة البطيخ المسرطن والطماطم المرشوشة بمواد ضارة
تنتشر كل عام شائعات على مواقع التواصل الاجتماعي، حول تسبب بعض الفواكه والخضروات في حدوث أضرار للمواطنين، كونها غير آمنة، بسبب رشها أو احتوائها على مواد كيميائية لإسراع عملية نضجها وسرعة طرحها في الأسواق، وآخر هذه الشائعات ارتبطت بمحصولي البطيخ والطماطم؛ تزامنًا مع طرح العروة الصيفية.
ورغم الشائعات التي انتشرت، مؤخرًا، حول الأضرار الصحية الجسيمة التي يمكن أن تحدث للمواطنين جراء تناول البطيخ أو الطماطم، فإن الحكومة وقفت بالمرصاد للرد وتكذيب هذه الشائعات، وتوضيح الحقائق كاملة، بل وصل الأمر لشرح جميع التفاصيل التي تتناولها الشائعة بشكل مُفصل، لطمأنة المواطنين، وحماية السوق من أي أضرار قد تحدث نتيجة انتشار أكاذيب حول المحاصيل الزراعية.

البطيخ سليم وغير مُسرطن
في سياق متصل، تنتشر شائعات سنوية حول محصول البطيخ، مثل كونه «قبل أوانه» أو «مسرطن» أو «مرشوش»، تفتقر إلى أي أساس علمي، مما يدفع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي إلى الرد بشكل علمي، وتفنيد الحقائق كاملة.
وأكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن البطيخ في البلاد محصول آمن تمامًا، ويخضع لنظام زراعي متعدد العروات يمتد على مدار العام.
وأشار فهيم، إلى أن ظهور البطيخ في الأسواق بأوقات مختلفة أمر طبيعي يرتبط بطبيعة الإنتاج الزراعي في البلاد، حيث يُزرع في مناطق جغرافية متعددة وبأساليب متنوعة، ولا يقتصر على موسم واحد ثابت كما يعتقد البعض.
وأضاف، أن هناك خريطة واضحة لمواسم إنتاج البطيخ، تبدأ ببطيخ أسوان والمناطق الدافئة في الشتاء وأوائل الربيع، يليه البطيخ المزروع تحت الأنفاق البلاستيكية المتوفر من نهاية مارس إلى مايو، ثم البطيخ الصيفي التقليدي الذي يكثر في يونيو ويوليو.
وشدد فهيم، على أن المناخ هو العامل الأساسي المؤثر في مواعيد نضج المحاصيل الزراعية، وأن التغيرات المناخية الحالية أدت إلى اختلاف مواعيد الزراعة والنضج بين المناطق والمواسم، تبعًا لدرجات الحرارة وطبيعة الصنف وظروف الزراعة، وليس لأسباب غير علمية كما يُشاع عبر مواقع التواصل.
وشدد، على أن البطيخ من الفواكه ذات القيمة الغذائية العالية، لاحتوائه على نسبة مياه تتجاوز 90%، مما يجعله مهمًا لترطيب الجسم ومواجهة الإجهاد الحراري صيفًا، مضيفًا أنه يحتوي على مركبات غذائية هامة مثل الليكوبين والسيترولين، الداعمة لصحة القلب وتحسين الدورة الدموية، وفيتامينات A وC المعززة للمناعة وصحة الجلد والعينين، بالإضافة إلى دوره في تقليل الإرهاق بفضل البوتاسيوم والمعادن الطبيعية.

اللون الأبيض في الطماطم يرجع للطقس
في السياق ذاته، كشف المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، حقيقة الفيديو المتداول بشأن وجود طماطم بالأسواق تم رشها بمادة «الإثيريل»، لتسريع النضج والتلوين الخارجي للثمرة، مما يتسبب في الإصابة بالفشل الكلوي.
وأوضح المركز الإعلامي، في بيان، أنه بالتواصل مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أفادت بأن الفيديو المشار إليه قديم، وسبق نفي تلك الادعاءات، وأكدت مجددًا أن المعلومات الواردة بالفيديو لا أساس لها من الصحة.
وأكدت وزارة الزراعة، أن ظهور اللون الأبيض داخل ثمار الطماطم يرجع إلى عدة أسباب، من بينها الإجهاد الحراري أو التقلبات في درجات الحرارة (ارتفاعًا أو انخفاضًا) خلال مرحلة النضج، مما يؤثر على تكوين صبغة «الليكوبين» المسؤولة عن اللون الأحمر في الطماطم، فضلًا عن عوامل أخرى مثل نقص التسميد بالبوتاسيوم أو الكالسيوم أو زيادة التسميد النيتروجيني.
وأشارت، إلى أن هذه الأسباب، سواء منفردة أو مجتمعة، تؤدي إلى ظهور اللون الأبيض داخل ثمار الطماطم، ولا ترتبط على الإطلاق برشها بأي مواد، مشددةً على أن تناول هذه الطماطم آمن وليس له أي تأثير سلبي على صحة المستهلكين.
وانتقد رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، انتشار الشائعات المتعلقة بالمحاصيل الزراعية، معتبراً أنها تضر بالقطاع الزراعي وتؤثر سلبًا على المزارعين، بالإضافة إلى إثارة قلق المستهلكين دون مبرر، وأن هذه المعلومات المغلوطة تسيء لسمعة المنتج المصري دون داعٍ.



