فرنسا تحذر: الرسوم الجمركية الأمريكية تهدد اقتصادنا وميزانيتنا

حذّر رئيس الوزراء الفرنسي، فرانسوا بايرو، من التداعيات السلبية التي قد تخلّفها الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة على الاقتصاد الفرنسي، مؤكدًا أنها قد تقتطع أكثر من نصف نقطة مئوية من معدل نمو الناتج المحلي، فضلًا عن تأثيرها الكبير في عرقلة جهود تقليص العجز في الميزانية العامة.
خطر على الوظائف والاستثمار
في مقابلة نُشرت مساء السبت مع صحيفة لو باريزيان، عبّر بايرو عن قلقه الشديد من القرار الأميركي، قائلًا: "مخاطر فقدان الوظائف ارتفعت للغاية، وكذلك خطر التباطؤ الاقتصادي وتوقف الاستثمار". واعتبر أن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب "خطير للغاية على فرنسا، بل إن ضرره قد يكون أكبر على الولايات المتحدة نفسها".
إجراءات ترامب وتصاعد التوتر التجاري
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن، في الثاني من أبريل، فرض رسوم جمركية واسعة على الواردات، شملت سلعًا أوروبية بنسبة 20%، في خطوة تهدف إلى إعادة تشكيل النظام التجاري العالمي. وردًّا على ذلك، لوّح الاتحاد الأوروبي، باعتباره أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة، باتخاذ تدابير مضادة إذا اقتضت الضرورة.
زلزال اقتصادي عالمي وشيك
وصف بايرو هذه الرسوم الجمركية بـ"الهوجاء"، مؤكدًا أنها قد تخلق أزمة اقتصادية عالمية حقيقية. وأضاف في تصريحاته: "إنها زلزال اقتصادي سيكون الأميركيون من بين أول ضحاياه"، مشيرًا إلى أن تداعيات تلك القرارات لن تقتصر على الخارج، بل ستمتد لتؤثر على الاقتصاد الأميركي ذاته.
انعكاسات مباشرة على الموازنة الفرنسية
كما حذّر رئيس الوزراء الفرنسي من أن هذه الحرب التجارية قد تُعرقل جهود الحكومة الفرنسية في تقليص عجز الميزانية. وأعلنت الحكومة الفرنسية، يوم الجمعة، أنها لن تقوم بأي تخفيضات إضافية في الإنفاق إذا أثّرت الحرب التجارية سلبًا على النمو الاقتصادي، مما يلقي بظلال كثيفة على خطط إصلاح المالية العامة التي تعاني من ضغوط متزايدة.
تحقيق هدف العجز تحت التهديد
واختتم بايرو تصريحاته بالقول: "هدفنا هو العودة إلى عجز 3% من الناتج المحلي بحلول عام 2029، لكن الأزمة الراهنة قد تغيّر كل شيء"، في إشارة إلى أن الأوضاع الاقتصادية غير المستقرة قد تدفع الحكومة لإعادة النظر في استراتيجياتها المالية المقبلة.