دراسة: اضطراب مواعيد النوم يزيد خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية

أفادت دراسة علمية حديثة أن اضطراب مواعيد النوم قد يكون أكثر خطورة مما يُعتقد، حيث يزيد من احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية حتى في حال الالتزام بعدد ساعات النوم الموصى بها يوميًا. نشر موقع “هيلث لاين” نتائج الدراسة التي تم نشرها في دورية Journal of Epidemiology & Community Health، مشيرًا إلى أن النوم غير المنتظم يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة تصل إلى 26% مقارنة بالأشخاص الذين يلتزمون بنمط نوم ثابت ومنتظم.
تفاصيل الدراسة ومنهجيتها
اعتمدت الدراسة على تحليل بيانات أكثر من 72 ألف شخص تتراوح أعمارهم بين 40 و79 عامًا، جميعهم لا يعانون من تاريخ مرضي مع أمراض القلب. ما يُميز هذه الدراسة هو اعتمادها على أجهزة تتبع النشاط لتسجيل أنماط النوم الحقيقية، وهو ما يتجاوز الاعتماد على الإفادات الذاتية التي غالبًا ما تكون غير دقيقة.
التأثيرات الصحية للنوم غير المنتظم
وأوضح الدكتور جان فيليب شابو من معهد البحوث بمستشفى أطفال أونتاريو الشرقي أن النوم الكافي لا يُلغي المخاطر المرتبطة بعدم انتظام مواعيد النوم. وقال: “حتى مع الالتزام بعدد الساعات المطلوبة من النوم، فإن عدم الانتظام في مواعيد النوم والاستيقاظ يظل عاملاً خطيرًا على صحة القلب والأوعية الدموية”.
فوائد النوم المنتظم على صحة القلب
على الجانب الآخر، أظهرت الدراسة أن الأشخاص الذين يلتزمون بروتين نوم ثابت يتمتعون بفوائد وقائية كبيرة. فقد انخفضت نسبة خطر الإصابة بأمراض القلب لدى هؤلاء الأشخاص بنسبة 18%، مما يبرز أهمية الحفاظ على نمط نوم منتظم.
أهمية انتظام النوم في الحفاظ على الصحة العامة
يؤكد الخبراء أن اضطراب مواعيد النوم يؤدي إلى خلل في الساعة البيولوجية للجسم، وهي المنظومة التي تنظم العمليات الحيوية مثل ضغط الدم، والتمثيل الغذائي، ومعدل ضربات القلب. وعليه، فإن النوم غير المنتظم يمكن أن يكون له تأثير سلبي بعيد المدى على الصحة العامة، مما يستدعي الانتباه إلى مواعيد النوم والاستيقاظ.
دراسات سابقة تدعم نتائج البحث
تأتي هذه النتائج لتدعم ما خلصت إليه دراسات سابقة، بما في ذلك دراسة أجريت في عام 2023، والتي أظهرت أن الأشخاص الذين يحافظون على نمط نوم منتظم ينخفض لديهم خطر الوفاة لأي سبب بنسبة تصل إلى 48%. هذا يعزز من أهمية الالتزام بروتين نوم ثابت باعتباره عاملًا حيويًا في الحفاظ على الصحة العامة.