التصالح يغير مسار محاكمة صبري نخنوخ في قضية مشاجرة التجمع
شهدت محكمة جنايات القاهرة الجديدة تطورًا جديدًا في محاكمة صبري نخنوخ، بعدما أعلن دفاع صاحب معرض السيارات بالتجمع الخامس إتمام التصالح بين الطرفين، وتقديم وثيقة رسمية تضمنت التنازل عن البلاغ المحرر ضد المتهم.
وأوضح الدفاع، خلال جلسة المحاكمة، أن وثيقة الصلح جرى تقديمها إلى هيئة المحكمة، مؤكدًا انتهاء الخلاف بين الطرفين بصورة ودية، مع طلب إثبات التنازل في محضر الجلسة.
وكانت محكمة جنايات القاهرة قد بدأت أولى جلسات محاكمة صبري نخنوخ و10 متهمين آخرين، في القضية التي يواجهون فيها اتهامات تتعلق بالبلطجة واستعراض القوة وعدد من الجرائم الأخرى.
وفي مستهل الجلسة، قررت هيئة المحكمة منع دخول الصحفيين ومندوبي وسائل الإعلام إلى قاعة المحكمة بالتزامن مع بدء نظر القضية.
إجراءات أمنية مشددة
وشهد مقر محكمة جنايات التجمع الخامس، صباح الثلاثاء، وصول صبري نخنوخ و10 متهمين آخرين لحضور أولى جلسات محاكمتهم في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"مشاجرة معرض السيارات"، وسط إجراءات أمنية مشددة.
كما فرضت الأجهزة الأمنية إجراءات تأمين مكثفة بمحيط المحكمة، تزامنًا مع نقل المتهمين إلى قاعة الجلسات، استعدادًا لانطلاق أولى جلسات نظر القضية.
تحقيقات النيابة تكشف تفاصيل الواقعة
وكشفت تحقيقات النيابة العامة في القضية رقم 6262 لسنة 2026، المعروفة إعلاميًا بـ"مشاجرة التجمع"، عن تفاصيل واقعة اقتحام معرض سيارات وحدوث اعتداءات متبادلة، والتي انتهت بإحالة صبري حلمي نخنوخ و10 متهمين آخرين إلى محكمة الجنايات.
ووفقًا لأقوال المجني عليه محمد السيد حسن الإمام، مالك معرض السيارات، فإنه تلقى رسالة صوتية عبر تطبيق "واتساب" تضمنت تهديدات صريحة بإلحاق الأذى به حال عدم سداد مبالغ مالية، مضيفًا أن أحد الشهود أبلغه بقيام المتهمين باقتحام المعرض، كما تلقى تهديدًا عبر وسيط بإضرام النيران في منزله ومعرض السيارات، قبل الاستيلاء بالقوة على جهاز تسجيل كاميرات المراقبة.
وأظهرت التحريات أن المتهمين توجهوا إلى موقع الواقعة مستقلين ثلاث سيارات، واقتحموا المعرض، واستعرضوا القوة والعنف تجاه العاملين، مما تسبب في إثارة الذعر بين المتواجدين، إلى جانب الاعتداء على أحد الشهود وإصابته، فيما تولى بعض المتهمين تأمين محيط المعرض لمنع تدخل المواطنين.
كما استمعت النيابة إلى أقوال المحامي زياد عكاشة، الذي أكد أنه فوجئ بوصول المتهمين في ثلاث سيارات، قبل أن يوجهوا إليه السباب ويعتدي أحدهم عليه بالصفع، في محاولة لإرهابه وإجباره على الكشف عن مكان أحد الشهود، مشيرًا إلى أن المتهمين دخلوا المعرض لفترة قصيرة ثم غادروه.
وأفاد خبير الأصوات في التحقيقات بأن فحص الرسالة الصوتية الموجودة على هاتف مالك المعرض أثبت صدورها من المتهم الأول صبري نخنوخ، بعد مطابقة بصمته الصوتية مع التسجيل، مع التأكيد على سلامة المقطع وعدم تعرضه لأي تعديل فني.
كما كشفت معاينة كاميرات المراقبة، بحسب شهادة ضابط الواقعة، وصول المتهمين في ثلاث سيارات واقتحامهم المعرض والاعتداء على المتواجدين واستعراض القوة، فيما عُثر داخل مسكن المتهم الأول على جهاز تسجيل كاميرات المراقبة المبلغ بسرقته في حالة تحطم، وأكدت التحريات السرية صحة الواقعة ونسبتها إلى المتهمين.
وكانت جهات التحقيق قد حددت جلسة 14 يوليو لبدء أولى جلسات محاكمة صبري نخنوخ و10 متهمين آخرين أمام محكمة الجنايات، على خلفية اتهامهم في واقعة المشاجرة داخل أحد معارض السيارات بمنطقة التجمع.
وأمرت النيابة العامة بإحالة كل من صبري حلمي نخنوخ حنا، وجون نخنوخ، ومؤمن زنهار، وأحمد أبو ضيف، ومحمد خلاف، وأحمد الحداد، ووليد رسمي، وهاني محمد، وأحمد أبو السعود، إلى المحاكمة الجنائية، إلى جانب متهم آخر، في القضية رقم 6262 لسنة 2026 جنايات التجمع الخامس.


