رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

مدير مكتبة الإسكندرية: المدينة ستظل رمزًا للمحبة والسلام والتعايش

نشر
الدكتور أحمد زايد
الدكتور أحمد زايد

أكد الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، أن احتفالية “ميلاد مدينة الإسكندرية” تمثل حدثًا تاريخيًا غير مسبوق في المدينة، مشيرا إلى الإسكندرية ستظل رمزًا للمحبة والسلام والتعايش، وتجسيدًا حيًا للمبادئ الإنسانية العليا، بما تحمله من تاريخ عريق وتنوع ثقافي فريد.

وخلال كلمته في الاحتفالية التي أُقيمت برعاية محافظ الإسكندرية وبحضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وبمشاركة واسعة من القيادات التنفيذية والشعبية ورجال القوات المسلحة والإعلاميين وجموع المواطنين، أوضح زايد، أن هذه المناسبة تعكس مكانة الإسكندرية كرمز حضاري وإنساني متفرد، لافتا إلى أنها المرة الأولى التي يتم فيها تنظيم احتفال رسمي بهذا الحجم لإحياء ذكرى تأسيس واحدة من أقدم مدن العالم، والتي يتجاوز عمرها أكثر من ألفي عام.

وأشار إلى أن مدينة الإسكندرية، منذ أن أسسها الإسكندر الأكبر عام 331 قبل الميلاد، لعبت دورًا محوريًا في التفاعل مع مختلف مراحل التاريخ المصري، بدءًا من الحضارة الفرعونية وصولًا إلى العصر الحديث، مؤكدًا أنها ظلت دائمًا نقطة التقاء الحضارات والثقافات المختلفة.

وأضاف أن المدينة شهدت تفاعلًا عميقًا بين الحضارة اليونانية والحضارة المصرية القديمة، وهو ما أسهم في تشكيل طابعها الثقافي الفريد، لافتًا إلى أن مكتبة الإسكندرية القديمة، التي تأسست في القرن الثالث قبل الميلاد، كانت مركزًا عالميًا للعلم والمعرفة، حيث استقطبت كبار العلماء والمفكرين من مختلف أنحاء العالم.

وتابع زايد أن إعادة إحياء مكتبة الإسكندرية في العصر الحديث أعاد للمدينة دورها الثقافي الرائد، لتصبح مركزًا للإبداع الفكري والفني والعلمي، مؤكدًا أن الإسكندرية لم تعد مجرد مدينة تاريخية، بل أصبحت مدينة متكاملة تجمع بين الثقافة والعلم والاقتصاد والسياسة.

ووصف مدير مكتبة الإسكندرية المدينة بأنها نموذج للمدينة “الكوزموبوليتانية”، حيث احتضنت عبر تاريخها الطويل مهاجرين من مختلف الجنسيات، وشهدت تفاعلًا غنيًا بين اللغات والأديان والثقافات، ما جعلها رمزًا للتعايش والتسامح.

وأشار إلى أن الإسكندرية قدمت إسهامات بارزة في تاريخ مصر الحديث، وأنجبت رموزًا ثقافية وفنية مؤثرة، من بينهم الموسيقار سيد درويش، الذي لا تزال أعماله خالدة في الوجدان المصري، خاصة من خلال النشيد الوطني.

عاجل