حكم ترك صلاة الجمعة دون عذر شرعي ومن يعفى من أدائها؟

أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن صلاة الجمعة فريضة واجبة على كل مسلم بالغ، عاقل، ذكر، مقيم، غير مريض، ولا يجوز تركها دون عذر شرعي، حيث ورد وعيد شديد بحق من يتهاون في أدائها.
تحريم ترك صلاة الجمعة بلا عذر
استشهد المركز بعدد من الأحاديث النبوية التي تحذر من التخلف عن صلاة الجمعة، منها ما رواه عبد الله بن عمر وأبو هريرة أن النبي ﷺ قال: «لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ، ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ».
وكذلك الحديث الذي رواه جابر بن عبد الله: «مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثًا مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ».
استند المركز إلى الآية الكريمة التي تأمر بالسعي إلى الجمعة، وترك الانشغال بالدنيا وقت الصلاة:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ.
من يعفى من أداء صلاة الجمعة؟
ذكر النبي ﷺ أن هناك أربعة لا تجب عليهم الجمعة، كما جاء في حديث طارق بن شهاب: «الْجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي جَمَاعَةٍ إِلَّا أَرْبَعَةً: عَبْدٌ مَمْلُوكٌ، أَوِ امْرَأَةٌ، أَوْ صَبِيٌّ، أَوْ مَرِيضٌ» (رواه أبو داود).
عواقب ترك الجمعة دون عذر
أكدت لجنة الفتوى بالأزهر الشريف أن من يترك الجمعة بغير عذر شرعي يرتكب إثمًا كبيرًا، ويخشى عليه من أن يطبع الله على قلبه، كما ورد في الحديث: «مَنْ تَرَكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ تَهَاوُنًا بِهَا طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ» (رواه النسائي).
صلاة الجمعة فرض عين على كل مسلم بالغ عاقل مقيم،و لا يجوز تركها بلا عذر شرعي مثل المرض أو السفر، ورد وعيد شديد لمن يتركها تهاونًا، و يُستثنى منها: المرأة، العبد، الصبي، المريض، وعلى من فاتته الجمعة بعذر يصلي الظهر بدلًا منها، أما من تركها دون عذر فعليه التوبة والاستغفار، والعزم على عدم تركها مجددًا.