رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

خبراء: تدخل الرئيس السيسي أعاد الحياة لمشروع توشكى| خاص

نشر
الرئيس عبدالفتاح
الرئيس عبدالفتاح السيسي

أجمع عدد من الخبراء في القطاع الزراعي على أن الرئيس عبدالفتاح السيسي أعاد الحياة مرة أخرى إلى مشروع توشكى جنوب الوادي، الذي توقف منذ سنوات عند زراعة 28 ألف فدان فقط، نسبة كبيرة منها خصصت لزراعة البرسيم الحجازي، الذي يتميز بالشراهة الكبيرة في استهلاك المياه.

وأجرى الرئيس عبدالفتاح السيسي، فجر أمس الخميس، جولة تفقدية لمنطقة توشكى جنوب الوادي، في محافظة أسوان، وشهد بدء موسم حصاد القمح بالأراضي الزراعية في توشكى.

الرئيس السيسي نقطة تحول في مشروع توشكى

وقال الدكتور أشرف كمال، أستاذ الاقتصاد الزراعي في وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، في تصريح لـ“مستقبل وطن نيوز”، إن توشكى الخير يعد مشروعًا عملاقًا بكل المقاييس، لافتًا إلى أن ذلك المشروع تعثر في منتصف التسعينات من القرن الماضي بعد تدشينه بفترة قصيرة، وتم إنفاق 6 مليارات جنيه حتى يتم استكماله منذ 3 عقود.

وأضاف كمال، أنه تم إنشاء محطة وترعة الشيخ زايد في مشروع توشكى قبل أن يتوقف تنفيذه، ولم يتم زراعة سوى 28 ألف فدان، نسبة كبيرة منها خصصت لزراعة البرسيم الحجازي، الذي يتميز بالشراهة الكبيرة في استهلاك المياه.

الدكتور أشرف كمال

وأوضح: “منذ تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي الحكم عام 2014، أعطت القيادة السياسية دفعة كبيرة للمشروع، وتم تجاوز كل العقبات الفنية واللوجيستية والتمويلية التي تقف في طريق إنجاز مشروع توشكى، وتم استكمال مرافق المشروع، وحفر فروع ترعة الشيخ زايد، وتم إنشاء أكبر مزرعة للنخيل في الشرق الأوسط، وآلاف الأفدنة من القمح، التي أعطى الرئيس السيسي إشارة البدء في حصاد محصوله أمس الخميس”.

وذكر كمال، أن مشروع توشكى يُمثل مستقبل مصر في تحقيق الأمن الغذائي، وتوفير ملايين فرص العمل، وأضاف: “بالفعل توشكى الخير اسم على مسمى، حيث يساهم في دفع مصر نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح”.

الدكتور سيد خليفة

حطمنا الجبل لاستكمال توشكى الخير

من جهته، قال الدكتور سيد خليفة، نقيب الزراعيين، في تصريح إلى “مستقبل وطن نيوز”، إن الحياة عادت إلى مشروع توشكى كأكبر مشروع لاستصلاح الأراضي في الشرق الأوسط، على يد الرئيس السيسي.

وأضاف نقيب الزراعيين: “كلنا عندنا الخلفية عن مشروع توشكى الذي بدأ في منتصف التسعينات، وما واجهه من تحديات ومعوقات كبيرة، لكن الرئيس السيسي كان عنده إرادة سياسية نابعة من رغبته في توفير الأمن الغذائي للشعب المصري، وتقليل الفجوة بين الاحتياجات الغذائية والناتج المحلي للدولة”.

وأوضح: “كان هناك جزء من المساحة المقام عليها مشروع توشكى يفصلها جبل جرانيت طوله تقريبًا 9 كيلومترات، وشكل ذلك تحديًا كبيرًا للغاية من أجل زراعة المليون فدان المستهدفة من مشروع توشكى، وكان لابد من إزالة الجبل حتى يتم استكمال المشروع، وبالفعل تم إزالة الجبل، وتم مناقشة بحث الدراسات، ومعالجة العوائق التي تقف في وجه المشروع، حتى بدأ خيره في الظهور إلى النور”.

إجمالي إنتاج محصول القمح في توشكى

من جانبه كشف اللواء وليد أبوالمجد، مدير عام جهاز مشروعات الخدمة الوطنية للقوات المسلحة، أنه تم استصلاح وزراعة 220 ألف فدان من محصول القمح بتوشكى والعوينات والفرافرة وعين دله، بإجمالي إنتاجية مستهدفة تصل إلى 550 ألف طن، تُخزن بصوامع وزارة التموين والتجارة الداخلية وشركة "سايلو فودز".
وذكر أبوالمجد، أنه من المتوقع استصلاح وزراعة 540 ألف فدان إضافية من محصول القمح، ضمن المرحلة الثانية والثالثة من مشروع توشكى، بالتعاون مع الهيئة الهندسية للقوات المسلحة ووزارة الزراعة واستصلاح الأراضي والجهات المعنية في الدولة، ليصل إنتاج محصول القمح المتوقع إلى مليوني طن.

حاجة مصر من القمح

وكشفت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي أن مساحة القمح المزروع في مصر في الوقت الجاري تبلغ 3.6 مليون فدان، توفر 10 ملايين طن من القمح عالي الجودة، وينتج فدان القمح متوسط 3 أطنان.

وتستهدف الدولة توريد ما يقرب من 6 ملايين طن قمح من المزارعين هذا العام، بزيادة تُناهز نحو 11% عن الكميات المُجمعة في العام الماضي.

ويبلغ حجم استهلاك مصر من القمح سنويًا نحو 18 مليون طن، في المقابل يتم إنتاج 10 ملايين طن من القمح سنويًا، بينما يتم الاعتماد على دول أخرى في تغطية عجز الإنتاج.

وأعلن الدكتور علي المصيلحي، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن احتياطي مصر من القمح يكفي لمدة ستة أشهر ونصف من الاستهلاك المصري حتى نهاية شهر يناير المقبل.

وأضاف المصيلحي، خلال كلمته على هامش حضور الرئيس السيسي بدء موسم حصاد القمح في منطقة توشكى، إن الاحتياطي الاستراتيجي من القمح يؤمن الاستهلاك اليومي من الخبز لـ71 مليون مواطن. ذلك بما يتراوح بين 250 و270 مليون رغيف يتم إنتاجها بشكل يومي.

وأضاف الوزير أن مصر لديها الآن 2.6 مليون طن من القمح المستورد، وتستهدف من 5.5 إلى 6 مليون طن من القمح المحلي.

من جهته، أكد المتحدث باسم الرئاسة، السفير بسام راضي، أن مشروع توشكى يعد الأكبر من نوعه في قطاع الاستصلاح الزراعي في الشرق الأوسط، وأحد المشروعات القومية العملاقة التي نجحت مصر بتوجيهات الرئيس في إعادة الحياة لها بحل كل المشاكل التي كانت تعوق المشروع عن تحقيق مستهدفاته، وكذلك توفير جميع المقومات اللازمة لنجاحه، وهو الأمر الذي تطلب القيام بحجم أعمال هائل في كل جوانب ومكونات المشروع للنهوض به، سواء على الجانب الإنشائي والبنية الأساسية، أو الفني، أو ما يتعلق بتوفير مياه الري ومصادر الطاقة، وكذلك إنشاء المحاور لربط المشروع بشبكة الطرق القومية، وتوفير الموارد المالية لكل تلك العناصر.

عاجل