رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

امرأة سبعينية اختفت لعامين.. وابنها كان يخفي نهايتها تحت أرضية الغرفة التي كانت تنام فيها

نشر
ارشيفية
ارشيفية

قال إن أمه خرجت لزيارة أقاربها.. وبعد عامين اكتشفوا أنها مدفونة في غرفة نومها!

الابن العاطل كان آخر من رأى السبعينية.. وروايته عن اختفائها أخفت سرًا ظل مدفونًا لعامين!

 

لم تكن السبعينية التي اختفت من منطقة الزيتون بالقاهرة قد تركت وراءها رسالة، ولا كانت هناك رحلة مفاجئة يمكن أن تفسر غيابها.

اختفت ببساطة.

لكن داخل شقتها كان هناك شخص يعرف أكثر مما يقول..

ابنها العاطل، الذي كان يعيش معها، وكان آخر من يمكنه الإجابة عن السؤال الذي ظل يطارد الأسرة لعامين: أين ذهبت والدته؟

في البداية، لم يقدم الابن ما يثير الشك.

قال إن والدته، البالغة من العمر 75 عامًا، توجهت إلى أحد أقاربها.

ومضت الأيام، ثم الشهور، ثم عاما كاملا، ثم عاما آخر..

والسيدة لا تعود.


الابن.. الرواية الأولى

كان من السهل أن يصدق البعض رواية الابن في البداية.

امرأة مسنة خرجت من منزلها لزيارة قريب، وربما قررت البقاء لديه.

لكن غيابها الطويل جعل الرواية أكثر هشاشة، وبدأت الأسئلة تتكاثر حول آخر شخص عاش معها.

أين ذهب الابن؟ ماذا يعرف؟ ولماذا لم تظهر والدته طوال عامين؟

ثم ظهرت معلومة أعادت فتح الملف من جديد.

كانت هناك وقائع سابقة تكشف أن العلاقة بين الابن ووالدته لم تكن هادئة دائمًا، وأنه سبق أن تعدى عليها بالضرب.

وهنا لم يعد اختفاء السبعينية مجرد واقعة غامضة.

بدأت الشبهة تقترب من داخل المنزل.


حين عاد السؤال إلى الابن

بدأت الأجهزة الأمنية في إعادة مناقشة الابن بشأن تفاصيل اختفاء والدته.

هذه المرة كانت الأسئلة أكثر دقة.

متى خرجت؟

إلى أين ذهبت؟

لماذا لم تعد؟

ومن آخر شخص شاهدها؟

ومع تضييق الخناق حول روايته، لم يصمد الابن طويلًا.

انهارت القصة التي ظل يرددها لعامين.


اعتراف بعد عامين

بحسب اعترافاته، وقعت مشادة بينه وبين والدته قبل نحو عامين.

تحولت المشادة إلى اعتداء بالضرب..

ثم فارقت والدته الحياة.

لكن الابن لم يبلغ أحدًا.

لم يطلب النجدة.

ولم يخبر أقاربه.

اختار بدلًا من ذلك أن يخفي جثمان والدته داخل الشقة، ويصنع لنفسه رواية أخرى عن امرأة خرجت ولم تعد.


المقبرة التي بناها لوالدته

حمل الابن جثمان والدته إلى غرفة نومها.

وهناك، داخل الشقة التي عاشت فيها سنوات، أعد مكانًا لدفنها.

بنى بالطوب مساحة مستطيلة، ثم غطاها بالأسمنت.

وبعدها عاش فوق السر.

عامان كاملان.

عامان كانت فيهما الأسرة تبحث عن امرأة اختفت، بينما كان ابنها يعرف أنها لم تذهب إلى أي مكان.


لحظة انكشاف السر

عندما فحصت الأجهزة الأمنية الشقة، لفت انتباهها بناء غريب داخل غرفة النوم.

مستطيل من الطوب لا يشبه أي جزء طبيعي من الغرفة.

كان ذلك هو الخيط الذي قاد إلى الحقيقة.

أزيلت طبقة الأسمنت..

وبدأت تفاصيل الجريمة تظهر.

هيكل عظمي في حالة تحلل كامل.

انتهى السؤال الذي ظل مطروحًا لعامين:

أين ذهبت السيدة؟

الإجابة كانت أقسى مما تخيل الجميع.

لم تذهب إلى أي مكان.

كانت مدفونة في غرفة نومها..

والشخص الذي أخفى الحقيقة طوال هذه المدة كان ابنها الذي عاش معها تحت سقف واحد.


عامان من الصمت

لم تكن أكثر مفارقات القصة قسوة أن السيدة اختفت.

بل أن أقرب شخص إليها كان يعرف أين هي.

كان يعرف الحقيقة كاملة..

بينما ظل الآخرون يبحثون عنها في الخارج.

امرأة سبعينية اختفت لعامين.. وابنها كان يخفي نهايتها تحت أرضية الغرفة التي كانت تنام فيها.

عاجل