قرار حكومي جديد لحماية المباني ذات التراث المعماري وتنظيم تعويضات الملاك.. تفاصيل
في خطوة تستهدف الحفاظ على المباني والمنشآت التي تمثل قيمة معمارية متميزة، وافق مجلس الوزراء خلال اجتماعه الأسبوعي المنعقد الخميس 13 أغسطس 2026 على مشروع قرار جديد ينظم عمل لجنة تقدير التعويضات المستحقة عن حظر الترخيص بالهدم أو الإضافة للمباني والمنشآت ذات الطراز المعماري المتميز.
ويضع القرار إطارا واضحا لتحديد قيمة التعويضات المستحقة لملاك هذه العقارات، إلى جانب تحديد الجهة المسؤولة عن صرفها وآليات وإجراءات الحصول عليها، بما يحقق التوازن بين حماية التراث المعماري والحفاظ على حقوق الملاك.
تنظيم عمل لجنة تقدير التعويضات
ويتضمن مشروع القرار نظام عمل لجنة تقدير التعويض عن حظر الترخيص بالهدم أو الإضافة للمباني والمنشآت ذات الطراز المعماري المتميز، وهي اللجنة المشكلة وفقا لأحكام القانون رقم 144 لسنة 2006 بشأن تنظيم هدم المباني والمنشآت غير الآيلة للسقوط والحفاظ على التراث المعماري.
ويحدد المشروع القواعد المنظمة لعمل اللجنة والأسس التي تستند إليها في تقدير قيمة التعويض، إلى جانب تحديد الجهة المعنية بأداء هذه التعويضات للمستحقين.
إجراءات واضحة لتقديم طلب التعويض
كما حدد مشروع القرار الإجراءات التي يتعين على مالك المبنى أو المنشأة ذات الطراز المعماري المتميز اتباعها لتقديم طلب الحصول على التعويض، مع بيان المستندات التي يجب إرفاقها بالطلب.
وتشمل الإجراءات تقديم تقرير فني يتضمن الاشتراطات التخطيطية والبنائية الخاصة بموقع المبنى أو المنشأة، بما يتيح للجنة الاطلاع على البيانات الفنية اللازمة قبل دراسة الطلب وتحديد قيمة التعويض المستحق.
اختصاصات اللجنة وآلية انعقادها
وينظم المشروع كذلك اختصاصات لجنة تقدير التعويضات وآلية انعقادها، بما يضع إطارا محددا لعملها عند فحص طلبات الملاك وتقييم الحالات المعروضة عليها.
ويهدف هذا التنظيم إلى توحيد الإجراءات وضمان الاستناد إلى معايير واضحة عند دراسة طلبات التعويض المتعلقة بالمباني والمنشآت المقيدة ذات القيمة والطراز المعماري المتميز.
معيار محدد لحساب قيمة التعويض
ووضع مشروع القرار أسسا محددة لتقدير قيمة التعويض، بحيث يتم احتساب الفرق بين القيمة السوقية للعقار في حال خضوعه للقيد وحظر الهدم أو الإضافة، وبين قيمته السوقية في حال عدم خضوعه لهذا القيد، وذلك في وقت تقدير التعويض.
ويتيح هذا الأسلوب تحديد حجم الأثر المالي الناتج عن القيود المفروضة على العقار بصورة تستند إلى الفرق الفعلي في قيمته السوقية وقت التقييم.
تحديد جهة صرف التعويض وآليات أدائه
ولم يقتصر مشروع القرار على تنظيم عملية تقدير قيمة التعويض، بل تضمن أيضا تحديد الجهة المختصة بصرف التعويضات المستحقة لملاك المباني والمنشآت ذات الطراز المعماري المتميز، إلى جانب تحديد طرق أداء هذه التعويضات.
وبذلك يستكمل القرار الإطار التنظيمي المتعلق بالتعويض، بدءا من تقديم الطلب وفحصه وتقدير قيمته وصولا إلى تحديد الجهة المسؤولة عن صرفه وآلية السداد.
حماية التراث مع الحفاظ على حقوق الملاك
ويعكس مشروع القرار توجها نحو وضع آلية أكثر وضوحا للتعامل مع العقارات التي تخضع لقيود بهدف الحفاظ على قيمتها المعمارية والتراثية، مع تنظيم حق ملاكها في الحصول على تعويض عن الآثار المترتبة على حظر الترخيص بالهدم أو الإضافة.
يأتي ذلك في إطار أحكام القانون رقم 144 لسنة 2006، الذي ينظم هدم المباني والمنشآت غير الآيلة للسقوط ويضع ضوابط للحفاظ على التراث المعماري.