رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

بيان عاجل للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي.. سنلقن واشنطن «دروسًا لا تُنسى»

نشر
مستقبل وطن نيوز

أصدر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، اليوم السبت، بيانًا تناول فيه مراسم تشييع والده المرشد الراحل علي خامنئي، إلى جانب عدد من القضايا السياسية التي تشهدها إيران، مؤكدًا أن نقض مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة أثبت مجددًا أن توقيع رئيس الولايات المتحدة "لا قيمة له ولا مصداقية"، وأن الشعب الإيراني يمتلك "دروسًا لا تُنسى" للعدو الأمريكي.

وقال خامنئي في مستهل بيانه: "إنّ نقض مذكرة التفاهم أثبت مرة أخرى أن توقيع رئيس الولايات المتحدة لا قيمة له ولا مصداقية، ولدى الشعب الإيراني دروس لا تُنسى للعدو الأمريكي"، بحسب وكالة “تسنيم” الإيرانية.

وأضاف أن تزامن ما وصفه بـ"ملحمة تشييع السيد شهيد إيران" مع إخلال الولايات المتحدة المتكرر بالتزاماتها تجاه مذكرة التفاهم الموقعة بين رئيسي إيران والولايات المتحدة، كشف للجميع أن توقيع الرئيس الأمريكي "عديم القيمة وغير موثوق"، معتبرًا أن "التسلط والسعي إلى الهيمنة والوحشية هي أجزاء لا تنفصل عن النهج والمذهب الأمريكي".

وأشار إلى أن "الشيطان الأكبر كشف مرة أخرى عن وجهه الحقيقي بلا قناع"، معتبرًا أن ما وصفه بـ"التجربة السوداء من الجرائم ونقض العهود" تمثل دليلًا جديدًا على "كذب الولايات المتحدة، ولا منطقيتها، وعدم أهليتها للثقة، وخبثها".

وأكد خامنئي أن الولايات المتحدة تسعى إلى إشعال الحروب وتحمل المزيد من الخسائر، مضيفًا: "فليعلم العدو الأمريكي أن الشعب الإيراني العزيز وجبهة المقاومة يمتلكان له دروسًا لا تُنسى، وقد أظهرت بطولات مجاهدي الإسلام وشهامة أبناء المنطقة الجنوبية الشجعان في هذه الأيام نماذج من تلك الدروس."

وفي الشأن الداخلي، شدد على أن الأولوية في المرحلة الحالية تتمثل في الحفاظ على وحدة الصف، قائلًا إن "الإصرار على وحدة الكلمة والاتحاد المقدس على جميع مستويات الشعب والمسؤولين وفي كافة الساحات" يعد من أهم الأسس لتحقيق أهداف الثورة الإسلامية، وتأمين عزة واستقلال إيران، لا سيما في مواجهة ما وصفه بـ"العدو الأمريكي المجرم والمخادع".

كما دعا إلى صيانة الوحدة الوطنية وتجنب التفرقة والخلافات السياسية وإبراز الفوارق الاجتماعية، مؤكدًا أن هذه المسؤولية تقع على عاتق الجميع، معتبراً أن دور المسؤولين والعناصر المخلصة للثورة في الحفاظ على انسجام البلاد وتماسكها أكثر أهمية وحساسية.

وأوضح أن الشعب الإيراني، من خلال مواصلة ثقته بالمسؤولين المخلصين في السلطات الثلاث، سيظل حاضرًا وفاعلًا في حماية مصالح إيران الإسلامية، مشيدًا بالجهود التي يبذلها المسؤولون من أجل رفاهية الشعب وسعادته.

وفي الوقت نفسه، أقر خامنئي بوجود انتقادات لدى بعض المواطنين تجاه أداء عدد من المسؤولين، معتبرًا أن هذه الانتقادات الصادرة بحسن نية تمثل "رأسمالًا قيّمًا"، لكنه دعا إلى الحذر من أن تؤدي إلى ظلم الأبرياء أو المساس بوحدة المجتمع.

وأكد أن الانتقادات ينبغي ألا تؤدي إلى أمرين، أولهما إلحاق الظلم بأي شخص بريء، معتبرًا أن ذلك قد يكون سببًا للحرمان من البركات الإلهية، وثانيهما كسر الوحدة والانسجام الاجتماعي، مشددًا على أن مراعاة هذين الأمرين تجعل الانتقادات وسيلة لإصلاح الأمور وازدهارها.

وأضاف: "لا ينبغي للعدو أن يتلقى منا أي إشارة ضعف، وحينما نراعي هذه الملاحظات بشكل كامل فإنه سيجبر على التراجع والاندحار حتمًا."

وفي ختام بيانه، وجّه خامنئي رسالة إلى الشعب الإيراني، قائلاً: "أيها الشعب الإيراني العظيم وصانع المعجزات.. السلام عليكم ورحمة الله، والتحية والشكر لكم." وأشاد بما وصفه بـ"الملحمة الفريدة والتاريخية" التي شهدتها مراسم تشييع "شهيد إيران"، معتبرًا أنها جسدت مستوى جديدًا من التمسك بالهوية الإسلامية الإيرانية، وأظهرت الوفاء والولاء والبصيرة والمحبة للقائد الراحل.

وأشار إلى أن المشاركة الجماهيرية التي امتدت إلى عشرات الملايين وعلى مسافات طويلة في طهران وقم ومشهد وسائر المدن والقرى، أثارت إعجاب أصدقاء الشعب الإيراني وأحرار العالم، بينما أدخلت، بحسب وصفه، "أعداء الشعب الإيراني المستكبرين في حالة من الدهشة والارتباك والغضب والرعب".

وأضاف مجتبى خامنئي أنه يتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى جميع أبناء الشعب الإيراني، الذين وصفهم بأنهم كانوا "أصحاب عزاء أبي الأمة الشهيد"، مؤكدًا أنهم، رغم الصعوبات والقيود والمحن، صنعوا "ملحمة تاريخية" خلال مراسم تشييع "شهيد إيران".

كما أعرب مجتبى خامنئي عن تقديره للمراجع الدينية والعلماء والمفكرين والنخب والناشطين في المجالات الثقافية والاجتماعية والسياسية، مثمنًا جهود المؤسسات المدنية والعسكرية وما اتخذته من إجراءات لإنجاح مراسم التشييع، إلى جانب مشاركة كبار المسؤولين وممثلي "جبهة المقاومة" والحركات الإسلامية، معتبرًا أن حضورهم عكس حجم التضامن مع إيران في هذه المناسبة.

عاجل