يوسف شاهين اكتشف موهبته.. محطات بارزة في حياة أبو الفتوح عمارة
تحل اليوم السبت 18 يوليو ذكرى رحيل الفنان أبو الفتوح عمارة، أحد أشهر فناني الأدوار الثانية والكومبارس في السينما المصرية، والذي اشتهر بلقب "أبو القمصان"، بعدما استطاع أن يحفر اسمه في ذاكرة الجمهور من خلال مشاركته في ما يقرب من 200 عمل فني، رغم أن معظم أدواره لم تكن من البطولة.
وُلد أبو الفتوح عمارة عام 1931 بمحافظة الشرقية، ونشأ محبًا للفن، كما أنه شقيق الفنانة فاطمة عمارة. وخلال مسيرته الفنية، شارك في أعمال متنوعة بين السينما والمسرح والإذاعة والتليفزيون، ليصبح واحدًا من أبرز الوجوه المألوفة على الشاشة المصرية.
وتخرج الفنان الراحل في المعهد العالي للفنون المسرحية، وبدأ رحلته الفنية خلال ستينيات القرن الماضي من خلال مشاركته في عروض فرقة عبد الرحمن الخميسي المسرحية، حيث قدم مسرحية "عزبة بنايوتي"، قبل أن يواصل مشواره بأعمال مسرحية أخرى، من بينها "روض الفرج" و"البريمة" مع فرقة المسرح الحديث.
وعلى صعيد الدراما التليفزيونية، شارك أبو الفتوح عمارة في عدد من أبرز المسلسلات التي حققت نجاحًا جماهيريًا، من بينها "البخيل وأنا" مع الفنان الراحل فريد شوقي، و"يوميات ونيس" مع الفنان محمد صبحي، بالإضافة إلى "أبوالعلا 90"، و"الصبار"، و"حلم الجنوبي".
كما سجل حضورًا مميزًا في السينما من خلال عدد من الأفلام البارزة، منها "قضية عم أحمد"، و"ناصر 56"، و"المواطن مصري"، و"الأراجوز"، حيث قدم شخصيات متنوعة رسخت حضوره لدى الجمهور.
وعُرف أبو الفتوح عمارة بعشقه الكبير للفن، وهو ما دفعه إلى السفر إلى روسيا للحصول على درجة الدكتوراه في الإخراج، إلا أن ذلك لم يمنعه من الاستمرار في تقديم الأدوار الثانوية، مؤمنًا بقيمة كل دور يقدمه على الشاشة.
وكان للمخرج يوسف شاهين دور بارز في مسيرته، بعدما لفتت موهبته انتباهه، فرشحه للمشاركة في فيلم "العصفور"، وقدم خلاله مشهدًا قصيرًا لم يتجاوز دقيقة واحدة، لكنه نجح في ترك أثر واضح لدى المشاهدين.
وارتبط اسم الفنان الراحل أيضًا بشخصية "عم أحمد" في فيلم "قضية عم أحمد" أمام الفنان فريد شوقي، حيث جسد دور العامل البسيط الذي تسبب، بسبب نسيانه سيجارة مشتعلة فوق مواد قابلة للاشتعال، في انفجار المستودع، ليصبح هذا الدور من أبرز محطاته الفنية.
ورحل الفنان أبو الفتوح عمارة عن عالمنا في 18 يوليو 1998، عن عمر ناهز 67 عامًا، بعد مسيرة فنية حافلة بالأعمال المتنوعة، تاركًا إرثًا فنيًا كبيرًا جعله واحدًا من أبرز نجوم الأدوار الثانية في تاريخ الفن المصري.