المؤبد لعصابة الساحل الشمالي بعد ضبط مخدرات بـ250 مليون جنيه
قضت محكمة الجنايات الاستئنافية لجرائم الإرهاب، برئاسة المستشار خالد الشباسي، وعضوية المستشارين نادر طاهر وتامر الفنجري ورامي حمدي، وبحضور أحمد شريف رئيس النيابة، بمعاقبة أفراد تشكيل عصابي تخصص في الاتجار بالمواد المخدرة، بالسجن المؤبد وغرامة 500 ألف جنيه لكل متهم، مع إعدام المضبوطات المخدرة التي تقدر قيمتها بنحو 250 مليون جنيه، ومصادرة جميع المضبوطات التي عُثر عليها بحوزتهم.
وتعود تفاصيل القضية إلى ضبط تشكيل عصابي يتزعمه صاحب محلات صالون حلاقة وكوافير سيدات وبيع مايوهات بالساحل الشمالي، حيث كشفت التحقيقات تورط المتهمين في نقل وترويج كميات كبيرة من المواد المخدرة التقليدية والتخليقية على المترددين على مناطق الساحل الشمالي.
ضبط مخزن المخدرات داخل فيلا
وكشفت معلومات قطاع مكافحة المخدرات بالأمن العام عن اعتزام أفراد التشكيل العصابي، الذي يضم 4 أشخاص مسجلين خطر وسيدة زوجة أحد أفراد العصابة، نقل كميات كبيرة من المخدرات من منطقة الطريق الصحراوي إلى الساحل الشمالي بهدف ترويجها.
وبعد استصدار إذن من النيابة العامة، نفذت حملة مشتركة بين قطاع مكافحة المخدرات والأمن الوطني، استهدفت فيلا داخل أحد المنتجعات بطريق مصر الإسكندرية الصحراوي، واتخذها المتهمون مخزنًا لتخزين المواد المخدرة.
وأسفرت المداهمة عن ضبط زعيم التشكيل وباقي المتهمين، بينهم اثنان هاربان من أحكام وقضايا، وعُثر داخل الفيلا على كميات كبيرة من المخدرات المتنوعة شملت الشابو، والآيس، والأقراص المخدرة، والحشيش، والهيروين، والتي وضع عليها المتهمون أسماء لجذب الزبائن من بينها "فرحة الصيف" و"الساحل الشرير" و"ميراث الهوا".
حيلة لتهريب المخدرات إلى الساحل
كما ضبطت الأجهزة الأمنية سيارتين جيب وسيارة ملاكي و2 سيارة ونش، بالإضافة إلى موتوسيكل حديث وآخر "بتش بجي"، ومسدس وطبنجتين صوت و3 هواتف محمولة وجهاز لاب توب.
وفي التوقيت ذاته، جرى مداهمة محلات الحلاقة وبيع المايوهات الخاصة بالمتهمين في الساحل الشمالي، حيث عُثر بداخلها على كمية أخرى من المواد المخدرة ومبلغ مالي قدره 178 ألف جنيه، وبلغت القيمة الإجمالية للمخدرات المضبوطة نحو 250 مليون جنيه.
وأوضحت التحقيقات أن المتهمين اتبعوا أسلوبًا للتحايل على الأجهزة الأمنية، من خلال تهريب المخدرات داخل سيارات الونش، ثم تحميل الموتوسيكل و"البتش بجي" عليها بدعوى نقلها إلى الساحل الشمالي، مستغلين قربهم من بوابات الإسكندرية، قبل تخزينها داخل صالونات الحلاقة ومحل بيع المايوهات، والاستعانة بالسيدة المتهمة كستار لترويج المخدرات على المترددين على المنطقة.
وكانت النيابة العامة قد أمرت بحبس المتهمين وإحالتهم إلى محكمة الجنايات، التي أصدرت حكمها المتقدم، فيما أشادت المحكمة في أسباب حكمها بجهود الأجهزة الأمنية في كشف التشكيلات العصابية المتورطة في الاتجار بالمواد المخدرة، مشيرة إلى خطورة المواد المخدرة التخليقية التي تُصنع من مواد كيميائية خطرة.



