رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

بعد سنوات الشهرة.. النهاية الحزينة لرائد الكوميديا الراحل علي الكسار

نشر
علي الكسار
علي الكسار

بدأت رحلة الفنان علي الكسار بعيدًا عن خشبة المسرح، إذ لم ينجح في إتقان مهنة والده، ما دفعه إلى العمل في مجال الطهي برفقة خاله، وخلال تلك الفترة، احتك بالمجتمع النوبي عن قرب، وتعلم لغتهم ونبرات أصواتهم وطريقتهم المميزة في الحديث، وهو ما شكّل نقطة تحول في مسيرته الفنية، حيث استثمر هذه الخبرة في تقديم شخصية "النوبي" التي أصبحت الأشهر في تاريخ الفن المصري، وارتبط اسمه بها في أعماله المسرحية والسينمائية التي حققت نجاحًا واسعًا.

وشهدت حياة الكسار العديد من المواقف الطريفة، كان أبرزها واقعة شرائه خروفًا حيًا لتربيته داخل منزله استعدادًا لعيد الأضحى، قبل أن يختفي بشكل مفاجئ، وأثار اختفاء الخروف حالة من الصدمة لديه، فخرج يجوب شوارع القاهرة باحثًا عنه بصورة لفتت انتباه المارة ورجال الشرطة.

وأدى إصراره على البحث عن الخروف إلى اعتقاد الأهالي والشرطة بأنه فقد اتزانه العقلي، ليتم إيداعه لفترة قصيرة داخل مستشفى الأمراض العقلية، قبل أن يتدخل عدد من أصدقائه ويثبتوا سلامة قواه العقلية، ليغادر المستشفى بعد انتهاء سوء الفهم.

وفي سنواته الأخيرة، تبدلت الظروف التي أحاطت بالفنان الكبير، بعدما تغيرت أذواق الجمهور وتراجع الإقبال على مسرحه، الأمر الذي تسبب في استنزاف ثروته وإنفاق مدخراته بالكامل حتى تعرض للإفلاس.

واختتم رائد الكوميديا المصرية حياته في ظروف إنسانية صعبة، بعدما أصيب بسرطان البروستاتا، وقضى أيامه الأخيرة داخل غرفة بالدرجة الثالثة في مستشفى قصر العيني، قبل أن يرحل عام 1957 فقيرًا ومهمشًا، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا كبيرًا ما زال حاضرًا في ذاكرة الفن المصري.


 

عاجل