«البترول» تستهدف توسيع تجربة تحويل السيارات المتقادمة للعمل بالكهرباء وزيادة نقاط الشحن
استضافت الهيئة المصرية العامة للبترول ورشة عمل لمناقشة تجربة شركة «تاون جاس» في الاستفادة من السيارات المتقادمة بتحويلها بالتعاون مع القطاع الخاص للعمل بالكهرباء كوقود بدلًا من تكهينها بالتطبيق على 37 سيارة حاليًا، وفق دراسة اقتصادية وتطبيقية تفصيلية حققت الوفر المستهدف، وترشيد استهلاك المنتجات البترولية، والالتزام بالمتطلبات البيئية والتأمينية والتشغيلية باستغلال التقنيات الحديثة والطاقات المتجددة.
وأكد المهندس إبراهيم مطاوع، نائب الرئيس التنفيذي للهيئة للتخطيط والمشروعات، أن الورشة شهدت مناقشات ثرية حول التجربة بهدف تحقيق المزيد من التطوير والنتائج، موضحًا أن التجربة التي استوفت متطلبات التراخيص والتشغيل الآمن يمكنها أن تكون واحدة من الحلول المستدامة لتنويع مزيج الطاقة وخدمة القطاعات الأكثر استهلاكًا للمنتجات البترولية.
فيما لفت الدكتور تامر عايش، مساعد الرئيس التنفيذي للهيئة للبيئة والسلامة والصحة المهنية، إلى أهمية ما تناولته الدراسة المرتبطة بالتجربة من استغلال التقنيات الحديثة والالتزام بالسلامة والصحة المهنية، وما حققته من مؤشرات أولية لخفض الانبعاثات تنبئ بأنها تجربة سيكون لها مردود مهمة من النواحي الاقتصادية والبيئية.

مزايا اقتصادية عديدة
وخلال عرض توضيحي، أوضح المهندس محمد فتحي، رئيس شركة تاون جاس، أن هذه التجربة حققت إضافة اقتصادية للشركة تتواكب مع التوسعات في خدمة حوالى 5.5 مليون عميل غاز منزلي، وانطلاق الشركة للعمل بالخارج في رومانيا والسعودية.
وأشار العرض التوضيحي للمهندس محمد طايع، مدير عام سلامة العمليات بشركة تاون جاس، إلى التحديات التي تم التعامل معها، وأهمها استيفاء معايير السلامة والاعتمادات المطلوبة، ومنها لائحة متطلبات السلامة للمركبات الكهربائية، واعتماد كلية الهندسة وهيئة التنمية الصناعية، وتصديق الإدارة العامة للمرور، مشيرًا إلى أن التحويل لم يؤثر على أداء السيارة التشغيلي، سواء من خلال قطع المسافات أو الحمولة أو ملائمة النشاط المطلوب أو تحسين مراكز الثقل والاتزان بالسيارات كذلك متطلبات القيادة الآمنة، كما عرض دراسة الجدوى بالمقارنة مع استهلاك البنزين وتحقيق الوفر واسترداد التكلفة.
من جانبه، أوضح المهندس محمود ماهر، مدير عام بإدارة البيئة والسلامة والصحة المهنية وكفاءة الطاقة والمناخ بوزارة البترول، أن هذه التجربة يجري مناقشة تطويرها وتحسينها، وأنها متاحة للاستفادة وفق الظروف التشغيلية المناسبة لكل شركة، وأن الوزارة تعمل حاليًا على خطة للتوسع وزيادة نقاط الشحن الكهربائي بمحطات التموين بمختلف الطرق.

ولفتت الورشة، إلى أهمية توسيع مشاركة الشركات لإنجاح التجربة من خلال الأفكار التطويرية القابلة للتطبيق وتحديثها لبيانات وسائل النقل وتحديد المناسب منها للتحويل، حيث أوضح المهندس أحمد غسان، مساعد نائب التخطيط بالهيئة، التوجه العالمي نحو التحول للسيارات الكهربائية، وإجراء مناقشات مع شركة تاون جاس حول التجربة إلى جانب توفير نقطتي شحن بالطاقة الشمسية ضمن 13 نقطة شحن وفرتها الشركة حتى الآن.
وأشار المهندس محمد طلعت، مدير عام ترشيد الطاقة بالهيئة، إلى التشغيل التجريبي الذي تقوم به الهيئة، بالتعاون مع شركة بتروسيلة، لإحدى سيارات النقل المحولة للكهرباء للعمل بالحقول، وخدمة مناطق الإعاشة والتنقل خارج مناطق العمليات.



