الروائي سعيد خطيبي: لم أتوقع فوز «أغالب مجرى النهر» بجائزة البوكر
عبّر الروائي سعيد خطيبي، عن سعادته بفوز روايته «أغالب مجرى النهر» بالجائزة العالمية للرواية العربية «البوكر» لعام 2026، مؤكداً أنه لم يكن يتوقع هذا التتويج، مشيراً إلى أن من الصعب على أي كاتب أن يتنبأ بالحصول على مثل هذه الجوائز.

وقال ، خلال لقائه ببرنامج صباح جديد المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، إن الأهم بالنسبة له يتمثل في الاستمرار في الكتابة ومواصلة تقديم أفضل ما لديه، موضحاً أن الأعمال المرشحة ضمن القائمتين الطويلة والقصيرة كانت جميعها روايات متميزة، الأمر الذي جعل من الصعب التكهن بالرواية الفائزة.
وتابع، أن وصول أي رواية إلى مراحل متقدمة في مثل هذه الجوائز يمثل مصدر سعادة لكاتبها، إلا أنه يرى أن القيمة الحقيقية تكمن أيضاً في إتاحة الفرصة للاطلاع على أعمال أدبية متنوعة ومتميزة.
وأشار إلى أنه استمتع بقراءة العديد من الروايات المرشحة، معتبراً أن القراء بدورهم وجدوا في تلك الأعمال متعة وفائدة، وأن هذه التجربة تشكل حافزاً للكتاب لمواصلة العمل والاجتهاد من أجل تقديم أعمال أفضل باستمرار.
وحول الفكرة التي انطلقت منها رواية «أغالب مجرى النهر»، أوضح خطيبي أن هناك دائماً خيوطاً وفواصل هشة بين الواقع والتخييل، وأن الأحداث والوقائع التي يصادفها الإنسان في حياته قد تتحول إلى مادة روائية.
ولفت إلى أن انشغاله بقضية فقدان صديق طفولته لبصره، وإمكانية إنقاذه عبر زراعة قرنية، دفعه للتساؤل حول أسباب غياب ثقافة التبرع بالأعضاء، ولماذا تُهيمن الخرافات والأساطير والثقافة الشعبية على هذا الملف على حساب الجوانب الطبية والعلمية.
وأكد الروائي الجزائري أن عدم انتشار ثقافة التبرع بالأعضاء يؤدي إلى نتائج مؤسفة، من بينها ظاهرة سرقة الأعضاء التي لا تقتصر على مجتمع بعينه، موضحاً أن اهتمامه الأساسي ينصب على الإنسان والحياة، وعلى حق الإنسان في أن يعيش ويفرح ويحظى بالتقدير خلال حياته.