رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

صمت المدافع الهش.. هل يصمد اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل؟

نشر
مستقبل وطن نيوز

عرض  برنامج "من مصر"، على قناة "القاهرة الإخبارية"، تقريرا بعنوان "صمت المدافع الهش.. هل يصمد اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل؟".

وذكر التقرير، أنّ اتفاقًا جديدًا لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، يوقف التصعيد العسكري ويمنح الدبلوماسية فرصةً جديدة لالتقاط الأنفاس وإعادة ترتيب الأوراق، في واحدةٍ من أكثر جبهات المنطقة حساسية.

وبحسب التفاهم الذي جرى التوصل إليه برعايةٍ أمريكيةٍ مباشرة، تلتزم إسرائيل بوقف استهداف بيروت وضاحيتها الجنوبية ومحيطها، مقابل كبح الهجمات الصاروخية وعمليات الطائرات المسيرة العابرة للحدود.

لكن الاتفاق لا يتجاوز كونه هدنةً مؤقتة واختباراً هشاً للاستقرار، فالجيش الإسرائيلي ما زال يحتفظ بوجوده الميداني في نقاط التوغل جنوب نهر الزهراني، ما يجعل المشهد مفتوحاً على احتمالاتٍ متعددة ويبقي التهدئة تحت ضغط الميدان.

خلف هذا التطور تقف أسابيع طويلة من الاتصالات والمفاوضات، مسارٌ بدأ منذ هدنة الأيام العشرة في منتصف أبريل وتواصل عبر جولاتٍ دبلوماسيةٍ مكثفة قبل أن يتلقى دفعةً حاسمة خلال الساعات الأخيرة.

ضغوطٌ أمريكيةٌ مباشرة على حكومة نتنياهو لتأجيل عمليةٍ عسكريةٍ واسعة كانت تستهدف العاصمة اللبنانية، بالتزامن مع تحركاتٍ لبنانيةٍ رسمية قادها رئيس مجلس النواب نبيه بري، لضمان تثبيت التهدئة وآليات تنفيذها.

ومع تراجع التصعيد مؤقتاً، تتجه الأنظار الآن إلى المرحلة التالية، مرحلة تتجاوز وقف الغارات وتبادل النيران نحو البحث في ترتيباتٍ أمنيةٍ وسياسية أكثر استدامة.

ترتيباتٌ تبدأ من تعزيز حضور الدولة اللبنانية وبسط سلطتها على الأرض، مروراً بانتشار الجيش وصولاً إلى واحدةٍ من أعقد القضايا المطروحة وهي ملف الانسحاب الإسرائيلي الكامل من المناطق التي شهدت توغلاتٍ عسكرية خلال الأشهر الماضية.

ومع دخول الاتفاق حيز التنفيذ، يتراجع شبح التصعيد مؤقتاً، لكن الطريق نحو استقرارٍ دائم لا يزال طويلاً وشائكاً، فالميدان يختبر الهدنة يوماً بيوم، فيما تواصل السياسة البحث عن تسويةٍ تتجاوز وقف النار إلى معالجة جذور الأزمة نفسها.

عاجل