رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

حدث يتكرر كل 100عام.. تعامد الشمس على الكعبة المشرفة يوم عيد الأضحى

نشر
مستقبل وطن نيوز

تتعامد الشمس على الكعبة المشرفة في يوم الأربعاء 27 مايو 2026 (10 ذو الحجة 1447هـ)، وذلك وقت أذان صلاة الظهر في المسجد الحرام تماماً عند الساعة 12:18 ظهراً بتوقيت مكة المكرمة.
ففي ظاهرة فلكية استثنائية لا تتكرر إلا بمرور دورات زمنية مديدة، يستعد العالم الإسلامي في عام 2026 لمشهد فريد يجمع بين "قدسية الزمان" و"دقة المكان"، حيث تلتقي عقارب التقويمين الهجري والشمسي في لحظة تعامد مهيبة تعكس عظمة الحسابات الكونية وتناغمها مع المناسك الدينية العظيمة.

ففي يوم الأربعاء، 27 مايو 2026، لن يكون مجرد يوم عادي، بل هو اليوم الذي ستتوسط فيه الشمس ظهرا قبة السماء فوق مكة المكرمة تماما، في اللحظة ذاتها التي يصدح فيها الحجيج بتكبيرات عيد الأضحى المبارك (10 ذو الحجة 1447هـ) ويرفع فيها أذان الظهر في الحرم.
تكمن الإثارة في الفارق الجوهري بين السنة الشمسية التي تبلغ 365.24 يوما، والسنة القمرية البالغة 354.36 يوما. فهذا الفارق، الذي يقدر بنحو 10.8 أيام سنويا، يجعل المناسبات الإسلامية "تطوف" عبر فصول السنة.

ورقتان من تقويم لعامي 2025 و 2026 يظهر فيهما موعد رمضان بفارق 11 يوما (الجزيرة)
ورقتان من تقويم لعامي 2025 و 2026 يظهر فيهما موعد رمضان بفارق 11 يوما (الجزيرة)
وتحتاج السنة الهجرية إلى حوالي 33 عاما (32.58 عاما) لتعود إلى نفس النقطة من السنة الشمسية، وهو ما يفسر صيامنا لرمضان في الشتاء تارة وفي الصيف تارة أخرى.

ظاهرة التعامد على الكعبة

تعامد الشمس على الكعبة المشرفة


تتعامد الشمس فوق الكعبة مرتين سنويا (27 مايو/أيار و15 يوليو/تموز)، حين يتماثل ميل الشمس مع خط عرض مكة المكرمة. وفي لحظة التعامد (12:18 ظهرا بتوقيت مكة، وهو وقت أذان الظهر)، يختفي ظل الكعبة تماما، ويصبح بالإمكان تحديد اتجاه القبلة من أي مكان في العالم تشرق فيه الشمس في تلك اللحظة.

تحدث ظاهرة تعامد الشمس حصريا في المناطق الجغرافية الواقعة بين مداري السرطان والجدي؛ فبسبب ميل محور الأرض بنحو 23.5 درجة أثناء دورانها حول الشمس، تنتقل الشمس ظاهريا بين هذين المدارين مرتين كل سنة، مما يجعلها تمر فوق رؤوس سكان تلك المناطق تماما في موعدين مختلفين سنويا.

وتتوزع هذه المواعيد بين رحلة الشمس شمالا في فصل الربيع وعودتها جنوبا في الخريف، باستثناء المدن القابعة على خطي المدارين تماما، حيث تشهد التعامد مرة واحدة فقط عند الانقلاب الصيفي أو الشتوي، بينما يفتقد سكان المناطق خارج هذا النطاق المداري لهذه الظاهرة الهندسية السماوية التي تختفي فيها الظلال تماما لحظة الزوال.

2026 هو العام الذهبي
الحقيقة التي كشفتها الحسابات الفلكية الدقيقة هي أن عودة ذي الحجة لشهر مايو كل 33 عاماً لا تعني بالضرورة "تطابق الأيام". ففي دورة عام 1993 السابقة، جاء التعامد قبل العيد بأربعة أيام، وفي دورة 2059 التالية سيتجاوزه بأربعة أيام أيضا.

عاجل