رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

«محدش يقلق».. مدبولي يكشف تفاصيل إدراج المناهج اليابانية لطلاب المرحلة الابتدائية بدءًا من العام المقبل

نشر
مستقبل وطن نيوز

قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، خلال مؤتمر صحفي بنزلة السمان، في إجابته عن سؤال حول تطوير قطاع التعليم والخطط المستقبلية لتحديث المناهج التعليمية للمرحلة الابتدائية بإدراج المناهج اليابانية العام المقبل، وما يصاحب ذلك من قلق لدى بعض أولياء الأمور بشأن صعوبة تلك التحديثات، إن التسارع الرهيب الذي يشهده العالم اليوم في مجالات العلوم والتكنولوجيا، والتغير المستمر في متطلبات سوق العمل، يفرض على الدولة حتمية تحديث المناهج التعليمية لضمان خروج الأجيال الناشئة مؤهلة ومواكبة لهذه المتغيرات.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن هذا هو المضمون ذاته الذي أكد عليه بوضوح شديد خلال مؤتمر الأمم المتحدة الأخير. 

ونوّه رئيس الوزراء قائلاً: "إن دورنا كدولة يكمن في تهيئة المناخ التعليمي والمناهج المناسبة لأبنائنا لتمكينهم عقب التخرج من الحصول على فرص عمل؛ لكون التعليم عملية تراكمية ممتدة تبدأ من المرحلة الابتدائية وحتى التعليم الجامعي، أو مرحلة الثانوي أو الفنية المتوسطة".

وفي سياق متصل، أكد رئيس مجلس الوزراء أنه في حال عدم تحديث المناهج لتتواكب مع أحدث مستجدات سوق العمل، فإن الدولة بذلك تكون قد تخلت عن مسؤوليتها تجاه الأبناء، مما يدفع الخريجين للبحث عن وظائف مغايرة تماماً لتخصصاتهم التعليمية، وهو ما رصدته الدولة في مراحل سابقة عديدة.

ووجّه الدكتور مصطفى مدبولي رسالة طمأنة مباشرة إلى جميع الأهالي وأولياء الأمور قائلاً: "محدش يقلق، لأن كل ما يهمنا ويهمني كرئيس للحكومة، هو أن يجد ابنك وابنتك فرصة عمل لائقة وأمل حقيقي في المستقبل داخل وطنهم عقب تخرجهم من أي مستوى تعليمي، وأن تكون مناهجنا بالمستوى الذي يؤهلهم للالتحاق بفرص عمل متميزة سواء داخل مصر أو خارجها".

وفي إجابته عن سؤال حول التوسع في إنشاء المدارس التكنولوجية، وآليات ربط طلابها بفرص عمل مباشرة على أرض الواقع في ظل الرؤية التنموية الجديدة التي تشهدها الدولة، أوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن التركيز الشديد على هذا النمط من التعليم يعد جزءاً أصيلاً من استراتيجية الدولة لتطوير المنظومة التعليمية، مؤكداً اقتناعه التامة بأن نموذج المدارس التكنولوجية سيكون أحد أهم النماذج الناجحة جداً خلال الفترة القادمة؛ لكونه يمنح الطلاب الخبرة التطبيقية إلى جانب المعرفة النظرية، ويوجههم مباشرة نحو مهارات وحرف تضمن لهم فرص عمل فورية عبر ربط تلك المدارس بالمصانع والمؤسسات الاقتصادية الكبرى، لافتاً إلى أن الطالب بمجرد تخرجه يجد فرصة عمله بانتظاره في المنشأة المرتبطة بمدرسته.

وفي سياق متصل، أشار رئيس مجلس الوزراء إلى أن هذا النموذج يعد الأفضل عالمياً، وقامت عليه اقتصادات دول عظمى مثل ألمانيا وغيرها من الدول التي تشجع هذا المسار، مؤكداً أن الدولة المصرية تمضي بقوة نحو تشجيع هذا التوجه لتغيير ثقافة تعليمية ظلت جامدة على مدار عقود طويلة.

وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي أنه يعلم تماماً أن هذا التحول ليس سهلاً، ويتفهم ثقافة الأسر وأولياء الأمور التي تميل عاطفياً للتعليم التقليدي المعتاد، مستدركاً بالقول: "لكن يجب أن ننتبه جميعاً إلى أن هناك مهناً ووظائف كاملة ستندثر خلال ثلاث أو أربع سنوات مقبلة، وسيعاني خريجوها في إيجاد فرص عمل مما سيضطرهم للبحث عن بدائل"، مشدداً على أن دور الدولة يكمن في استشراف هذا المستقبل والعمل على تشجيع الأبناء للتوجه نحو المسار التنموي الصحيح.