رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

غضب أوروبي واسع وتحركات لمعاقبة بن جفير بعد فيديو احتجاز نشطاء «أسطول الصمود»

نشر
مستقبل وطن نيوز

تصاعدت موجة الغضب الأوروبية ضد وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي إيتمار بن جفير بعد نشره مقطع فيديو يظهر سوء معاملة نشطاء "أسطول الصمود" الذين احتجزتهم القوات الإسرائيلية خلال محاولتهم الوصول إلى قطاع غزة لكسر الحصار وإيصال مساعدات إنسانية.

وأثار الفيديو حالة من الجدل والانتقادات الدولية بعدما ظهر النشطاء، وهم مقيدون ومعصوبو الأعين وملقون على الأرض أثناء احتجازهم داخل إسرائيل، وسط اتهامات بتعرضهم لسوء المعاملة خلال عملية الاعتقال.

وشهدت عدة عواصم أوروبية تحركات دبلوماسية ضد إسرائيل، حيث استدعت حكومات أوروبية سفراء إسرائيل لديها احتجاجا على طريقة التعامل مع النشطاء. وطالبت إيطاليا بتقديم اعتذار رسمي، فيما أكدت إسبانيا أنها لن تتهاون مع أي إساءة يتعرض لها مواطنوها، بينما دعت فرنسا إلى الإفراج الفوري عن جميع المحتجزين.

وأعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية بدء إجراءات ترحيل النشطاء بعد اعتراض قوات البحرية الإسرائيلية للأسطول في المياه الدولية أثناء توجهه إلى قطاع غزة، في حين أكد اثنان من النشطاء لاحقا تعرضهما لاعتداءات جسدية خلال فترة الاحتجاز.

واعتبرت الخارجية البريطانية أن الفيديو المنشور ينتهك أبسط معايير الاحترام والكرامة الإنسانية، بينما قال السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي إن إيتمار بن جفير "خان كرامة أمته".

ودعا وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني إلى مناقشة فرض عقوبات أوروبية على إيتمار بن جفير خلال الاجتماع المقبل لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أنه تقدم بطلب رسمي إلى مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس لاتخاذ موقف تجاه ما وصفه بالتصرفات غير المقبولة ضد نشطاء "أسطول الصمود".

كما استدعى وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي القائم بالأعمال الإسرائيلي في وارسو احتجاجا على احتجاز النشطاء، مطالبا بالإفراج عنهم فورا وتقديم اعتذار رسمي، إلى جانب دعوته وزارة الداخلية البولندية إلى إصدار قرار يمنع بن جفير من دخول البلاد.

وجاءت هذه الأزمة بعد نشر إيتمار بن جفير ووزيرة المواصلات الإسرائيلية ميري ريجيف مقاطع فيديو من داخل الميناء ظهرا خلالها وهما يوجهان انتقادات وسخرية للنشطاء المحتجزين، في مشاهد أثارت استياء واسعا داخل الأوساط السياسية والإعلامية الدولية.

وفي سياق متصل، كشف الصحفي الإيطالي أليساندرو مانتوفاني، وهو أحد النشطاء الذين تم ترحيلهم إلى بلاده، أنه تعرض للضرب داخل مركز الاحتجاز الإسرائيلي الذي وصفه بأنه يشبه "الحاوية" و"مكان رعب".

وقال مانتوفاني لدى وصوله إلى مطار في روما إن الاعتداءات شملت الركل واللكمات، مؤكدا أن عناصر الاحتجاز كانوا يتعمدون ضرب المحتجزين بطريقة لا تترك آثارا واضحة على أجسادهم، مضيفا أنهم كانوا يرددون عبارة "مرحبا بك في إسرائيل" أثناء الاعتداء عليه.

عاجل