رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

عاجل| فانس يطمئن الأمريكيين: حرب إيران ليست أبدية وسنعود إلى ديارنا بعد إنجاز المهمة

نشر
حرب إيران
حرب إيران

طمأن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس المواطنين الأمريكيين بأن الحرب التي يخوضها الرئيس دونالد ترامب مع إيران لن تتحول إلى "حرب أبدية"، مستغلا مؤتمرا صحفيا عقده في البيت الأبيض للدفاع عن سياسات الإدارة الأمريكية، في وقت تتزايد فيه التكهنات بشأن المرشحين المحتملين لخلافة ترامب في انتخابات الرئاسة الأمريكية عام 2028.

وخلال المؤتمر الصحفي الذي استمر قرابة ساعة، ظهر فانس بأسلوب هادئ ومتزن على عكس أسلوب الرئيس ترامب المعروف بحدته، حيث تولى الرد على أسئلة الصحفيين بدلا من المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت الموجودة حاليا في إجازة أمومة.

وأحجم فانس عن استبعاد استخدام أموال دافعي الضرائب لتعويض الأشخاص المدانين بالاعتداء على عناصر الشرطة خلال أحداث اقتحام مبنى الكابيتول الأمريكي في السادس من يناير 2021، كما اعتبر المخاوف الأوروبية من احتمال سحب القوات الأمريكية من بولندا مبالغا فيها، ووصف التساؤلات المتعلقة بشراء ترامب لأسهم مؤخرا وما أثير حولها من شبهات فساد بأنها "سخيفة".

وأصبحت قاعة المؤتمرات الصحفية في البيت الأبيض خلال الأسابيع الأخيرة منصة غير رسمية لقيادات الحزب الجمهوري الساعين للظهور السياسي تمهيدا لسباق انتخابات 2028، حيث جاء ظهور فانس بعد أيام من مؤتمر صحفي لوزير الخارجية ماركو روبيو، الذي يعد أحد أبرز الأسماء المطروحة لخلافة ترامب.

وخلال المؤتمر، مازح فانس الصحفيين قائلا إن ماركو روبيو كان محقا عندما وصف أجواء المؤتمرات الصحفية بأنها "فوضى"، وذلك وسط محاولات الصحفيين جذب انتباهه وتوجيه الأسئلة إليه.

وعندما وصفته إحدى الصحفيات بأنه "مرشح محتمل للرئاسة في المستقبل"، سارع فانس إلى تصحيح العبارة قائلا: "أنا لست مرشحا محتملا في المستقبل، أنا نائب الرئيس وأحب وظيفتي حقا، وسأحاول أداء عملي بأفضل شكل ممكن".

وأكد فانس، البالغ من العمر 41 عاما والجندي السابق في قوات مشاة البحرية الأمريكية، أن أي تصعيد مع إيران في حال فشل الحلول الدبلوماسية سيكون هدفه حماية المصالح الأمنية الأمريكية على المدى الطويل، مشددا على أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى حرب مفتوحة.

وقال فانس: "هذه ليست حربا أبدية، سننجز مهمتنا ونعود إلى ديارنا".

ويعد الصراع مع إيران اختبارا سياسيا مهما لكل من فانس وروبيو، خاصة بعدما تسببت الحرب التي بدأت في 28 فبراير الماضي في اضطراب جزء كبير من تجارة النفط العالمية وارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة بنحو 50 %، وهو ما أثار قلق الجمهوريين قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقررة في نوفمبر المقبل.

وأظهر استطلاع أجرته رويترز وإبسوس تراجع نسبة التأييد الشعبي للرئيس ترامب إلى مستويات تقترب من الأدنى منذ عودته إلى البيت الأبيض، مع تصاعد الاستياء بين الجمهوريين من طريقة تعامل الإدارة مع ارتفاع تكاليف المعيشة.

وكشف الاستطلاع أن 34% من الأمريكيين ينظرون بإيجابية إلى فانس، مقابل 33 % فقط لوزير الخارجية ماركو روبيو، بينما كانت نسبة التأييد لفانس قد بلغت 42 بالمئة في يناير 2025.

ورغم تقليل كل من فانس وروبيو من أهمية الحديث عن انتخابات 2028، فإن ترامب يواصل إثارة الجدل حول هوية خليفته المحتمل، حيث سأل الحضور خلال عشاء أقيم مؤخرا في حديقة الورود بالبيت الأبيض: "من يحب جيه دي فانس؟ ومن يحب ماركو روبيو؟"، ليتلقى الاسمان تصفيقا حارا من الحضور.

وأضاف ترامب أن ترشح الرجلين معا سيكون "بطاقة اقتراع مثالية"، لكنه أكد في الوقت نفسه أنه لا يدعم أيا منهما حتى الآن.

عاجل