إيران بين الثبات السياسي واحتمالات الانفجار الإقليمي.. هل بدأ العد التنازلي لإشغال الحرب؟.. تفاصيل
في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد الحديث عن احتمالات المواجهة العسكرية، تواصل إيران إرسال رسائل سياسية وعسكرية تعكس تمسكها بأوراق الضغط الاستراتيجية، وفي مقدمتها مضيق هرمز ومسار التفاوض النووي.
وبينما تتحدث واشنطن عن خيارات أكثر صرامة، ترى طهران أن أي صراع مفتوح لن ينتهي إلا على طاولة المفاوضات، في مشهد يعيد إلى الأذهان تجارب حروب طويلة شهدها العالم خلال العقود الماضية. وفي هذا السياق، يوضح عمرو أحمد، الخبير في الشؤون الإيرانية، أبعاد الموقف الإيراني واحتمالات المرحلة المقبلة.
قال عمرو أحمد، الخبير في الشؤون الإيرانية في المنتدى الاستراتيجي للفكر والحوار، إن طبيعة الشخصية الإيرانية، تعكس فكرة العناد حتى تحقيق الهدف؛ فالمفاوض الإيراني دائمًا مفاوض صعب، وحتى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشاد به.
أضاف خلال لقاء مع الإعلامي أحمد أبوزيد، على قناة القاهرة الإخبارية، أن إيران تتعامل مع ما يحدث الآن في مجموعة من السياقات، فهي لا تعني بالضرورة مدى تمسكها بالمفاوضات أو بمسارها.
أشار إلى أن ما يُروج في الإعلام الإيراني الرسمي خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية، هو أن إيران تملك السيطرة على مضيق هرمز، وأنها تعتبره الورقة الرابحة في هذه المعادلة، ولذلك فإن تمسك إيران وتكوين هيئة استشارية لهذا المضيق، كما أعلن اليوم، هو أمر يسبب تأثيرًا ليس فقط في الولايات المتحدة، بل على مستوى العالم.
ولفت إلى أن النقطة الثانية التي ترى إيران أنها مهمة، هي أن الحروب السابقة مثل حرب أفغانستان وحرب فيتنام لم تُحل بالتفاوض، وبالتالي إذا استمر الوضع في سياق الحرب أو حدث تصعيد أمريكي، فهناك جاهزية كبيرة على المستوى الشعبي لمواجهة هذا الأمر بشكل يومي. ومع ذلك، فإن نهاية هذه الحروب أو الخروج منها سيتم حتمًا عبر مسار تفاوضي، حتى وإن بدأ الأمر بمعارك وحروب.