عاجل | مصر تكثف تحركاتها الإقليمية والدولية لإنهاء الحرب في السودان.. مساعد وزير الخارجية يكشف التفاصيل
قال السفير ياسر سرور، مساعد وزير الخارجية ، إن مصر تتحرك منذ اندلاع الأزمة السودانية على مختلف المستويات السياسية والدبلوماسية، انطلاقًا من ارتباط استقرار السودان المباشر بالأمن القومي المصري، مؤكدًا أن القاهرة تعتبر إنهاء الحرب والحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية أولوية رئيسية في تحركاتها الخارجية.
وأضاف سرور، خلال لقاء على شاشة “القاهرة الإخبارية” ، أن التحركات المصرية الأخيرة شملت اتصالات وزيارات رفيعة المستوى، من بينها الزيارات التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى كل من كينيا وأوغندا، حيث كان الوضع في السودان وتطورات الأزمة على رأس جدول الأعمال خلال المباحثات، مشيرًا إلى أن استقرار السودان يمثل قضية مهمة لكل الأطراف المعنية بأمن واستقرار المنطقة.
وأوضح مساعد وزير الخارجية أن التحرك المصري لم يقتصر على المستوى الرئاسي فقط، بل امتد أيضًا إلى جهود وزير الخارجية من خلال اتصالاته الثنائية وزياراته الخارجية، سواء مع دول الجوار السوداني أو مع أطراف دولية خارج القارة الإفريقية، بما في ذلك دول أوروبية، إلى جانب الولايات المتحدة وبريطانيا، حيث جرى بحث سبل الدفع نحو تحقيق هدنة إنسانية وتهيئة المناخ للوصول إلى تسوية سياسية تنهي الصراع.
وأشار السفير ياسر سرور إلى أن مصر شاركت كذلك في مؤتمر برلين بشأن السودان الذي انعقد في 15 أبريل الماضي، وأسفر عن إصدار “مبادئ برلين”، والتي تضمنت التأكيد على أهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية باعتبارها ركيزة أساسية لمنع انهيار الدولة. وأكد أن هذا التوجه يعكس نتائج التحركات والاتصالات المصرية المستمرة بالتنسيق مع الشركاء الدوليين والإقليميين لدعم استقرار السودان ووقف الحرب الدائرة فيه.
وقال السفير ياسر سرور، إن التصعيد العسكري الجاري في السودان يمثل أحد أبرز العوامل التي تعرقل الوصول إلى هدنة إنسانية أو مسار سياسي مستقر، موضحًا أن استمرار العمليات الميدانية، إلى جانب التدفق غير المشروع للسلاح إلى داخل السودان، يضاعف من تعقيد الأزمة ويؤثر بشكل مباشر على الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الصراع.
وأضاف سرور، أن الحديث عن “تحسين شروط التفاوض” عبر التصعيد العسكري يختلف في الحالة السودانية عن النزاعات التقليدية بين الدول، موضحًا أن ما يجري في السودان هو “حرب داخلية” بين مؤسسات الدولة الوطنية وميليشيا مسلحة، وليس صراعًا بين دولتين لكل منهما أوراق تفاوضية متكافئة. وأكد أن هذا الفارق ينعكس على طريقة التعامل السياسي والدبلوماسي مع الأزمة وعلى طبيعة المفاهيم المستخدمة في توصيفها.
وأشار مساعد وزير الخارجية إلى أن القاهرة لا تضع مؤسسات الدولة السودانية على قدم المساواة مع الميليشيات المسلحة، مؤكدًا أن هذا الموقف تم التعبير عنه بوضوح في تصريحات المسؤولين المصريين، وعلى رأسهم الرئيس عبد الفتاح السيسي. وشدد على أن مصر تتبنى رؤية ثابتة تقوم على دعم مؤسسات الدولة الوطنية والحفاظ على وحدة السودان ومنع انهيار مؤسساته.
وأكد السفير ياسر سرور أن أي انهيار لمؤسسات الدولة السودانية سيقود إلى “كارثة” على السودان والمنطقة بأكملها، لافتًا إلى أن الحفاظ على مؤسسات الدولة يمثل الضمانة الأساسية لمنع اتساع دائرة الفوضى، ودعم أي جهود مستقبلية للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تنهي الصراع وتحافظ على وحدة الأراضي السودانية واستقرارها.

