عاجل| بعد زيارة ترامب للصين.. استعدادات أمريكية إسرائيلية مكثفة لاستئناف الحرب على إيران
غادر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الصين، ليواجه قرارات حاسمة بشأن إيران، بينما أعد كبار مساعديه خططًا لاحتمال أن يأمر باستئناف ضربات عسكرية "إذا قرر كسر الجمود عبر مزيد من الهجمات"، حسبما نقلت صحيفة "نيويورك تايمز".
وأضافت الصحيفة، نقلًا عن مساعدي الرئيس الأمريكي، أن الأخير لم يتخذ بعد قرارًا بشأن خطواته المقبلة في حرب إيران، فيما تعمل أطراف دولية على محاولة التوصل إلى تسوية تدفع طهران إلى إعادة فتح مضيق هرمز، بما يتيح لترامب إعلان النصر وإقناع الناخبين الأمريكيين المتشككين بأن التدخل العسكري "المكلّف والدموي" في إيران كان ناجحًا.
وجدد ترامب، خلال حديثه للصحفيين على متن طائرة الرئاسة الأمريكية، بعد مغادرته بكين، رفض المقترح الإيراني الأخير في المفاوضات، قائلاً "لقد اطلعت عليه، ولم يعجبني من الجملة الأولى، ولهذا رميته".
وأوضح الرئيس الأمريكي، أنه ناقش الملف الإيراني مع نظيره الصيني شي جين بينج، الذي تُعد بلاده شريكًا استراتيجيًا لطهران، وتعتمد على النفط والغاز المار عبر مضيق هرمز لكنه أشار إلى أنه لم يطلب من شي الضغط على إيران.
وأوضحت "نيويورك تايمز" أن ترامب يواجه تداخلات وضغوطًا متعارضة في الحرب، إذ باتت تمثل عبئاً سياسياً عليه، ورغم أنه بدا في أكثر من مناسبة راغباً في تجاوزها، فإنه لم يحقق الهدف الذي يقدمه بوصفه الغاية النهائية للحرب، وهو منع إيران من امتلاك سلاح نووي.
وأفادت الصحيفة بأن وزارة الحرب الأمريكية "البنتاجون"، تخطط لاحتمالية استئناف عملية "الغضب الملحمي"، التي تم تعليقها عندما أعلن ترامب وقف إطلاق النار في أبريل الماضي، حتى وإن كان ذلك "تحت اسم جديد".
ونقل "نيويورك تايمز"، عن وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث، قوله خلال شهادة أمام الكونجرس هذا الأسبوع: "لدينا خطة للتصعيد إذا لزم الأمر"، كما أشار إلى وجود خطط موازية لسحب القوات والعودة إلى الولايات المتحدة، بحيث تعود القوات الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط، والتي يتجاوز عددها 50 ألف جندي، إلى مستويات انتشارها المعتادة.
استعدادات أمريكية إسرائيلية لاستئناف الحرب
وقال مسؤولان من الشرق الأوسط، تحدثا للصحيفة، شريطة عدم كشف هويتيهما، إن الولايات المتحدة وإسرائيل تجريان استعدادات مكثفة، هي الأكبر منذ بدء وقف إطلاق النار، لاحتمال استئناف الهجمات على إيران في وقت مبكر من الأسبوع المقبل.
وأوضح مسؤولون أمريكيون، أنه في حال قرر ترامب استئناف الضربات العسكرية، فإن الخيارات المتاحة تشمل شن غارات جوية أشد ضد أهداف عسكرية وبُنى تحتية داخل إيران، كما أن خياراً آخر يتضمن إرسال قوات من العمليات الخاصة على الأرض للبحث عن المواد النووية المدفونة في أعماق الأرض، وأشاروا إلى أن عدة مئات من قوات العمليات الخاصة وصلت إلى الشرق الأوسط في مارس الماضي ضمن انتشار عسكري يهدف إلى منح ترامب هذا الخيار.

