ترامب يعترف بتحقيق عوائد ضخمة من النفط الفنزويلي ويلمح لتكرار السيناريو مع إيران
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تمكنت من تحقيق عوائد ضخمة من النفط الفنزويلي، مشيرا إلى أن النموذج ذاته قد يتم تطبيقه مستقبلا على النفط الإيراني.
وقال ترامب خلال مقابلة مع شبكة فوكس نيوز إن النفط الفنزويلي بدأ يتدفق إلى الأسواق الأمريكية، مؤكدا أن الولايات المتحدة ستحقق ثروة طائلة وعوائد كبيرة من هذه العمليات، موضحا أن شركات النفط الأمريكية ستجني مكاسب هائلة من الاستثمار في فنزويلا.
وأشار ترامب إلى أن واشنطن ستحدد الشركات المسموح لها بالعمل في قطاع النفط الفنزويلي، وأن هذه الشركات ستتعامل بشكل مباشر مع الولايات المتحدة وليس مع الحكومة الفنزويلية، مؤكدا أن بلاده تمتلك أكبر شركات نفط في العالم وستشارك بقوة في هذا الملف.
وبحسب تقارير إعلامية، تمتلك فنزويلا أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم يقدر بنحو 303 مليارات برميل بما يمثل قرابة 17% من الاحتياطي العالمي، متقدمة على السعودية.
وأضاف ترامب أن شركات النفط الأمريكية الكبرى ستنفق مليارات الدولارات لإصلاح البنية التحتية النفطية المتدهورة في فنزويلا، على أن تبدأ لاحقا في تحقيق أرباح ضخمة من هذه الاستثمارات.
وفي السياق نفسه، كشف ترامب في تصريحات سابقة عن رغبته في تطبيق السيناريو الفنزويلي على إيران، ولم يستبعد إمكانية محاولة الولايات المتحدة السيطرة على جزيرة خرج الإيرانية التي تعد المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني، حيث يتم عبرها شحن نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير الماضي، إلى جانب فرض الولايات المتحدة حصارا بحريا على الموانئ الإيرانية منذ 13 أبريل، بينما ترد طهران بإغلاق مضيق هرمز أمام السفن المتجهة من وإلى إيران.
وكان ترامب قد صرح سابقا بأن الولايات المتحدة ستدير فنزويلا بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، مشيرا إلى أن الوجود الأمريكي هناك لن يكلف دافعي الضرائب أية أموال لأن التكلفة سيتم تعويضها من عائدات النفط.
استخدام عائدات النفط الفنزويلي لتمويل الحرب ضد إيران
وتشير تقارير إلى أن إدارة ترامب تتجه لاستخدام عائدات النفط الفنزويلي كآلية لتمويل عملياتها العسكرية، خاصة مع ارتفاع تكاليف الحرب مع إيران والتي تقدر بمليارات الدولارات شهريا.
يذكر أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على قطاع النفط الفنزويلي منذ عام 2017، ثم فرضت خلال ولاية ترامب الأولى في يناير 2019 حظرا نفطيا استهدف خنق الاقتصاد الفنزويلي.