رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

دفعة غير متوقعة لصناعة الكيماويات الأوروبية مع اضطراب الإمدادات الآسيوية إثر حرب إيران

نشر
مستقبل وطن نيوز

كشفت بيانات الشركات الأوروبية للكيماويات، حصول صناعة الكيماويات الأوروبية التي تواجه تحديات كبيرة على دفعة غير متوقعة من الحرب على إيران، مع تسبب اضطرابات الإمدادات في ارتفاع تكاليف المنافسين الآسيويين، وتفضيل العملاء الاتجاه للسعر الأقل.

وقال ماتياس زاكرت، الرئيس التنفيذي لشركة "لانكسيس": "الصراع في الشرق الأوسط يؤدي، من وجهة نظرنا، إلى ظروف سوقية أكثر ملاءمة مؤقتًا لصناعة الكيماويات الأوروبية"، مشيرًا إلى تراجع الضغوط التنافسية القادمة من آسيا.

وعلى مدى سنوات، عانى المنتجون الأوروبيون من ارتفاع تكاليف الطاقة وضعف الطلب والمنافسة السعرية الحادة من نظرائهم الآسيويين، وحتى مارس الماضي، حذرت رابطة الصناعة الألمانية من اختناقات حادة بسبب اضطراب طرق الشحن، وقالت إن القطاع يعيش "وضع أزمة مطلقة".

لكن المديرين التنفيذيين يقولون الآن إن هذه الاضطرابات نفسها بدأت، في الوقت الحالي، تغير موازين المنافسة، حيث أوضح كلاوس ريتيج، المدير المالي المؤقت لشركة "إيفونيك"، إن التغيير يرتبط بسلاسل الإمداد، موضحًا أن الشركات الأوروبية تميل إلى الإنتاج بالقرب من الأسواق النهائية وتعتمد بدرجة أكبر على المواد الخام المحلية، بينما يعتمد كثير من المنافسين الآسيويين على المواد الأولية القادمة من الشرق الأوسط.

وأضاف ريتيج: "إنتاجنا وعمليات تسليم المنتجات إلى عملائنا مؤمنة"، لكنه حذر من أن التحسن الحالي قد يكون ناتجًا عن قيام العملاء بتقديم طلباتهم مبكرًا، وليس تعافيًا دائمًا.

وشهدت شركة "إيفونيك" مؤخرًا ارتفاعًا في الطلب، ووصف رئيسها التنفيذي كريستيان كولمان شهر أبريل بأنه "جذاب للغاية"، مشيرًا إلى تحسن أحجام المبيعات، لكنه أكد أن ذلك لا يمثل انتعاشًا مستدامًا.

وفي شركة "لانكسيس"، قال ماتياس زاكرت إن أحجام المبيعات ترتفع منذ مارس، مدفوعة بتعافٍ تدريجي وتراجع الضغوط السعرية من آسيا، وليس بسبب الشراء بدافع الذعر أو تخزين البضائع.

كما تشهد مجموعة الكيماويات البلجيكية "سولفاي" اتجاهًا مشابهًا، وقال ألكسندر بلوم، المدير المالي للشركة، إن الضغوط التنافسية القادمة من الصين تراجعت في بعض القطاعات، من دون وجود مؤشرات واضحة على عمليات شراء مسبقة.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة البلجيكية فيليب كيرين إن الهيكل الإقليمي يعمل لصالحها، مضيفًا: "نموذجنا القائم على الإنتاج الإقليمي واستخدام المواد الخام المحلية يثبت قدرته الكبيرة على الصمود"، لكنه دعا القطاع إلى توخي الحذر.

وأضاف فولفجانج جروسه إنتروب، رئيس رابطة الصناعة الألمانية، إن "بعض الأرقام الجيدة" لا تعني وجود تعافٍ واسع النطاق، وذلك مع تحذير شركات الكيماويات الأوروبية مثل "باسف" من هشاشة الوضع.

وأوضحت "باسف" أن المكاسب في بعض القطاعات يقابلها ارتفاع تكاليف الطاقة والمواد الخام والخدمات اللوجستية، وقال متحدث باسم الشركة: "الوضع الحالي متقلب للغاية بحيث لا يسمح بإطلاق تصريحات أكثر شمولًا".

ويرى المديرون التنفيذيون حاليًا أن هذا التحسن مؤقت وليس تحولًا هيكليًا دائمًا، وأن المنافسة الآسيوية قد تعود بقوة سريعًا إذا استقرت سلاسل الإمداد.

عاجل