عاجل| توقعات باستئناف المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة في إسلام آباد الأسبوع المقبل
ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن الولايات المتحدة وإيران قد تستأنفان المحادثات خلال الأسبوع المقبل على أقرب تقدير في إسلام آباد.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن واشنطن وطهران تعملان مع الوسطاء على إعداد مذكرة تفاهم من صفحة واحدة تضم 14 نقطة، تحدد إطار شهر كامل من المحادثات بهدف إنهاء الحرب.
وأوضحت المصادر أن وثيقة العمل المقترحة تدعو إيران إلى تخفيف إغلاق مضيق هرمز، مقابل أن تبدأ الولايات المتحدة رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية بشكل تدريجي خلال 30 يوما من انطلاق المفاوضات.
وأضافت المصادر أن إيران أبدت للمرة الأولى انفتاحا على مناقشة برنامجها النووي، كما يناقش الطرفان إمكانية نقل جزء من مخزونات اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى خارج البلاد.
وفي المقابل، أكد مسؤول إيراني أن طهران ما زالت ترفض نقل اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة.
وفي شأن آخر، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، الجمعة، عقد جولة جديدة من المحادثات المكثفة بين لبنان وإسرائيل يومي 14 و15 مايو الجاري، برعاية الولايات المتحدة، وسط مطالب من بيروت بـ"إلزام" إسرائيل بوقف إطلاق النار.
وقالت الوزارة الأمريكية، في بيان: "استنادا إلى جولة المحادثات بين البلدين في 23 أبريل، التي دعا إليها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، سيناقش الوفدان بشكل تفصيلي الدفع نحو اتفاق شامل للسلام والأمن، من أجل معالجة الهواجس الأساسية لكلا البلدين بصورة جوهرية".
وستعمل المناقشات على "بناء إطار لترتيبات سلام وأمن دائمة بين الطرفين، والاستعادة الكاملة للسيادة اللبنانية على كامل أراضيها، وترسيم الحدود، وخلق مسارات ملموسة للإغاثة الإنسانية وإعادة الإعمار في لبنان"، وفق البيان الأميركي.
وذكرت الخارجية الأمريكية أن الطرفين تعهدا "بالتعامل مع هذه المحادثات انطلاقاً من مصالحهما الوطنية، فيما ستعمل الولايات المتحدة على التوفيق بين هذه المصالح بما يضمن أمناً دائماً لإسرائيل، وسيادةً لبنان وإعادة إعماره".
كما وصف البيان المحادثات بأنها "تهدف إلى إنهاء النهج الفاشل الذي ساد خلال العقدين الماضيين، والذي أتاح للجماعات الإرهابية ترسيخ نفوذها وتعزيز مواردها، وتقويض سلطة الدولة اللبنانية، وتعريض الحدود الشمالية لإسرائيل للخطر".
نزع سلاح حزب الله
ورحبت الولايات المتحدة بالتزام الحكومتين بـ"المباحثات"، وأكدت أن "السلام الشامل يبقى مرهوناً بالاستعادة الكاملة لسلطة الدولة اللبنانية، ونزع سلاح حزب الله بالكامل، وهو منظمة مصنفة كمنظمة إرهابية أجنبية من قبل الولايات المتحدة"، وفق البيان.
قالت مصادر مقربة من الرئاسة اللبنانية، في تصريحات صحفية، الجمعة، إن الاجتماع المقبل مع إسرائيل سيدخل مرحلة التفاوض المباشر، بعد عقد لقاءات تحضيرية.
وأضافت أن هذه المباحثات تمثل "خطوة مهمة إضافية نحو إنهاء عقود من النزاع وإرساء سلام دائم بين البلدين. وستواصل الولايات المتحدة دعم البلدين في مساعيهما للتوصل إلى اختراق في هذا المسار".
وتابعت أن المحادثات مع إسرائيل ستدخل إلى مرحلة التفاوض المباشر خلال الجولة الثالثة التي ستنطلق الأسبوع المقبل، بعدما عقد الطرفان لقاءات تحضيرية برعاية أميركية بعد إعلان وقف إطلاق النار.
وكشفت أن الاجتماع الأول بين الوفدين سيبحث النقاط الخمس الأساسية التي سيطرحها لبنان، وهي "وقف نهائي لإطلاق النار، وانسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية، والإفراج عن الأسرى، وعودة النازحين اللبنانيين إلى قراهم، وانتشار الجيش اللبناني".
ويضم الوفد اللبناني المكلف بالتفاوض سفير بيروت السابق لدى واشنطن سيمون كرم، والسفيرة اللبنانية الحالية ندى حماده معوض، إلى جانب شخصية عسكرية.
وقال الرئيس اللبناني جوزاف عون، في وقت سابق الجمعة، إن لبنان متمسك بوقف إسرائيل للنار والأعمال العسكرية كافة، للانطلاق بمفاوضات تنهي الوضع المضطرب القائم في الجنوب، تمهيداً لإعادة نشر الجيش حتى الحدود الدولية، والإفراج عن الأسرى اللبنانيين، وعودة النازحين إلى بلداتهم وقراهم.
وتزامن هذا التقدم الدبلوماسي مع تصعيد إسرائيلي، إذ كثف الجيش الإسرائيلي غاراته وإنذاراته في جنوب لبنان، لا سيما في منطقتي النبطية وصور.