عاجل| إسرائيل توسع سيطرتها على 59% من قطاع غزة وتتأهب لاستئناف الحرب
كشفت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، أن الجيش وسّع ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" في قطاع غزة باتجاه الغرب، لترتفع نسبة سيطرته على القطاع إلى نحو 59%، مقارنة بـ53% مع بداية وقف إطلاق النار، وذلك عبر عمليات ميدانية وخروقات متواصلة خلال الفترة الأخيرة.
ويُعرف "الخط الأصفر" بأنه خط انسحاب الجيش الإسرائيلي خلال المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، ويمتد داخل أراضي قطاع غزة لمسافة تتراوح بين 1.5 و6.5 كيلومتر من الحدود الشرقية، ويُقدَّر أنه يحيط حاليًا بنحو 47% من مساحة القطاع، بحسب خرائط نشرها سابقًا الجيش الإسرائيلي.
ويفصل الخط الأصفر بين المناطق التي تخضع لسيطرة إسرائيل شرق قطاع غزة، والمناطق التي يُسمح للفلسطينيين بالعيش والتحرك فيها غربًا.
وأدى إنشاء الخط الأصفر إلى حرمان سكان مناطق واسعة من العودة إلى منازلهم، خصوصًا شرق مدينة غزة والمناطق الشرقية لمحافظة خان يونس جنوبًا، ومدينتي بيت حانون وبيت لاهيا شمالًا.
جدل داخلي
وأشارت الإذاعة إلى وجود نقاشات داخل هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي تدفع باتجاه استئناف العمليات العسكرية في غزة، حيث يرى مسؤولون عسكريون في محادثات مغلقة أن الوقت الأنسب لحسم المعركة مع حركة حماس هو الآن، معتبرين أن المهمة العسكرية في القطاع لم تُستكمل بعد.
وبحسب التقرير، فإن قيادة الجيش ترى ضرورة العودة إلى استهداف حركة حماس، في ظل ما تصفه باستمرار رفض الحركة لنزع سلاحها، رغم جولات التفاوض التي جرت في القاهرة خلال الأشهر الماضية برعاية الوسطاء.
وفي سياق متصل، أفادت إذاعة الجيش بأن المؤسسة العسكرية نقلت ألوية من لبنان إلى غزة، وأعدّت خططًا عملياتية تحسبًا لأي تصعيد محتمل. كما أوضحت أن قرار استئناف العمليات يرتبط بقدرة الجيش على حشد قوات احتياط كافية.
في المقابل، تبرز داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية نقاشات حول جاهزية قوات الاحتياط، في ظل ما يوصف بزيادة الأعباء الواقعة على الجنود الذين يخدمون بمعدل يقارب 80 يومًا سنويًا خلال عام 2026.
وتشير تقديرات أخرى داخل هيئة الأركان إلى أن من الأفضل تأجيل أي عملية برية واسعة لعدة أشهر، لتجنب مزيد من الضغط على قوات الاحتياط، في ظل استمرار الأعباء الميدانية المرتفعة.
قصف مكثف
في غضون ذلك، أفاد مراسل "القاهرة الإخبارية" من دير البلح، بشير جبر بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل حتى هذه اللحظة إطلاق نيران كثيفة باتجاه المناطق الشرقية من مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، وهي المنطقة التي شهدت صباح اليوم استشهاد مواطن فلسطيني وإصابة آخرين جراء الاستهدافات المتواصلة.
وأشار مراسل "القاهرة الإخبارية" في رسالة على الهواء، اليوم الأحد، إلى استمرار إطلاق النار المكثف من الآليات العسكرية الإسرائيلية في منطقة جباليا وذلك في شمال القطاع، ما أسفر عن وقوع عدد من الإصابات، حيث تعمل الطواقم الطبية والإغاثية على نقل المصابين إلى مستشفى الشفاء بمدينة غزة لتلقي العلاج.
وأوضح بشير جبر أن الليلة الماضية شهدت قصفًا عنيفًا في المناطق الشرقية من القطاع، خاصة تلك المصنفة باللون الأصفر، مع تكثيف إطلاق القذائف من الآليات الإسرائيلية، كما تزامن ذلك مع إطلاق نار من الزوارق الحربية الإسرائيلية باتجاه المناطق الغربية من القطاع، امتدادًا من الجنوب حتى مدينة بيت لاهيا شمالًا.
وبيّن أن هذا التصعيد يأتي ضمن عمليات عسكرية متواصلة تستهدف عدة مناطق داخل القطاع في وقت واحد، ما يزيد من حدة التوتر الميداني ويصعّب من جهود الطواقم الطبية والإغاثية في التعامل مع الإصابات.
وتشهد غزة توترًا متواصلًا رغم وقف إطلاق النار الهش، حيث تتواصل الغارات الإسرائيلية التي تؤدي إلى سقوط قتلى وجرحى فلسطينيين من حين لآخر، وسط تعثر تنفيذ بنود الاتفاق واستمرار الخلافات بشأن آليات إدخال المساعدات الإنسانية والانسحاب العسكري.

