تحالف أوبك+ يفاجئ العالم: زيادة إنتاج النفط تقلب موازين السوق… مَن المستفيد الأكبر؟
في تطور مهم داخل سوق الطاقة العالمي، اتفقت 7 دول من تحالف أوبك+ من حيث المبدأ على زيادة إنتاج النفط بأكثر من المتوقع بنحو 188 ألف برميل يوميًا بدءًا من يونيو 2026، في خطوة ينتظر أن تؤثر على حركة الأسعار عالميًا خلال الفترة المقبلة.
وتشمل الدول المشاركة في الاتفاق كلًا من السعودية وروسيا إلى جانب العراق والكويت وكازاخستان والجزائر وسلطنة عُمان، على أن يتم عقد اجتماع جديد في 3 مايو الجاري لمراجعة أوضاع السوق وتحديد مستويات الإنتاج لشهر يونيو وفق تطورات العرض والطلب.
ماذا تعني الزيادة الجديدة؟
القرار يأتي في وقت يشهد فيه سوق النفط حالة من الترقب بسبب تقلبات الطلب العالمي، حيث تهدف الدول المنتجة إلى تحقيق توازن بين:
- دعم استقرار الأسعار.
- والحفاظ على حصتها في السوق العالمية.
المستفيد الأكبر من القرار؟
المستفيد الأكبر من زيادة إنتاج النفط هي الدول المستهلكة الكبرى (مثل الصين، الهند، والولايات المتحدة)، حيث تؤدي زيادة المعروض إلى انخفاض الأسعار، مما يقلل فاتورة استيراد الطاقة ويخفف الضغوط التضخمية.
كما أن زيادة الإنتاج قد تحد من ارتفاع الأسعار، الأمر الذي يصب في مصلحة:
- الدول المستوردة للنفط.
- القطاعات الصناعية التي تعتمد على الطاقة.
في المقابل، تسعى الدول المنتجة إلى تقليل أي خسائر محتملة عبر ضبط الإمدادات بما يحافظ على مستوى مقبول من العائدات.
ويعكس التحرك الأخير من أوبك+ معادلة دقيقة بين دعم الاستقرار السعري من جهة، والحفاظ على التوازن الاقتصادي بين المنتجين والمستهلكين من جهة أخرى، في سوق عالمي شديد الحساسية لأي تغيير في الإنتاج.
"أوبك+" يتفق مبدئياً على رفع الإنتاج
توصلت سبع دول أعضاء في تحالف "أوبك+" إلى اتفاق مبدئي يقضي برفع مستهدفات إنتاج النفط بنحو 188 ألف برميل يومياً خلال يونيو، بحسب ما أوردته وكالة "رويترز" اليوم السبت، نقلًا عن أشخاص لم تُكشف هوياتهم.
هذه الزيادة كانت ستكون مماثلة لزيادة أبريل التي بلغت 206 آلاف برميل يومياً، لكن تم خصم حصة الإمارات، والتي أعلنت انسحابها من المنظمة مؤخراً.
وكان تحالف "أوبك+" قد وافق في مطلع شهر أبريل الماضي على زيادة إنتاج النفط بمقدار 206 آلاف برميل يومياً بدءاً من شهر مايو المقبل، وسط تهديد الصراع الناجم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران بالتأثير على إمدادات الخام.
الإمارات تنسحب من أوبك
كانت الإمارات قد أعلنت بشكل مفاجئ في وقت سابق عزمها مغادرة "أوبك" في الأول من مايو، وسط معاناة قطاع النفط من اضطرابات في الإمدادات ناجمة عن حرب إيران.
تأتي هذه الخطوة، التي يُنظر إليها على أنها ذات طابع رمزي إلى حد كبير في ظل تعطل حركة الملاحة بشكل شبه تام عبر مضيق هرمز، قبل اجتماع السياسات المرتقب عقده يوم الأحد.