رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

لأول مرة.. «الرقابة المالية» تصدر قرارت بتنظيم قيد وكلاء الإدارة العموميين

نشر
مستقبل وطن نيوز

أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، القرار رقم (55) لسنة 2026 بشأن تنظيم شروط ومعايير قيد وكلاء الإدارة العموميين (MGAs) في نشاط التأمين، وذلك في إطار جهود الهيئة المستمرة لتطوير سوق إعادة التأمين ورفع كفاءته، منذ صدور قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024.

وأكد الدكتور إسلام عزام أن القرار يمثل خطوة تنظيمية مهمة لضبط تعاملات شركات التأمين مع وكلاء الإدارة العموميين؛ بما يضمن وضوح الأدوار والمسؤوليات، ويعزز كفاءة سوق إعادة التأمين، مع مواكبة التطورات في الأسواق العالمية وفقًا لأفضل الممارسات.

وأوضح أن القرار يضع حدودًا واضحة لنطاق عمل الوكيل، ويحظر إسناد عمليات إعادة التأمين لغير المقيدين لدى الهيئة، مع إلزام الوكلاء بالمشاركة في إدارة وتسوية المطالبات والبت في الشكاوى بكفاءة وسرعة، بما يضمن توافر الخبرة الفنية والملاءة المالية كمعايير أساسية للقيد.

ويُعرّف وكيل الإدارة العمومي بأنه شخص اعتباري تفوضه شركات إعادة التأمين المقيدة لدى الهيئة لتقديم خدمات متعلقة بنشاط التأمين، مثل الاكتتاب وتسوية التعويضات، وذلك بموجب اتفاقية تفويض قانونية (Binding Authority Agreement) تحدد نطاق الصلاحيات الممنوحة له، وتتيح له التعاقد وتقديم الخدمات نيابة عن شركات إعادة التأمين.

ويستحدث القرار لأول مرة سجلًا لقيد وكلاء الإدارة العموميين يتضمن بياناتهم الأساسية، والجهات الرقابية الخاضعين لها، وعلاقاتهم التعاقدية مع شركات التأمين ومعيدي التأمين، بما يعزز الشفافية ويسهّل أعمال الرقابة.

كما يحظر القرار على شركات التأمين العاملة في مصر التعامل مع وكلاء غير مقيدين لدى الهيئة، ضمانًا لتنفيذ العمليات من خلال جهات خاضعة للإشراف وتتمتع بالكفاءة والملاءة المالية.

وحدد القرار مجموعة من الضوابط والمعايير الدقيقة للقيد، من أبرزها خضوع الوكيل لرقابة جهة مختصة مناظرة لاختصاصات الهيئة، وتوافر خبرة سابقة في مجال إعادة التأمين، وامتلاك فريق عمل مؤهل، إلى جانب وجود سابقة أعمال مع شركة إعادة تأمين ذات تصنيف ائتماني لا يقل عن (A)، وتعمل في دولة لا يقل تصنيفها عن (BBB) أو ما يعادله. كما اشترط عدم إدراج المساهمين الرئيسيين أو أعضاء مجلس الإدارة على قوائم العقوبات أو الكيانات الإرهابية.

واشترط القرار أيضًا إبرام اتفاقية تفويض سارية لمدة لا تقل عن عام مع إحدى شركات إعادة التأمين المقيدة لدى الهيئة، وتوفير وثيقة تأمين مسئولية مهنية من إحدى شركات التأمين العاملة في مصر بحد أدنى 40 مليون جنيه عند القيد لأول مرة، إلى جانب تقديم مستندات فنية ومالية متكاملة، مع منح الهيئة صلاحية التحقق من الكفاءة عبر الفحص أو المقابلات الفنية.

وحدد القرار مدة القيد بثلاث سنوات قابلة للتجديد، مع ضرورة استمرار توافر شروط القيد، والتقدم بطلب التجديد قبل انتهاء المدة بوقت مناسب لضمان استمرارية النشاط.

وتبدأ إجراءات القيد بتقديم طلب مرفق به المستندات الدالة على استيفاء الشروط، بما في ذلك هيكل الملكية، واتفاقية التفويض، وخطاب التفويض من شركة إعادة التأمين، وآخر القوائم المالية باللغتين العربية والإنجليزية، بالإضافة إلى خطة العمل وحجم الأعمال المستهدف داخل السوق المصرية.

وأشار رئيس الهيئة إلى أن القرار يعزز انضباط السوق من خلال إلزام وكلاء الإدارة العموميين بالامتثال للتشريعات المنظمة، وقواعد مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتجنب تعارض المصالح، والحفاظ على سرية البيانات، مع الإفصاح الدوري للهيئة عن حجم الأعمال والعمليات المنفذة.

كما أوجب القرار على شركات التأمين العاملة في مصر التحقق من حدود صلاحيات الوكلاء وفقًا لاتفاقيات التفويض، وإخطار الهيئة بأي تعاقدات أو تعديلات أو مخالفات تتعلق بهم.

ومنح القرار مجلس إدارة الهيئة صلاحية شطب قيد الوكيل في حال فقدان شروط القيد أو الإخلال بالالتزامات أو التوقف عن النشاط لمدة عامين متتاليين، مع استمرار التزاماته تجاه شركات التأمين المصرية حتى بعد الشطب.

ويمنح القرار مهلة 6 أشهر لتوفيق أوضاع وكلاء الإدارة العموميين ومنشآت التأمين، مع إلزام شركات التأمين بموافاة الهيئة ببيانات الوكلاء خلال شهر من تاريخ العمل به.

 

عاجل