مفتي الجمهورية: كفالة اليتيم مسؤولية دينية وإنسانية تؤكد قيم الرحمة والتكافل

أكد الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن كفالة اليتيم ورعايته تُعدّ من أسمى القيم الإنسانية وأقربها إلى مرضاة الله عز وجل. وأوضح في كلمته بمناسبة اليوم العالمي لليتيم، أن هذه القيمة تجسد المعنى الحقيقي للإسلام الذي يدعو إلى الرحمة والتراحم والتكافل المجتمعي بين المسلمين.
أوضاع الأطفال في قطاع غزة وضرورة الوقوف إلى جانبهم
وفي سياق حديثه، لفت المفتي إلى أن الأطفال في قطاع غزة يعانون من ظروف إنسانية استثنائية، بسبب ما يتعرضون له من فقدٍ وحرمانٍ بسبب الأحداث والصراعات المستمرة في المنطقة. وأكد أن هؤلاء الأطفال يعيشون في ظروف صعبة تستدعي وقوف الأمة الإسلامية والعالم أجمع إلى جانبهم، والعمل على التخفيف من آلامهم.
حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كافل اليتيم
وأشار الدكتور عيَّاد إلى الحديث النبوي الشريف الذي بشَّر فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم كافل اليتيم بمرافقته في الجنة، حيث قال: «أَنَا وَكَافِلُ اليَتِيمِ فِي الجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ»، وأشار بأصبعيه الشريفتين. وبيّن المفتي أن هذا الحديث يبرز أهمية العناية بالأيتام ويُؤكد أن كفالتهم هي مسؤولية دينية وإنسانية وأخلاقية تقع على عاتق الجميع في المجتمع.
دعوة لتكثيف الجهود الإنسانية والإغاثية لمساعدة أطفال غزة
ودعا مفتي الجمهورية في ختام كلمته إلى ضرورة تكثيف الجهود الإنسانية والإغاثية لمساعدة أطفال غزة وأيتامهم، وتوفير حياة كريمة لهم في ظل الظروف القاسية التي يمرون بها. كما أشاد بالمبادرات الإنسانية التي تُسهم في تخفيف معاناتهم وتُعيد إليهم الأمل في مستقبل أفضل.
واختتم مفتي الجمهورية كلمته بالدعاء إلى الله تعالى أن يتغمد برحمته آباء وأمهات هؤلاء الأيتام، وأن يُخفّف عنهم معاناتهم، وأن يجزي بالخير كل من يمدّ لهم يد العون والمساعدة. كما دعا الله عز وجل أن ينشر الرحمة والأمان في فلسطين وسائر بلاد المسلمين، وأن يفرج عنهم همومهم.