إسرائيل تشن غارات على جنوب دمشق وسط تنديد أممي بالتصعيد العسكري

شنت إسرائيل، اليوم الخميس، سلسلة غارات جوية على جنوب العاصمة السورية دمشق، مستهدفةً مناطق في محيط الكسوة، دون ورود أي أنباء عن الخسائر الناجمة عن القصف. وفقاً للمصادر التي نقلت الخبر عبر سكاي نيوز عربية، فإن الغارات استهدفت على وجه الخصوص منطقة عسكرية في محيط الكسوة جنوب دمشق، وأشارت المصادر إلى أن القصف طال أيضاً "اللواء 75" في بلدة المقيليبة الواقعة جنوب غرب العاصمة السورية.
تنديد أممي بالتصعيد الإسرائيلي
في وقت لاحق من يوم الخميس، دان المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، غير بيدرسون، التصعيد العسكري الإسرائيلي في سوريا، معبراً عن قلقه إزاء الأوضاع المتوترة. بيدرسون وصف الهجمات الإسرائيلية المتكررة بأنها "تصعيد عسكري متزايد" وحذر من أن هذه الأفعال "تتسبب في زعزعة استقرار سوريا في توقيت حساس". وأدان المبعوث الأممي بشدة الضربات الجوية الإسرائيلية التي أفادت التقارير بأنها تسببت في مقتل مدنيين، وأكد أن هذه الأعمال "تقوض جهود بناء سوريا جديدة تنعم بالسلام" وأنها تساهم في زيادة زعزعة استقرار البلاد في وقت بالغ الأهمية.
دعوة لوقف الهجمات
كما دعا بيدرسون في بيانه إسرائيل إلى "وقف هذه الهجمات التي قد ترقى إلى انتهاكات خطرة للقانون الدولي"، وطالبها "باحترام سيادة سوريا والاتفاقيات القائمة، وكذلك التوقف عن الإجراءات الأحادية الجانب على الأرض". المبعوث الأممي شدد على ضرورة اتخاذ خطوات عملية لإنهاء التصعيد العسكري وضمان الحفاظ على استقرار المنطقة.
الرد السوري على الغارات الإسرائيلية
من جانبها، اتهمت السلطات السورية إسرائيل بـ "تعمد زعزعة استقرار سوريا" عقب سلسلة غارات شنتها الأخيرة على مواقع عسكرية في الأراضي السورية خلال ليل الأربعاء والخميس. كما أفادت تقارير المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الغارات أسفرت عن مقتل 13 سورياً على الأقل. وتزامن القصف مع توغل القوات الإسرائيلية جنوباً في سوريا، حيث استهدفت عملياتها مواقع في درعا.
قتلى مدنيون في درعا
في تطور آخر بعد الغارات الجوية، أُفيد بمقتل 9 سوريين في درعا فجر الخميس بنيران إسرائيلية في منطقة حرج سد الجبيلية، الواقعة بين مدينة نوى وبلدة تسيل في الريف الغربي للمحافظة. وفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد قتل المدنيون "خلال محاولتهم التصدي للقوات الإسرائيلية"، وذلك بعد أن أصدرت مساجد المنطقة نداءات تحث السكان على "الجهاد ضد التوغل الإسرائيلي".
غارات إسرائيلية في دمشق ودرعا
إسرائيل قد اعترفت بشن غارات جوية استهدفت "قدرات وبنى تحتية عسكرية" في دمشق ووسط سوريا، إلى جانب تنفيذ عملية برية في محافظة درعا، حيث وجهت تحذيرات للرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع من دفع "ثمن باهظ" إذا تعرضت مصالحها الأمنية في سوريا لأي تهديد.