تركيا تستعد للخروج من ركود اقتصادي بدعم من خفض الفائدة

يُرجح أن تكون تركيا قد خرجت من الركود الاقتصادي التقني في الربع الرابع، مما يعزز توقعات المحللين بنمو أقوى هذا العام، مدعوماً بدورة تخفيضات أسعار الفائدة من البنك المركزي.
من المتوقع أن يكون الاقتصاد البالغ قيمته 1.3 تريليون دولار قد نما بنسبة 1.5% على أساس ربع سنوي، وفقاً لمتوسط التوقعات في استطلاع أجرته "بلومبرج" شمل تسعة اقتصاديين.
وكانت تركيا قد دخلت في ركود اقتصادي تقني -وهو مصطلح يُعرف على نطاق واسع بأنه انخفاض اقتصادي لربعين متتاليين- في الفترة السابقة، بعد أن تقلص الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.2%.
ستنشر هيئة الإحصاء التركية البيانات في الساعة الـ10 صباحاً بتوقيت إسطنبول.
من المرجح أن يزيد الانتعاش في النشاط الاقتصادي من التدقيق في مسار أسعار الفائدة في البلاد، وقدرة البنك المركزي على تحقيق توازن بين موقف داعم للنمو ومخاطر توقعات التضخم المرتفعة.
بدأ صناع السياسات في خفض تكاليف الاقتراض في ديسمبر، بعد أن ظلوا متوقفين لمعظم العام الماضي، وألمحوا إلى المزيد من التخفيضات القادمة. ويتوقع المحللون أن يصل سعر الفائدة الرئيسي إلى حوالي 30% بنهاية هذا العام.
استمرار التيسير النقدي
وقالت سيلفا بهار بازيكي، الاقتصادية في "بلومبرغ": "نتوقع أن يركز صناع السياسات على التباطؤ في النمو الذي بلغ 5.1% في عام 2023، بدلاً من التحسن الحاد في الربع الأخير من 2024. وعليه، من المرجح أن يستمر البنك المركزي في دورة التيسير الخاصة به. نحن نتوقع خفضاً في سعر الفائدة الرئيسي في جميع الاجتماعات السبعة المتبقية هذا العام".
تم خفض أسعار الفائدة إلى 45% من 50% خلال اجتماعين للسياسة النقدية مع استمرار تراجع التضخم من أعلى مستوى له عند 75% العام الماضي، لكنه لا يزال أعلى بكثير من الهدف الرسمي.
في يناير، ارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 42% على أساس سنوي، مما يعكس تباطؤاً في خفض التضخم أكثر من المتوقع، ويشير إلى التحدي المقبل لصناع السياسات.
ساهمت جهود تركيا لكبح التضخم في تباطؤ معدلات النمو، التي كانت تُسجل حوالي 5% في المتوسط قبل إصلاح السياسة النقدية. ويعني التحول إلى خفض أسعار الفائدة أن المحللين يتوقعون الآن توسع الاقتصاد بشكل أسرع هذا العام، حيث يتوقع استطلاع أجراه البنك المركزي أن يزيد الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3% في 2025.
تراجعت العملة التركية بحوالي 3.5% مقابل الدولار منذ أول خفض لأسعار الفائدة من قبل البنك المركزي في أواخر ديسمبر. وانخفض المؤشر الرئيسي للأسهم التركية بنحو 2.3% خلال نفس الفترة.
سيكون الانتعاش مرحباً به من قبل الرئيس رجب طيب أردوغان، الذي يرى النمو كمقياس رئيسي لصحة الاقتصاد وكان في الماضي يفضله على استقرار الأسعار.
من المتوقع أن تُظهر بيانات يوم الجمعة أن الاقتصاد نما بنسبة 2.5% على أساس سنوي، وهو أضعف مستوى في ست سنوات، وفقاً لاستطلاع "بلومبرغ" تتراوح التقديرات بين 1.8% و4.7%.