أسعار النفط تتكبد أول تراجع أسبوعي في 2025 بعد تصريحات ترامب
تكبدت أسعار النفط أول انخفاض أسبوعي لها هذا العام بعد تلويح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالحروب التجارية وحثه تحالف "أوبك+" على خفض كلفة الخام.
هبط سعر خام غرب تكساس الوسيط لتتم تسويته فوق مستوى 74 دولارًا للبرميل بعد أن شهد تقلبات في معظم فترات الجلسة، وفي وقت سابق من يوم الجمعة، واصل النفط الخام خسائره بعد أن أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنه مستعد للتحدث عن أوكرانيا وأسعار النفط مع ترامب.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، هدد الرئيس الأمريكي بفرض المزيد من العقوبات على موسكو إذا لم يتوصل بوتين إلى "اتفاق" لإنهاء الحرب المطولة في أوكرانيا.
العقوبات الأمريكية التي فرضتها الولايات المتحدة مؤخرًا على النفط الروسي أدت إلى تشديد السوق العالمية، وقد يؤدي تخفيفها إلى زيادة الإمدادات المتاحة للعملاء في آسيا الذين يتدافعون للبحث عن بدائل، وفُرضت العقوبات قبل تولي ترامب منصبه لتعزيز نفوذ أوكرانيا في مفاوضات السلام المحتملة.
أسواق النفط تتفاعل مع تصريحات ترامب
تتفاعل أسواق النفط مع تصريحات ترامب منذ توليه منصبه يوم الاثنين إذ بدأ الأسبوع الأول من ولايته الجديدة بتهديدات بفرض رسوم جمركية على كندا والمكسيك والصين، أعقبها تعهده بأنه سيحث مجموعة "أوبك+" المنتجة "خفض تكلفة النفط".
قالت نادية مارتن ويجن، مديرة شركة "سفيلاند كابيتال"، في مقابلة مع تلفزيون بلومبرج: "هو (أي ترامب) يريد فقط خفض الأسعار، إذ يريد أسعار بنزين أقل للمستهلكين، وأن تكون أسعار النفط منخفضة، على الأقل عمّا كانت عليه وقت إدارة بايدن، أمّا على الجانب الآخر، فهو يريد من المنتجين -وخاصة الأمريكيين- أن يستمروا في الإنتاج، وهنا نراه في موقف صعب".
تراجعت أسعار العقود الآجلة في نيويورك 4.1% الأسبوع الحالي، لكنها مسجلة مكاسب أعلى لهذا العام وسط الطقس البارد في نصف الكرة الشمالي والعقوبات الروسية، كما هدأت الأسعار نسبياً في أسواق النفط والشحن من المستويات التي بلغتها عقب فرض العقوبات.
وكان أحد الأوامر التنفيذية التي أصدرها ترامب هذا الأسبوع هو إعلان حالة طوارئ وطنية بقطاع الطاقة للمساعدة في تعزيز الإنتاج المحلي، وفي فترة ولايته الأولى، حث الرئيس الأمريكي "أوبك+" على خفض الأسعار عندما شعر أنها مرتفعة للغاية، كما تعهد بإعادة ملء احتياطيات النفط الأمريكية "إلى أعلى مستوياتها مباشرة".