رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

انطلاق أول معسكرات المرحلة الثانية من «اتكلم عربي» تحت شعار «جذورنا المصرية»

نشر
مستقبل وطن نيوز

انطلقت اليوم، فعاليات أولى معسكرات المرحلة الثانية من المبادرة الرئاسية «اتكلم عربي» تحت شعار "جذورنا المصرية"، الذي تنظمه وزارة الدولة للهجرة وشئون المصريين في الخارج لأبناء المصريين بالخارج من الأجيال الثاني والثالث و الرابع والخامس، باستضافة ورعاية المتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط في القاهرة، وبالتعاون مع شركة "الزمرة" المتخصصة في تنظيم وإقامة المعسكرات للأطفال والشباب.
وشارك في المعسكر نحو 45 طفلا، تتراوح أعمارهم من 8 إلى 13 عامًا، من مختلف الدول بينها كندا وفرنسا وإنجلترا والمملكة العربية السعودية والامارات  والولايات المتحدة ، ويحرص المعسكر على زرع القيم وتعزيز الهوية والتعريف بالحضارة المصرية القديمة، عبر مجموعة من الأنشطة والألعاب والمسابقات تستخدم كلها اللغة العربية المبسطة.
تضمنت الفعاليات عددا من الألعاب المستلهمة من رموز الحضارة المصرية القديمة، وكتابة الأسماء باللغة العربية وحروف الهيروغليفية، بجانب عدد من الألغاز عن ملوك مصر القديمة ومنح الفائزين ميداليات النصر. 

المبادرة الرئاسية اتكلم عربي


يأتي تنظيم فاعليات المرحلة الثانية من المبادرة الرئاسية اتكلم عربي تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بتوسيع نطاق البرامج التعليمية والتثقيفية التفاعلية الرامية نحو تعزيز انتماء شباب وأطفال المصريين بالخارج والداخل للوطن وترسيخ مبدأ الهوية المصرية، وذلك في ضوء المبادرة الرئاسية "اتكلم عربي".
ويعد اختيار المتحف القومي للحضارة المصرية لانطلاق أول معسكرات المرحلة الثانية من المبادرة الرئاسية "اتكلم عربي"، لما يعكسه من قوة الإرادة السياسية في تحويل المنطقة إلى مقصد عالمي، حيث يُعتبر المتحف القومي للحضارة المصرية  الأول من نوعه في مصر والعالم العربي، للإبحار في رحلة عبر التاريخ للتعرف على الحضارات المصرية المتعاقبة، منذ وضع حجر الأساس عام 2002، في قلب مدينة الفسطاط، أول وأقدم العواصم الإسلامية في أفريقيا.
يضم المتحف مجموعة متنوعة من القطع الأثرية تلقي الضوء على التراث المادي واللامادي لمصر، مما يساعد الزائرين على فهم الحضارة المصرية عبر عصورها المختلفة بداية من عصور ما قبل التاريخ مروراً بالعصر المصري القديم، اليوناني، الروماني، القبطي، الإسلامي، والعصر الحديث والمعاصر، كما يضم المتحف قاعة للمومياوات وقاعة للنسيج المصري.

الهجرة تطلق المرحلة الثانية من مبادرة «اتكلم عربي» لتوعية أبنائنا بهويتهم وتاريخهم

 

كانت قد أطلقت وزارة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج، 24 فبراير الماضي، المرحلة الثانية من المبادرة الرئاسية "اتكلم عربي" باسم " جذورنا المصرية " لتوعية أبنائنا بهويتهم وتاريخهم العظيم. 
 

وفي أولى فعالياتها نظمت وزارة الهجرة، لقاء للدكتور وسيم السيسي الطبيب والجراح الشهير المهتم بالتأريخ في علم المصريات، مع عدد من طلاب المدرسة الأوروبية الدولية بالقاهرة، بحضور السفيرة سها جندي وزيرة الهجرة، لإلقاء محاضرة عن الحضارة المصرية القديمة، وخاصة تميز الطب، وما أنجزته تلك الحضارة العظيمة في مجالات العلوم الطبية والتشخيص والجراحة المعقدة التي تؤكد عظمة جذورنا المصرية.

وقالت وزيرة الهجرة ،في كلمتها، إن لقاء اليوم يأتي في إطار مرحلة جديدة من المبادرة الرئاسية "اتكلم عربي"، والتي تستهدف تعريف أبنائنا باللغة العربية، حيث تركز الفعاليات الجديدة على الاحتفاء بالشخصية المصرية وجذورها المتنوعة، معربة عن سعادتها بهذا اللقاء مع أبناء مستقبل مصر، للتحدث مع أبناء المصريين بالخارج وطلبة المدارس الدولية ،عن مصر والحضارة المصرية التي تبهر العالم أجمع، من خلال المحاضرة التي يتحدث إلينا فيها الدكتور وسيم السيسي أحد أكبر المهتمين والمحبين لعلم المصريات.
 

وأضافت الوزيرة أن أبناءنا هم القادة الجدد لمستقبل مصر، لافتة إلى أنه لكي يكونوا جديرين بالقيادة فلا بد من معرفتهم لتاريخ وطنهم ولجذورهم العظيمة، وصولًا لكل المعارف التي بدأت العلوم المصرية تنشرها للعالم ، ومعرفة كيف كان أجدادنا المصريين مبتكرين وبارعين وسبقوا كل العصور، "ولهذا نقول دائمًا (مصر أم الدنيا) لأن حضارتنا هي أقدم الحضارات التي استمد العالم كله منها الكثير والكثير من العلوم بمختلف أنواعها، وبُنيت عليها العديد من الحضارات الأخرى."
 

وثمنت السفيرة سها جندي ما يقوم به الدكتور وسيم السيسي، من جهود لإحياء تراثنا الحضاري، مرحبة بمشاركته في فعاليات ولقاءات "اتكلم عربي" والتوسع في أنشطتها، حيث إن لدينا أجيال لا تتحدث العربية بالخارج ودورنا أن نربطهم بعظمة بلادهم وتاريخها، ونسعى لاستكمال ذلك.
 

من ناحيته، أوضح الدكتور وسيم السيسي، عالم المصريات أنه فخور بالمشاركة في المبادرة الرئاسية "اتكلم عربي" في مرحلتها الجديدة "جذورنا المصرية "، وجهدها لتعريف أبنائنا بعظمة الحضارة المصرية، وأننا جينات أصيلة، وقمة تطور الإنسان والحضارة كانت فى مصر القديمة، منذ آلاف السنين ، وأن هناك إنجازات فى كل المجالات، لافتًا إلى أن نسيان التاريخ والحضارة أمر جلل، وعلينا أن نتدارك ذلك، فلا مستقبل دون تاريخ، مضيفًا أننا أصحاب أعرق حضارة على وجه الأرض، وحق لنا أن يعرف العالم ذلك، وأبناؤنا هؤلاء هم أفضل سفراء يقومون بذلك.
 

وأكد الدكتور وسيم السيسي أن مصر القديمة هي التي عرفت العالم بالحياة الثانية بعد الموت والحساب وقانون الأخلاق وهناك علماء وخبراء يحفظون ما قدمته الحضارة المصرية القديمة، لينير العالم بالقيم والمبادئ التى تحفظ حقوق الإنسان والحيوان والنبات، واحترام الآخر وذوي القدرات الخاصة، ورعاية المحتاج.
 

وفي كلمتها، أشارت زابينا هوزماير Sabine Husemeyer مديرة المدرسة الأوروبية في القاهرة، إلى أن مبادرة "اتكلم عربي" التي تهدف إلى تعزيز اللغة والثقافة العربية، ونشر العادات والتقاليد المصرية والحفاظ على الهوية المصرية وتعزيزها، يصل أثرها أيضًا للناطقين باللغة العربية من غير المصريين الذين يرغبون في تعلم اللغة وللمهتمين بمعرفة المزيد عن كنوز الثقافة المصرية.
 

وأكدت أن هذا هو ما نفعله بمحاضرة اليوم - كنوز التاريخ الفرعوني- لنشهد على حضارة متقدمة تطورت على طول نهر النيل والتي لا تزال تجعلنا ننظر إلى التاريخ المصري القديم بذهول وسحر حتى يومنا هذا.
 

وتناول الدكتور وسيم السيسي، خلال المحاضرة، التقدم الذي حققه المصريين القدماء في مجال الطب، حيث تمتع الطبيب المصري في العصر الفرعوني، بمكانة رفيعة؛ وكان هناك متخصصون في كافة التخصصات الطبية من مخ وأعصاب وعظام وأسنان وعيون وغيرها من المجالات الطبية وكذلك علم التحنيط والأدوات الطبية المصنوعة من الذهب والفضة وطرق التشخيص والعلاج وصناعة العقاقير والعمليات الجراحية، مشيرًا إلى البرديات التي تم اكتشافها وتحدثت عن هذا التقدم الرائع الذي ما زال يبهر العالم حتى الآن بل ويستفيدون منه.

 

وعقب المحاضرة أدارت السفيرة سها جندي حلقة نقاشية مع عدد من طلاب المدرسة، حيث تم الاستماع لكافة الاستفسارات التي دارت في ذهن الطلاب حول الحضارة المصرية القديمة وتمثلت فيما يلي: كيفية إجراء العمليات الجراحية في العظام وخصوصا الرأس، والتعامل طبيا مع ذوي الهمم، وتساؤل حول وجود المصريين القدماء في دول أخرى أم لا، وكيفية قدرة المصريين القدماء علي إيقاف النزيف بالمخ، وزراعة الأسنان وتقويم الأسنان، والأدوات التي كان يتم استخدامها لخياطة الجروح، وبقاء الألوان حتى الآن على الرغم من مرور آلاف السنين، والفرق بين القدماء المصريين والفراعنة، وبدوره قام الدكتور وسيم السيسي بالرد على كافة الاستفسارات، مهديًا الطلاب كتيبات تعريفية عن الحضارة المصرية.
 

وفي ختام اللقاء، أهدت السفيرة سها جندي درع وزارة الهجرة لمديرة المدرسة الأوروبية في القاهرة، للتعاون والاهتمام بالمبادرة الرئاسية "اتكلم عربي" والترويج لأهدافها بالمدرسة، كما أهدت السيدة مديرة المدرسة لوحة تذكارية لمبادرة "اتكلم عربي" تقديرًا لجهودها في إطار المبادرة الرئاسية والعمل على تنفيذ أهدافها.
 

ويأتي تنظيم الفاعلية في المرحلة الجديدة من المبادرة الرئاسية تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بتوسيع نطاق البرامج التعليمية والتثقيفية التفاعلية الرامية نحو تعزيز انتماء شباب وأطفال المصريين بالخارج والداخل للوطن وترسيخ مبدأ الهوية المصرية، وذلك في ضوء المبادرة الرئاسية "اتكلم عربي" وبالتعاون مع عدد من الجهات الشريكة والشخصيات العامة من سفراء المبادرة الرئاسية.
 

وكانت وزارة الهجرة قد أطلقت المبادرة الرئاسية "اتكلم عربي" في سبتمبر 2019 ودخلت حيز التنفيذ رسميا في أكتوبر 2020، ثم حظيت برعاية كريمة من الرئيس عبدالفتاح السيسي، بهدف مواجهة حرب طمس الهوية لدى أبناء مصر في الخارج وتعزيز وتأصيل الروح الوطنية بداخلهم، علاوة على ترسيخ قيم التعايش السلمي والمواطنة وقبول الآخر.
 

عاجل