رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

«خطة النواب» توافق على تعديل قانون الإجراءات الضريبية الموحد نهائيا

نشر
اجتماع لجنة الخطة
اجتماع لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب

وافقت نهائيا لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، برئاسة الدكتور فخري الفقي، خلال اجتماعها اليوم على مشروع تعديل قانون الإجراءات الضريبية الموحد المقدم من الحكومة.

وأشارت الحكومة فى المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون إلى أن مصر انضمت فى عام 2016 إلى عضوية المنتدى العالمى للشفافية وتبادل المعلومات للأغراض الضريبية الذى تأسس من قبل مجموعة العشرين ومنظمة التعاون الاقتصادى، بهدف مكافحة التهرب من الضرائب، وإخفاء المتهربين ثرواتهم وأصولهم المالية، بما يهدد إيرادات الدول، وذلك عن طريق تطبيق الدول المعايير الدولية لتبادل المعلومات للأغراض الضريبية، وانضمامها إلى اتفاقيات تعد إطاراً قانونيا للسلطات الضريبية للتعاون العابر للحدود دون انتهاك لسيادة الدول وحقوق دافعى الضرائب.

وأضافت الحكومة، أنه فى إطار هذا المنتدى يتم تقييم أداء الدول المنضمة له لتحديد مدى التزامها بمعايير الشفافية وتبادل المعلومات وذلك من خلال مجموعة تسمى مجموعة مراجعة النظراء أو القرناء، وفى حال حصول الدول على تقييم منخفض يتم تطبيق بعض الإجرءات التحفظية من قبل دول الاتحاد الأوروبى.

وأشارت الحكومة، إلى أن العديد من مؤسسات التمويل الدولية المانحة والمقرضة، ومنها على سبيل المثال بنك إعادة الإعمار الأوروبى، أصبحت تأخذ فى اعتبارها التقييم الصادر من المنتدى كأحد المؤشرات فى التعامل مع الدول، ما يؤثر على قدرة الدول فى الاقتراض والحصول على المساعدات الفنية أو المالية.

وحرصاً من الحكومة المصرية على الاستعداد لمراجعة مجموعة القرناء بالمنتدى لدولة مصر واجتياز التقييم، لما يمثله ذلك من أهمية كونه يدعم ويعزز مكانة الدولة الاقتصادية والسياسية على الساحة الدولية، فقد صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 441 لسنة 2020 وتعديلاته بتشكيل لجنة مراجعة القرناء لتختص بالمتابعة والرد والتعامل فى جميع الجوانب المتعلقة بمراجعة القرناء لمصر حتى الانتهاء من التقييم وصدور تقرير نهائی.

وأوضحت الحكومة، أن مصر اتخذت بعض الإجراءات التشريعية المتطلبة لتطبيق معايير تبادل المعلومات واجتياز التقييم، حيث صدر قانون الإجراءات الضريبية الموحد بالقانون رقم 206 لسنة 2020 متضمنا فى المادة (78) منه النص على أن يكون لمصلحة الضرائب المصرية تبادل المعلومات لأغراض الضريبة بين السلطات الضريبية فى الدول التى تكون بينها وبين مصر اتفاقيات ضريبية دولية، وفى حدود ما تنص عليه أحكام هذه الاتفاقيات، كما لها أن تبرم بروتوكولات أو اتفاقيات مع الجهات الحكومية والهيئات العامة والنقابات والجمعيات وغيرها من الأشخاص الاعتبارية تسمح بتبادل المعلومات فيما بينها لأغراض تطبيق القانون، وفى حدود عدم الإخلال بالأسرار التجارية أو الصناعية أو المهنية للممول أو المكلف.

وأشارت، إلى أن فريق المساعدة الفنية التابع لمنظمة التعاون الاقتصادى  والتنمية أفصح فى زيارته لمصر خلال شهر مارس 2022 عن بعض المتطلبات التشريعية اللازمة لاجتياز التقييم، ومن بينها السماح بتبادل المعلومات لدى البنوك، تنفيذاً لأحكام الاتفاقيات الضريبية الدولية، استثناءًا من أحكام سرية الحسابات المنصوص عليها فى قانون البنك المركزى والجهاز المصرفى الصادر بالقانون رقم 194 لسنة 2020، وتحدد موعد لمراجعة مجموعة القرناء بالمنتدى لدولة مصر خلال الربع الأخير من العام الجارى 2022 لتحديد مدى التزامها بمعايير الشفافية وتبادل المعلومات.

وفي هذا الصدد قال رامي محمد يوسف، مساعد وزير المالية: تعديلات قانون الإجراءات الضريبية الموحد تتعلق برعاية دول أجنبية للتأكد من حقيقة المعاملات والتهرب من الضرائب، متابعا: فترسل الدول لمصر للتأكد من المعاملات، وبدورها تتأكد وحدة تبادل المعلومات من إتمام المعاملة.

وأشار إلى أن التعديل يتوافق مع الاتفاقية الدولية التي تكافح التهرب الضريبي وتحويل الأموال غير المشروعة، موضحا أن مصر يمكنها أن تتقدم في المقابل بنفس الطلب، من الدول الشريكة في الاتفاقيات.

ولفت إلى أن المعلومات يمكن أن تكون معلومات مصرفية أو تجارية، موضحا أن الاتفاقية موجودة منذ عام ١٩٨٠، وقررت مجموعة العشرين تفعيلها في ٢٠١٠ من خلال بروتوكول، ووضع آليات للتفعيل بين الدول لتتمكن من تبادل معلومات طبقا لأحكام الموجودة في الاتفاقية والبروتوكول، أو اتخاذ إجراءات تجاه الدول غير المتعاونة.

وحذر مساعد وزير المالية، من أن رد الفعل قد يؤدي إلى توقف تفعيل اتفاقية الازدواج الضريبي التي تخصم الضرائب على الشركات الأجنبية في دولها الأصلية وهذا ينعكس على الشركات والاستثمار، مشيرا إلى أن المنتدى يضم في عضويته ١٦٥ دولة و١٤٥ دولة مفعلة الاتفاقية.

وأكد شريف عاشور، وكيل محافظ البنك المركزي، أن تعديل القانون لا يمس بأي صورة السرية المصرفية المتعارف عليها في قانون البنك المركزي المصري، مشيرا إلى أن أن القانون يحصن السرية.

وفى ضوء ذلك، أوصت لجنة مراجعة القرناء المشار إليها بإضافة فقرة ثانية إلى المادة (78) من قانون الإجراءات الضريبية الموحد المشار إليه، تنص على أنه لا تخل أحكام المادتين رقمى 140، 142 من قانون البنك المركزى والجهاز المصرفى الصادر بالقانون رقم 194 لسنة 2020 بالإفصاح عن معلومات لدى البنوك، لأغراض تبادل المعلومات تنفيذاً لأحكام الاتفاقيات الضريبية الدولية النافذة فى مصر، وذلك للوفاء بهذا المتطلب التشريعى من متطلبات اجتياز التقييم، خاصة وأنه بالرجوع لتشريعات بعض الدول التى اجتازت التقييم بالفعل ومنها على سبيل المثال دولتى البحرين والإمارات العربية المتحدة تبين أنها تنص صراحة على هذا الاستثناء.

وينص مشروع القانون المقدم من الحكومة للبرلمان على أن تُضاف فقرة ثانية إلى نص المادة رقم (78) من قانون الإجراءات الضريبية الموحد الصادر بالقانون رقم 206 لسنة 2020، نصها الآتى:

مادة (78) فقرة ثانية:

ولا تخل أحكام المادتين رقمى 140، 142 من قانون البنك المركزى والجهاز المصرفى الصادر بالقانون رقم 194 لسنة 2020 بالإفصاح عن معلومات لدى البنوك، لأغراض تبادل المعلومات تنفيذاً لأحكام الاتفاقيات الضريبية الدولية النافذة فى مصر.

المادة الثانية

يُنشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية، ويعمل به اعتبارًا من اليوم التالى لتاريخ نشره.

عاجل