مصر تستعرض جهود الشراكة من أجل التنمية مع الأمم المتحدة 2023-2027

استعرضت وزيرة التعاون الدولي الدكتورة رانيا المشاط، الجهود التي تقوم بها الحكومة بالتعاون مع الأمم المتحدة في مصر لإعداد الإطار الاستراتيجي للشراكة من أجل التنمية المستدامة 2023-2027، الذي يمثل إطار التعاون بين الجانبين خلال السنوات المقبلة، بما يعزز الجهود الوطنية المبذولة لتحقيق رؤية التنمية 2030 بما يتواءم مع الأهداف الأممية للتنمية المستدامة.
جاء ذلك خلال الجلسة النقاشية التي عُقدت اليوم حول "التعاون متعدد الأطراف لتحقيق تعافي مرن وشامل، ضمن فعاليات المنتدى السياسي رفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة، المنعقد بمقر الأمم المتحدة بنيويورك، تحت عنوان "إعادة البناء بشكل أفضل بعد جائحة كـوفيد-19 مع المضي قدما في التنفيذ الكامل لخطة التنمية المستدامة لعام 2030"، وترأسها كولين فيكسين كيلابيل رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة ECOSOC، وشارك فيها ليو زنمين، وكيل الأمين العام للشؤون الاقتصادية والاجتماعية، وخوسيه أنطونيو أوكامبو، رئيس لجنة السياسة الإنمائية بالأمم المتحدة، ودانيلو تورك رئيس جمهورية سولوفينيا السابق ورئيس نادي مدريد، وراجيش ميرشانداني، وشيدو مبيمبا المبعوث الخاص للاتحاد الأفريقي الخاص للشباب، وغيرهم من ممثلي المؤسسات الدولية.
وأوضحت وزيرة التعاون الدولي أن أهداف التنمية المستدامة 2030 وفقًا للرؤية الوطنية، هي القاسم المشترك في الاستراتيجيات التي يتم إعدادها مع شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين، بهدف تعزيز دور التعاون متعدد الأطراف في تحقيق تعافي شامل ومرن، ودعم الجهود الحكومية المبذولة لتحقيق التنمية، مؤكدة أن التحديات التي يواجهها العالم اليوم على مستوى ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة، والركود الذي يهدده تجعل من الأهمية بمكان الدفع بآليات التعاون متعدد الأطراف، والتعلم من الدروس السابقة، لتوفير التمويل التنموي وأدوات التمويل المبتكر لتحقيق التنمية.
وتابعت أن النهج الذي تتبعه الدولة يرسخ مشاركة الأطراف ذات الصلة كافة من القطاعين الحكومي والخاص والمجتمع المدني وشركاء التنمية، بهدف التغلب على التحديات التي تواجه التنمية.
وأوضحت أنه على مدار عامي 2021 و2022 عقدت وزارة التعاون الدولي، ومكتب الأمم المتحدة في مصر، رئيسا اللجنة التوجيهية للإطار الاستراتيجي، لقاءات متعددة مع نحو 30 جهة وطنية، من بين اللقاءات جلسة مشاورات وطنية على المستوى الوزاري، إلى جانب اجتماعات مع نحو 130 ممثلا من المجتمع المدني والمؤسسات النقابية، وكذلك شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين، والقطاع الخاص من الغرف التجارية واتحادات رجال الأعمال ورواد الأعمال، ومراكز الفكر والأبحاث والمؤسسات الأكاديمية، بهدف بحث الأفكار المبتكرة لتوطيد آفاق التعاون الإنمائي مع الأمم المتحدة ضمن إطار الشراكة الجديد.
ولفتت إلى أن الإطار الاستراتيجي للشراكة من أجل التنمية المستدامة يحدد 5 أولويات لتحقيقها بنهاية عام 2027 هي: تعزيز رأس المال البشري من خلال المساواة للحصول على خدمات متميزة، والحماية والعدالة الاجتماعية التي تشمل الجميع، وتعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة الشاملة مدفوعة بنمو الإنتاجية وفرص العمل اللائقة، ودمج الاقتصاد غير الرسمي، وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ وكفاءة إدارة الموارد الطبيعية في بيئة مستدامة، وتحقيق العدالة الشاملة في الوصول الآمن والعادل إلى المعلومات وفقًا لإطار حوكمة يتسم بالشفافية والمسؤولية والكفاءة والفاعلية والمشاركة، والتمكين الشامل للنساء والفتيات (وفقا لنص الدستور) لحقوقهن الاجتماعية والصحة والسلامة وسبل العيش الكريم ودعم صوتهن وقيادتهن.
ونوهت المشاط إلى أن الإطار الاستراتيجي للشراكة بين مصر والأمم المتحدة يتم تنفيذه من خلال إطار حوكمة، حيث تترأس وزارة التعاون الدولي ومكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر، بشكل مشترك لجنة التسيير الخاصة بالإطار، وتضم اللجنة في عضويتها الجهات الوطنية المعنية والوكالات الأممية، ويتم تشكيل مجموعات نتائج للإطار بشكل مشترك مع الأمم المتحدة تترأسها الجهات الوطنية المعنية ويتم من خلالها تنسيق العمل الفني لرصد نتائج تنفيذ المشروعات المحددة ضمن الإطار ورصد النتائج لتحقيق الفائدة المرجوة.