رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

رئيس الوزراء: زيارتي لتونس تاريخية وتعتبر نقطة انطلاق لتعميق العلاقات بين البلدين

نشر
مستقبل وطن نيوز

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، تقدير مصر الكامل لموقف تونس المبدئي والثابت الذي أعلنه الرئيس التونسي قيس سعيّد بخصوص ملف سد النهضة الإثيوبي، والداعم للأمن المائي المصري باعتباره جزءاً لا يتجزأ من الأمن المائي العربي، والحث على الالتزام بالتعهدات بمقتضى القانون الدولي بما في ذلك اتفاق إعلان المبادئ الموقع في عام 2015.

جاء ذلك خلال التصريحات التي أدلي بها الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بحضور نجلاء بودن، رئيسة الحكومة التونسية، في ختام أعمال الدورة السابعة عشرة للجنة العليا المصرية التونسية المشتركة، والتي عقدت في العاصمة التونسية اليوم، برئاستهما، وبمشاركة مسئولي البلدين الشقيقين، مشيرًا إلى أن زيارته لجمهورية تونس، تُعد زيارة تاريخية على المستوى الشخصي، كما أنها تعتبر نقطة انطلاق لتعميق وزيادة العلاقات بين البلدين الشقيقين في كافة المجالات.

وأضاف رئيس الوزراء أنه فيما يخص القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، فقد تناولنا أيضا خلال المباحثات مع الجانب التونسي تطورات القضية الفلسطينية والتزامنا الراسخ تجاه الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

كما تم استعراض تطورات الملف الليبي، قائلا: "جددنا دعم بلدينا للمبدأ الثابت بأن الحوار الليبي - الليبي دون أي إملاءات أو تدخلات خارجية هو السبيل الوحيد للحل وصولا إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في ليبيا بالتزامن، مضيفاً: هناك موقف قوى لمصر في هذا الشأن يقضى بضرورة احترام اضطلاع المؤسسات الليبية بمسئولياتها، وتوحيد المؤسسة العسكرية، وحل المليشيات.

وأشار رئيس الوزراء إلى جهود الدولة المصرية في هذا الصدد، والتي شملت استضافة أعمال لجنة المسار الدستوري وصولاً إلى تسوية شاملة للأزمة في ليبيا، وقد شدد الجانبان على ضرورة خروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة والمقاتلين الأجانب من ليبيا في مدى زمني محدد، تنفيذا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة ومخرجات مساري باريس وبرلين.

وأعرب رئيس الوزراء عن سعادته بلقاء الرئيس قيس سعيد، رئيس الجمهورية التونسية، حيث نقل تحيات الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية إلى تونس قيادة وحكومة وشعبا، مؤكدًا دعم مصر الكامل للقيادة التونسية وتأييد جهودها وخطواتها للعبور بالبلاد إلى الاستقرار والرخاء، وكذلك دعم مصر الكامل لكافة المؤسسات التونسية، وثقتها الكاملة في قدرة الدولة بقيادة الرئيس قيس سعيّد على تحقيق آمال وتطلعات الشعب التونسي الشقيق. 

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن العلاقات بين البلدين الشقيقين تشهد خلال هذه المرحلة نقلة نوعية، تأتي بدايتها منذ الزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس قيس سعيّد إلى القاهرة في أبريل 2021، وما تحقق على إثرها من تعزيز مستوى التشاور والتنسيق، والذي نتج عنه انعقاد اجتماعات الدورة السابعة عشرة للجنة المشتركة بين البلدين في تونس. 

وأثنى رئيس الوزراء على ما تم تنفيذه حتى الآن من فعاليات وأنشطة ثقافية وفنية في إطار عام الثقافة المصرية - التونسية المشتركة 2021-2022، أخذاً في الاعتبار مردودها الإيجابي في إبراز القواسم المشتركة وتعزيز الروابط بين الشعبين، علماً بأن العلاقات الثقافية بين البلدين علاقات ممتدة ولن يتم اختزال أنشطتها وفعالياتها أو قصرها على هذا العام فقط، مؤكداً استمرارها إلى ما بعد هذا العام.

وأشار رئيس الوزراء إلى أنه فيما يتعلق بالتعاون في المجال الاقتصادي، فقد تم الاتفاق على أن يكون عام 2022 - 2023 عاماً للتعاون الاقتصادي المصري التونسي، بكل ما يتضمنه ذلك من أنشطة ومشروعات تستهدف زيادة حجم التبادل التجاري والاستثمارات بين البلدين، موضحًا أن دورية عقد منتدى التعاون الاقتصادي المشترك بين رجال الأعمال في البلدين ستوفر آلية فعالة للتوافق حول مجالات التعاون المختلفة، وإزالة أية معوقات تؤثر على حركة التجارة والاستثمار، مشيرًا إلى أنه تم التوافق على عدد من الخطوات الفورية، التي سيتم اتخاذها خلال الأيام القليلة القادمة، قائلا: "دعونا إلى تطوير التعاون في مجالات النقل والنقل متعدد الوسائط واللوجستيات، ومشاركة القطاع الخاص في تدشين خط ملاحي منتظم بين مصر وتونس، من أجل تيسير حركة التجارة ونقل السلع والبضائع". 

وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى ما شهدناه في ختام اجتماعات اللجنة من توقيع على عدد من مذكرات التفاهم للتعاون في مجالات مهمة من بينها التعليم والإسكان والزراعة وتكنولوجيا المعلومات والاستثمار والرقابة المالية، قائلا: سأتابع بنفسي مع زملائي الوزراء تنفيذ هذه الوثائق على أرض الواقع خلال الفترة المقبلة، موضحًا أنه تم التوافق على آلية للمتابعة، بما يضمن تنفيذ وترجمة تلك الوثائق إلى خطوات تنفيذية بخارطة طريق محددة. 

ونوه رئيس الوزراء إلى ما تم استعراضه فيما يتعلق بالاستعدادات الجارية لاستضافة مصر للدورة الـ27 لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدّة الإطارية لتغيّر المناخ في نوفمبر 2022، والجهود التي تبذلها الرئاسة المصرية للمؤتمر للخروج بنتائج تساهم في تنفيذ أهداف اتفاق باريس للمناخ، وتأخذ في الاعتبار أولويات كافّة الأطراف، مؤكدًا التوافق على ضرورة زيادة حجم التعاون في مجال الاقتصاد الأخضر والطاقة الجديدة والمتجددة، والهيدروجين الأخضر، حيث لدينا فرص هائلة في بلدينا للانطلاق فيها.

واختتم رئيس الوزراء كلمته، بالإشارة إلى دعم جهود تونس لإنجاح الدورة الثامنة لمؤتمر طوكيو الدولي للتنمية الإفريقية TICAD 8 المقرّر عقدها بتونس في أغسطس القادم، وكذلك مساندتنا لتونس الشقيقة لإنجاح الدورة الثامنة عشرة لقمّة الفرانكوفونية المقرّر عقدها في نوفمبر 2022، مجددا الشكر لرئيسة الحكومة التونسية على حسن الاستقبال وكرم الضيافة، متمنيا دوام الاستقرار والتقدم والرخاء لتونس الشقيقة.

عاجل