رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

الأسواق العالمية في حالة تأهب لقرار الفائدة الأمريكية اليوم

نشر
دولار
دولار

تترقب أسواق المال العالمية قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (البنك المركزي) اليوم الأربعاء، بشأن معدلات الفائدة الرئيسية، مع تزايد التكهنات برفعها بمقدار ربع نقطة مئوية، وذلك لأول مرة منذ عام 2018، ضمن سلسلة من خطوات رفع الفائدة هذا العام بهدف تحجيم معدلات التضخم التي قفزت لأعلى مستوياتها منذ أربعة عقود، بالإضافة إلى رغبة الفيدرالي الأمريكي إلى إحداث حالة من التوازن في الأسواق التي شهدت تعاني من الاضطرابات بسبب تداعيات العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.

وشهدت أسعار الذهب والنفط سلسلة تراجعات خلال الأيام الأخيرة لتقترب اليوم من مستوياتها قبيل بدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، مع مواصلة المستثمرين تقييم الأوضاع ومستجدات جولات المفاوضات بين الجانبين، لتهبط أوقية الذهب مجددا دون حاجز 1920 دولارا بعد أن قفزت فوق حاجز 2000 دولار، وبرميل النفط تحت مستوى 95 دولارا بعد تجاوزه 130 دولارا في بداية الأزمة الروسية الأوكرانية.

وبالرغم من أن مؤشرات الأسواق والسلع ومعدلات التضخم تستدعي تدخل الفيدرالي الأمريكي لرفع الفائدة، إلا أن بعض الخبراء يرون أن رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية فقط سيكون غير فعال في كبح الضغوط التضخمية، ويرون ضرورة رفعها بمقدار نصف نقطة مئوية، على أن يتم رفعها خلال اجتماعات المجلس المقبلة في 2022، وذلك في ارتفاع أسعار المنتجين بنسبة 10 في المائة خلال العام المنتهي في فبراير الماضي.

وأعن مكتب إحصاءات العمل الأمريكي ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين 0.8 في المائة خلال شهر فبراير الماضي على أساس شهري، مقابل زيادة بنحو 1.2 في المائة في يناير السابق له، ومقارنة بتوقعات زيادته 0.9 في المائة، فيما ارتفعت أسعار الغذاء بنحو 1.9 في المائة، كما صعدت أسعار الطاقة 8.2 في المائة.

وفي تعاملات اليوم بالأسواق الأمريكية، تراجعت أسعار العقود الآجلة للذهب بمقدار 50.1 دولار بما نسبته 2.55 في المائة مسجلة مستوى 1910.70 دولار للأوقية، وهو الأدنى منذ أول مارس الجاري، فيما هوت أسعار العقود الآجلة للنفط بمقدار 7.94 دولار بما نسبته 7.71 في المائة مسجلة مستوى 95.07 دولار للبرميل، وذلك عقب هبوطها إلى 94.29 دولار وهو الأدنى منذ حوالي ثلاثة أسابيع.

وعلى النقيض، ارتفع مؤشر “داو جونز” الصناعي بمقدار 484 نقطة بما نسبته 1.47 في المائة مسجلة مستوى 33430 نقطة، ومؤشر “ستاندرد آند بورز 500” الأوسع نطاقا بمقدار 72 نقطة بما يعادل 1.71 في المائة ليبلغ 4244 نقطة، ومؤشر “ناسداك” التكنولوجي بمقدار 276 نقطة بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 12857 نقطة.

وتسعى البنوك المركزية حول العالم، خلال هذا الأسبوع، لإعادة تقييم سياساتها النقدية لمواجهة التأثيرات السلبية للأزمة الروسية الأوكرانية على الاقتصاد ومواجهة معدلات التضخم المرتفعة، ومنها بنك الصين الشعبي، البنك المركزي الياباني والبنك المركزي البرازيلي.

عاجل