رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

صدور الطبعة الـ21 من كتاب الخشت «العقل وما بعد الطبيعة»

نشر
مستقبل وطن نيوز

أصدرت دار “نيو بوك” الطبعة 21 من كتاب "العقل وما بعد الطبيعة"  للدكتور محمد عثمان الخشت رئيس جامعة القاهرة أستاذ فلسفة الدين، وذلك للعرض خلال الدورة 53 من معرض القاهرة الدولي للكتاب والمقرر انطلاقه في 26 يناير الجاري الذي يستمر حتي 7 فبراير المقبل.

ويناقش الدكتور الخشت في كتابه، عددا من الموضوعات الفلسفية المهمة ومن بينها: هل يمكن أن نعرف موضوعات ما بعد الطبيعة عن طريق العقل الإنساني؟ وهل يملك العقل الإنساني القدرات التي تؤهله إلى ذلك؟ وكيف يمكن تحويل علم ما بعد الطبيعة إلى علم دقيق؟.

كما ناقش الكتاب موقف المثاليين والتجريبين من علوم ما بعد الطبيعة، وشرح طبيعة الثورة العلمية في علوم الرياضيات والعلوم الطبيعية والفلك، ودور كوبرنيقوس ونيوتن وغيرهما في تطوير المناهج العلمية التي أدت إلى التقدم العلمي الحديث، وبيان تأثير الثورة العلمية على العلوم الفلسفية وأخصها علم ما بعد الطبيعة (الميتافيزيقا). 

وأوضح الدكتور الخشت العلاقة بين العلم والإيمان، وتناول مسائل شائكة مثل خلود النفس ووجود الله سبحانه وتعالى. وعلى الرغم من العقلانية الجذرية التي تسيطر على الكتاب، فإنه انتهى إلى تأكيد الإيمان بوجود الله تعالى، والإيمان بخلود النفس.

وحلل الكتاب طبيعيات نيوتن العقلانية تحليلا شاملا وبين اثرها في فلسفتي هيوم وكنط، ويقينية المعرفة العقلية وظنية المعرفة التجريبية عند هيوم، وقضية وجود الله وخلود النفس وطبيعتهما بين كنط وهيوم، بالإضافة إلى تناوله مراحل تطور التفكير الكنطي، والعقلانية التجريبية، وحقيقة منهج الاستدلال التجريبي ومشكلة النقائض المعرفية.

ووصف الراحل د. حسن حنفي أحد المفكرين العرب المعاصرين من أصحاب المشروعات الفكرية العربية، كتاب "العقل وما بعد الطبيعة" بانه نموذج للدراسة العلمية الجادة وللبحث الفلسفي الحر، التي تقوم على فهم دقيق لفلسفتي "كنط" و"هيوم" وإعطاء تأويل جديد لهما مما يجعل صاحبه قادرًا على استيعاب تاريخ الفلسفة في ذاكرة واعية قد صاحبها بمساحة واسعة للمقارنة والاستنتاج، مضيفا أنها  أيضا مكتوبة بلغة عربية رصينة تدل على طول باع صاحبها في التراث العربي الإسلامي وهو صاحب مؤلفات فقهية عديدة فيه.

وأكد الدكتور حنفي، أن أهم ما يميز هذه الدراسة ما تتضمنه من رأى معلن بجرأة ووضوح، وما تكشفه العلاقة الجدلية بين الفصول من أن "هيوم" قابع داخل "كانط"، و"كانط" قابع داخل "هيوم"، وأن المسافة بينهما ليست كما هو شائع، كبيرة إلى حد التناقض بل قريبة إلى حد التكامل، وكأن روح الفارابى القويمة تعود من جديد من «الجمع بين رأيي الحكيمين: أفلاطون الإلهي وأرسططاليس الحكيم» في د. الخشت الذي جمع بين رأيي الحكيمين: "كنط" الإيماني و"هيوم" الحكيم،  فالخشت ينتمى إلى حضارة جامعة وليست مفرقة، كلية وليست تجزيئية، وكأنه سائر إلى مصالحة ثانية بين السلفية في صورة "كنط" والعلمانية في صورة "هيوم"؛ حقنًا للدماء بين الإِخوة الأعداء في عصرنا الراهن، مشيرا إلي أن الدراسة تقدم رؤية جديدة لتاريخ الفلسفة الغربية، تتجاوز الصراع التقليدي منذ بداية العصور الحديثة بين العقلانية والحسية، المثالية والواقعية، الصورية والمادية، ومشيرا إلى أنه في هذا العصر الذي تكثر فيه الدراسات وتتكرر المادة العلمية تبدو هذه الرسالة فريدة بينها لما تتميز به من موقف فلسفي نتفق عليه أو نختلف. وما أحوجنا إلى مثلها في عصر تعز فيه المواقف.

عاجل