بقضية «الجميلي».. مصادرة 20 مليون دولار و60 كيلوجرام ذهب في العراق
أعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق، اليوم الأحد، عن ضبط 20 مليون دولار واسترداد 60 كيلوجرامًا من الذهب في قضية وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية الموقوف عدنان الجميلي، وذلك بالتنسيق مع إقليم كردستان لملاحقة الأموال المنهوبة الناتجة عن الهدر في المشروعات الحكومية.

وقال قاضي تحقيق محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية، في بيانٍ صدر عن المجلس، نقلته وكالة الأنباء العراقية (واع)، إنه "بالتنسيق مع إقليم كردستان، تم ضبط مبلغ 20 مليون دولار و340 ألف دولار أمريكي و200 مليون دينار عراقي، فضلًا عن استرداد 60 كيلوجرامًا من الذهب، وضبط 7 سيارات، وذلك في قضية وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية المتهم الموقوف عدنان الجميلي والأطراف المتورطة معه".
وأضاف القاضي المختص أن "إجراءات المتابعة والتحري لضبط المتحصلات المالية الناتجة عن الهدر الحاصل في المشروعات المنفَّذة من قِبل المتهم والأطراف المتورطة في القضية، أسفرت عن ضبط المبالغ المالية والمصوغات الذهبية والعجلات المذكورة".
وأكد "استمرار التحقيقات وملاحقة المتورطين الآخرين"، وصولاً إلى استكمال الإجراءات القانونية بحقهم.

قضية الجميلي
يُعد عدنان الجميلي، الذي شغل منصب وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية، أحد أبرز الوجوه التي طالتها يد القضاء، حيث تم إيقافه في محافظة صلاح الدين ليصبح أيقونة لملفات الفساد الكبرى في البلاد.
ووفقًا لبيانات مجلس القضاء الأعلى العراقي، فإن إجمالي الأموال التي تم ضبطها في هذه القضية تجاوز 200 مليار دينار عراقي.
كما شملت المضبوطات عشرات الملايين من الدولارات، ومئات الكيلوجرامات من الذهب التي تم استردادها بالتنسيق مع جهات أمنية مختلفة، إضافة إلى مصادرة عشرات العقارات والمصانع.
وتُعد هذه العملية واحدة من أكبر الدفعات التي تم استردادها مؤخرًا، لترفع الحصيلة الإجمالية للمضبوطات إلى أرقام قياسية غير مسبوقة.
أساليب تهريب مذهلة
وتستمر التحقيقات في كشف أساليب مذهلة استخدمها الجميلي وشبكته لإخفاء الأموال المنهوبة، حيث عثرت فرق النزاهة سابقًا على مليارات الدنانير مخبأة داخل براميل المخلل (الطرشي).
كما تم العثور على مبالغ أخرى مخفية داخل قوارير المياه، وجدران المنازل، وخزانات المجاري في محاولات يائسة لتمويه ثروته الطائلة.
وتتوسع دائرة التحقيقات يومًا بعد يوم، لتشمل نوابًا ومسؤولين ومتورطين آخرين، في إطار حملة واسعة لمكافحة الفساد.
وأكد القضاء العراقي أن التحقيقات لا تزال مستمرة لتعقب المزيد من الأموال المهرّبة، وملاحقة جميع الأطراف المرتبطة بهذا الملف الذي أُطلق عليه إعلاميًا بـ "قضية قارون العراق".