رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

بنك مورجان ستانلي يرسم 3 سيناريوهات للدولار أمام الجنيه المصري.. تعرف على توقعاته

نشر
مستقبل وطن نيوز

رسم بنك مورجان ستانلي ثلاثة سيناريوهات محتملة لتحركات سعر الدولار أمام الجنيه المصري، تراوحت فيها توقعاته للعملة الأمريكية بين 46 و52 جنيهًا، مستندًا إلى تطورات أسعار النفط وانعكاساتها على عجز ميزان الطاقة والحساب الجاري، إلى جانب مستويات تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مصر.

وأوضح البنك، في تقرير حديث، أن أسعار النفط تعد أحد أبرز العوامل المؤثرة في حركة سعر الصرف، مشيرًا إلى أن ارتفاع سعر النفط بنسبة 1% قد يؤدي، وفق تقديراته، إلى زيادة سعر الدولار أمام الجنيه بنحو 0.2%.

كما تستند تقديرات البنك إلى استمرار قوة تحويلات المصريين العاملين بالخارج، مع توقع وصولها إلى نحو 43 مليار دولار، بما يجعلها أحد المصادر الرئيسية لدعم السيولة الدولارية وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على توفير احتياجاته من العملة الأجنبية والتمويل الخارجي.

السيناريو الأول.. الدولار بين 46 و48 جنيهًا

يفترض السيناريو الأول، والأكثر تفاؤلًا، أن يبلغ متوسط سعر النفط نحو 65 دولارًا للبرميل، ما يترتب عليه تسجيل عجز في ميزان الطاقة يقدر بنحو 18 مليار دولار، بالتزامن مع وصول عجز الحساب الجاري إلى نحو 13 مليار دولار.

وفي هذا السيناريو، يقدر مورجان ستانلي صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مصر بنحو 15 مليار دولار، مدعومًا بتنفيذ الاستثمارات التي سبق التعهد بها، ولا سيما الاستثمارات في قطاع البترول.

كما يتوقع البنك أن تحقق مصر فائضًا في التمويل الخارجي بقيمة 3 مليارات دولار، بعد احتساب التمويلات المحددة مسبقًا من المؤسسات الدولية.

وبحسب تقديرات مورجان ستانلي، قد تستقر احتياطيات النقد الأجنبي في مصر عند نحو 56 مليار دولار في هذا السيناريو، مع تحرك سعر الدولار أمام الجنيه في نطاق يتراوح بين 46 و48 جنيهًا.

السيناريو الثاني.. الدولار يتحرك بين 48 و50 جنيهًا

أما السيناريو الثاني، فيبني مورجان ستانلي توقعاته على ارتفاع متوسط سعر النفط إلى نحو 75 دولارًا للبرميل، ما يؤدي إلى زيادة عجز ميزان الطاقة إلى حوالي 20 مليار دولار.

وفي الوقت نفسه، يرتفع عجز الحساب الجاري إلى نحو 14 مليار دولار، بينما يقدر البنك صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مصر عند حوالي 14 مليار دولار.

ويفترض السيناريو الثاني وصول الفجوة التمويلية الخارجية إلى صفر، بعد احتساب التمويلات المتوقع الحصول عليها من المؤسسات الدولية، في حين تتراجع احتياطيات النقد الأجنبي إلى نحو 55 مليار دولار.

وبناءً على هذه المعطيات، يضع مورجان ستانلي سعر الدولار في مصر ضمن نطاق يتراوح بين 48 و50 جنيهًا.

السيناريو الثالث.. الدولار يصل إلى 52 جنيهًا

ويمثل السيناريو الثالث المسار الأكثر ضغطًا على الجنيه المصري، إذ يفترض ارتفاع متوسط سعر النفط إلى نحو 88 دولارًا للبرميل، ما يدفع عجز ميزان الطاقة إلى حوالي 23 مليار دولار.

كما يرتفع عجز الحساب الجاري في هذا السيناريو إلى نحو 17 مليار دولار، بالتزامن مع تراجع صافي الاستثمار الأجنبي المباشر المتوقع إلى نحو 13 مليار دولار.

ويؤدي تراجع تدفقات الاستثمار الأجنبي وارتفاع تكلفة واردات الطاقة إلى تسجيل فجوة تمويلية تقدر بنحو 3 مليارات دولار، حتى بعد احتساب التمويلات المتوقع الحصول عليها من المؤسسات الدولية.

وفي ظل هذه التطورات، يتوقع مورجان ستانلي تراجع احتياطيات النقد الأجنبي لمصر إلى نحو 52 مليار دولار، مع تحرك سعر الدولار أمام الجنيه في نطاق يتراوح بين 50 و52 جنيهًا.

أسعار النفط تحدد مسار الدولار في مصر

وتعكس السيناريوهات الثلاثة التي طرحها مورجان ستانلي أهمية أسعار النفط بالنسبة إلى وضع الحسابات الخارجية لمصر، إذ يؤدي ارتفاع تكلفة الطاقة إلى زيادة فاتورة الواردات، وهو ما يضغط على ميزان الطاقة والحساب الجاري، وقد يرفع في المقابل احتياجات البلاد من العملة الأجنبية.

وبحسب تقديرات البنك، يرتبط المسار الذي سيتخذه الجنيه المصري أمام الدولار بدرجة كبيرة بتطورات أسعار النفط، إلى جانب قدرة مصر على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، واستمرار قوة تحويلات المصريين العاملين بالخارج، فضلًا عن الحصول على التمويلات الخارجية من المؤسسات الدولية.

وتشير السيناريوهات التي وضعها مورجان ستانلي إلى تدرج واضح في توقعات سعر الدولار أمام الجنيه المصري، إذ يبدأ من نطاق 46 إلى 48 جنيهًا في السيناريو الأكثر تفاؤلًا، ويرتفع إلى 48–50 جنيهًا في السيناريو المتوسط، وصولًا إلى 50–52 جنيهًا في السيناريو الأكثر ضغطًا على الجنيه.

ويختلف مسار سعر الصرف في كل سيناريو وفق مجموعة من العوامل، في مقدمتها أسعار النفط، وعجز ميزان الطاقة، وعجز الحساب الجاري، وتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، وتحويلات المصريين بالخارج، ومستويات احتياطيات النقد الأجنبي والتمويلات الخارجية.

وبذلك، يبرز النفط باعتباره أحد العوامل الرئيسية التي يمكن أن تحدد اتجاه سعر الدولار في مصر، في ظل ارتباط ارتفاع أسعار الطاقة بزيادة تكلفة الواردات والضغوط على الحسابات الخارجية، بينما يمكن لقوة التدفقات الدولارية من الاستثمار الأجنبي وتحويلات العاملين بالخارج والتمويلات الخارجية أن تحد من هذه الضغوط على الجنيه المصري.