رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

في ذكرى ميلاده.. محمد فوزي من فشل الإذاعة إلى قمة النجومية

نشر
مستقبل وطن نيوز

تحل اليوم السبت 15 أغسطس، ذكرى ميلاد الفنان الراحل محمد فوزي، المبدع الذي جمع بين الموهبة والذكاء، وتمكن من أن يصبح ملحنًا ومنتجًا ومطربًا وممثلًا من الطراز الرفيع، بعدما امتلك مقومات فنية متعددة جعلته واحدًا من أهم مطربي الزمن الجميل، وصاحب تجربة موسيقية اتسمت بالتجديد والسبق على أبناء جيله بخطوات بعيدة.

من الغربية إلى عالم الفن

وعلى الرغم من طفولة محمد فوزي الغريبة للغاية، فإنها ربما كانت صاحبة الأثر القوي في تشكيل مسيرته الفنية، فهو ابن محافظة الغربية، والابن الحادي والعشرون من أصل 25 ولدًا وبنتًا، ومن بين أشقائه المطربة الراحلة هدى سلطان.

وبدأت ميوله الفنية في الظهور منذ مرحلة الابتدائية، على يد رجل المطافئ محمد الخربتلي، الذي كان من أصدقاء والده، وكان يصطحبه معه للغناء في الموالد والليالي والأفراح، وهو ما ساهم في تنمية موهبته الموسيقية والغنائية في سن مبكرة.

وتأثر محمد فوزي خلال بداياته بأغاني الموسيقار محمد عبد الوهاب وكوكب الشرق أم كلثوم، ومع وصوله إلى مرحلة ما بعد الإعدادية، ترك التعليم واتجه للعمل في ملهى الشقيقتين رتيبة وإنصاف رشدي، قبل أن ينضم إلى صالة بديعة مصابني.

وفي صالة بديعة مصابني، نسج محمد فوزي صداقات قوية مع عدد من أبرز نجوم الموسيقى والغناء في ذلك الوقت، ومن بينهم فريد الأطرش ومحمد عبد المطلب ومحمود الشريف، وشاركهم تلحين وغناء الاستعراضات، ليواصل تطوير أدواته الفنية والاقتراب أكثر من عالم الاحتراف.

اختبارات الإذاعة وبداية مشوار التلحين

وفي العشرين من عمره، تقدم محمد فوزي إلى اختبارات الإذاعة كمطرب وملحن، لكنه رسب في اختبار الغناء، بينما نجح في اختبار التلحين، ليبدأ بذلك طريقًا مختلفًا داخل الوسط الفني.

وبعد عمله مع عدد من الفرق الموسيقية، قرر فوزي إعادة إحياء أعمال الموسيقار سيد درويش، وجعل من هذه الخطوة نقطة انطلاق نحو تقديم ألحانه الخاصة وتكوين شخصيته الفنية المستقلة.

من المسرح إلى السينما

تعاقدت الفرقة المصرية للتمثيل والموسيقى مع محمد فوزي ليحل محل المطرب إبراهيم حمودة في مسرحية «شهرزاد»، إلا أنه، ورغم إرشادات المخرج زكي طليمات وقيادة محمد حسن الشجاعي، لم يحقق النجاح الجماهيري المنتظر، وهو ما أصابه بالإحباط.

لكن الممثلة فاطمة رشدي قدمت له الدعم في تلك المرحلة، وضمت محمد فوزي إلى فرقتها، ليعمل معها ممثلًا وملحنًا ومغنيًا، وهو ما منحه فرصة جديدة لمواصلة مشواره الفني وعدم التراجع أمام تعثر تجربته المسرحية الأولى.

وفي عام 1944، طلبه الفنان يوسف وهبي للمشاركة في فيلم «سيف الجلاد» بدور صغير، واشترط عليه الاكتفاء باسم «محمد فوزي» فقط، بدلًا من اسمه الكامل «محمد فوزي حبس عبد العال الحو»، ليصبح الاسم الذي عرفه به الجمهور لاحقًا.

«أصحاب السعادة» نقطة التحول

وشاهد المخرج محمد كريم الفنان محمد فوزي، وأسند إليه بطولة فيلم «أصحاب السعادة» أمام الفنان سليمان نجيب والفنانة رجاء عبده، مشترطًا عليه إجراء عملية تجميل بسيطة في شفته العليا.

وحقق الفيلم نجاحًا جماهيريًا هائلًا، ليشكل نقطة تحول رئيسية في مسيرة محمد فوزي، ويمهد له الطريق نحو تأسيس شركته السينمائية «أفلام محمد فوزي» عام 1947.

ومنذ تأسيس شركته، انطلقت موهبة محمد فوزي الغنائية بصورة أكبر، وأصبح واحدًا من أهم مطربي جيله، مستفيدًا من تعدد مواهبه في الغناء والتلحين والتمثيل والإنتاج، ليحتل مكانة بارزة بين رموز الفن في زمنه.

عاجل