فيلم «أحياء أم أموات» يفتتح مهرجان الغردقة لسينما الشباب في عرضه العالمي الأول
اختارت إدارة مهرجان الغردقة لسينما الشباب الفيلم الروائي القصير «أحياء أم أموات» لعرضه في حفل افتتاح الدورة الرابعة من المهرجان، والمقرر إقامته يوم 10 سبتمبر المقبل بقصر ثقافة الغردقة، وذلك بالتزامن مع العرض العالمي الأول للفيلم.
الفيلم من بطولة الفنان أحمد الفيشاوي وجيهان خيري، ومن تأليف وإخراج آدم حال، وتبلغ مدة عرضه نحو 14 دقيقة، ويتناول تأثير التكنولوجيا على العلاقات الإنسانية وما تسببه من تباعد اجتماعي وجمود عاطفي، في معالجة سينمائية تناقش إحدى أبرز القضايا المرتبطة بالحياة في العصر الرقمي.
وتدور أحداث «أحياء أم أموات» حول زوجين تتحول حياتهما تدريجيًا إلى حالة من الجمود الإنساني والعاطفي، بعدما يشعران بأن التكنولوجيا استحوذت على تفاصيل حياتهما اليومية، وسرقت جانبًا من مشاعرهما، ليطرح الفيلم تساؤلات حول تأثير الاستخدام المتزايد للتكنولوجيا على طبيعة العلاقات الإنسانية ومدى قدرتها على خلق مسافات عاطفية واجتماعية بين الأشخاص.
ويعد «أحياء أم أموات» ثاني التجارب السينمائية للمخرج والكاتب آدم حال، المولود في القاهرة في 12 يناير 2007، والذي درس الإخراج في جامعة جنوب كاليفورنيا.
وكان آدم حال قد خاض تجربته السينمائية الأولى من خلال فيلم وثائقي تناول متحف التحرير المصري، قبل أن ينتقل إلى تجربة الفيلم الروائي القصير من خلال «أحياء أم أموات»، الذي أصبح ثاني أعماله السينمائية.
وأعرب آدم حال عن اعتزازه باختيار فيلمه للعرض في افتتاح الدورة الرابعة من مهرجان الغردقة لسينما الشباب، مؤكدًا فخره بأن يشهد الفيلم عرضه العالمي الأول في مصر، ومن خلال مهرجان سينمائي يهتم بتجارب الشباب ويدعم المواهب والأجيال الجديدة من صناع السينما.
وأوضح المخرج أن الفيلم يناقش التأثير السلبي للتكنولوجيا على المشاعر والعلاقات الإنسانية، مشيرًا إلى أن القضية التي يتناولها العمل لا تقتصر على مجتمع بعينه، وإنما تتجاوز الحدود الجغرافية وتمس مجتمعات مختلفة حول العالم.
محمد الباسوسي: اختيار الفيلم يؤكد أهداف المهرجان
أكد السيناريست محمد الباسوسي، رئيس مهرجان الغردقة لسينما الشباب، أن اختيار فيلم من إخراج مخرج لم يتجاوز عمره 19 عامًا لعرضه ضمن حفل افتتاح الدورة الرابعة يمثل تأكيدًا عمليًا على الأهداف التي يقوم عليها المهرجان.
وأوضح الباسوسي أن المهرجان يسعى إلى أن يكون منصة سينمائية مخصصة للشباب، سواء من صناع الأفلام والمواهب الواعدة، أو من الجمهور المهتم بالتجارب السينمائية الجديدة والشابة، بما يتيح مساحة أكبر أمام الأجيال الجديدة لتقديم رؤاها وأفكارها عبر الشاشة.
قدري الحجار: اختيار طبيعي يتماشى مع أهداف المهرجان
وأشار الكاتب الصحفي قدري الحجار، مدير مهرجان الغردقة لسينما الشباب، إلى أن برامج وأقسام الدورة الرابعة تتضمن العديد من الأنشطة والعروض السينمائية الجديدة، مؤكدًا أن اختيار فيلم «أحياء أم أموات» ليكون فيلم الافتتاح جاء بصورة طبيعية، ويتوافق مع طبيعة المهرجان وأهدافه الداعمة للمواهب والتجارب السينمائية الشابة.
أحمد هجرس: المهرجانات شاشة للتجارب الواعدة
ومن جانبه، أوضح المخرج أحمد هجرس، المدير الإداري لمهرجان الغردقة لسينما الشباب، أن اختيار الفيلم للعرض في حفل الافتتاح يؤكد أن الشباب يمثلون وقودًا أساسيًا لصناعة السينما المصرية.
وأشار هجرس إلى أن المهرجانات السينمائية أصبحت بمثابة شاشة مكبرة للتجارب والمواهب الواعدة، دون النظر إلى كون العمل السينمائي طويلًا أو قصيرًا، مؤكدًا أهمية إتاحة الفرصة أمام الأجيال الجديدة لعرض أفلامها والوصول إلى الجمهور.
ويأتي اختيار «أحياء أم أموات» لافتتاح الدورة الرابعة من مهرجان الغردقة لسينما الشباب ليجمع بين دعم المواهب السينمائية الجديدة ومناقشة قضية إنسانية معاصرة، من خلال تجربة شابة يقودها مخرج يبلغ من العمر 19 عامًا، ويقدم من خلالها رؤيته لتأثير التكنولوجيا على العلاقات والمشاعر الإنسانية.