رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

صديق العمر تحول إلى قاتل.. تفاصيل ليلة الدم في التجمع الخامس ومحاولة سرقة الذهب

نشر
المتهم والضحايا
المتهم والضحايا

في ساعات قليلة، تحولت علاقة صداقة إلى جريمة هزت منطقة التجمع الخامس بالقاهرة، بعدما أقدم صديق أحد الضحايا على قتله، ثم امتد مخططه الإجرامي إلى زوجته وابنتيه، في محاولة للاستيلاء على أموال وسبائك ذهبية كان يعتقد أن الأسرة تحتفظ بها داخل منزلها.

تفاصيل الجريمة المروعة 

القصة بدأت ببلاغ تلقته الأجهزة الأمنية يوم 10 من الشهر الجاري، من أحد الأشخاص أفاد بتغيب شقيقه، وهو مالك مطبعة ومقيم بدائرة قسم شرطة التجمع الخامس، وعدم تمكنه من التواصل معه.

سيارة مغطاة بالدماء تكشف بداية الخيط

وبالانتقال إلى محل إقامة المتغيب، عثرت الأجهزة الأمنية على سيارته وبها آثار دماء وأعيرة نارية، في مشهد أثار الشكوك حول تعرضه لجريمة.

لكن المفاجأة لم تتوقف عند ذلك، إذ عُثر على جثمان زوجته وكريمتيه داخل سيارة الزوجة بالقرب من محل إقامتهم، لتتحول الواقعة إلى لغز جنائي غامض، وتبدأ الأجهزة الأمنية في فك خيوطه.

ومع تكثيف التحريات وجمع المعلومات، نجحت الأجهزة الأمنية في تحديد وضبط مرتكب الواقعة، وتبين أنه صديق المجني عليه، وهو شخص بالمعاش، ومقيم بدائرة قسم شرطة الدقي بمحافظة الجيزة.

الذهب والمال.. الدافع وراء الجريمة

وخلال مواجهته، أقر المتهم بارتكاب الجريمة، وكشفت أقواله عن الدافع الذي قاده إلى تنفيذ مخططه.

وبحسب ما أسفرت عنه التحريات واعترافات المتهم، فقد كان يعلم أن المجني عليه يحتفظ بمبالغ مالية وسبائك ذهبية داخل منزله، ومع مروره بضائقة مالية قرر التخلص منه وسرقته.

واستدرج المتهم صديقه داخل سيارته، ثم تعدى عليه بإطلاق عيار ناري، وبعد أن تأكد من وفاته استولى على مفاتيح العقار محل سكنه.

الجثة خلف حاجز خرساني بطريق العين السخنة

بعد تنفيذ الجريمة، حاول المتهم إخفاء جثمان صديقه، فتوجه به إلى طريق العين السخنة، وألقاه خلف حاجز خرساني، معتقدًا أن المكان سيساعده على إخفاء الجريمة وتأخير اكتشافها.

لكن التخلص من الجثمان لم يكن نهاية المخطط، بل كان خطوة في طريق جريمة أكبر.

خدعة الحادث.. بداية الفصل الأكثر دموية

عاد المتهم إلى محل إقامة المجني عليه، وتواصل مع زوجته، وأوهمها بأن زوجها تعرض لحادث سير وتم نقله إلى إحدى المستشفيات.

وبهذه الخدعة، تمكن من استدراج الزوجة واستقلال سيارتها برفقتها وابنتيها.

وبحسب التحريات، أطلق المتهم أعيرة نارية تجاههن أثناء سيرهن، ما أسفر عن وفاتهن جميعًا.

ثم عاد المتهم إلى محل إقامة الأسرة، وترك سيارة الزوجة بالقرب من المنزل وبداخلها جثامين الضحايا، ووضع غطاء على السيارة في محاولة لإخفاء ما بداخلها.

حارس العقار أفشل الخطوة الأخيرة

بعد ذلك، توجه المتهم إلى منزل المجني عليه لتنفيذ الهدف الذي بدأ من أجله المخطط، وهو الاستيلاء على الأموال والسبائك الذهبية.

إلا أن خطته تعثرت في اللحظة الأخيرة، بعدما فوجئ بوجود حارس العقار، فلم يتمكن من دخول المنزل.

وبحسب ما جاء في التحريات، قرر المتهم العودة ليلًا لإتمام عملية السرقة.

لكن قبل أن يتمكن من استكمال مخططه، كانت الأجهزة الأمنية قد بدأت في تتبع خيوط الواقعة، حتى نجحت في تحديده وضبطه.

السلاح في قبضة الأمن.. والجريمة تنكشف

وبإرشاد المتهم، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط السلاح المستخدم في ارتكاب الواقعة، فيما تم نقل جثامين المتوفين واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وتولت النيابة العامة التحقيق في الواقعة، لكشف جميع ملابساتها والوقوف على تفاصيلها كاملة.

وهكذا، لم تكن الجريمة مجرد واقعة قتل بدافع السرقة، بل سلسلة من الأحداث بدأت باستدراج صديق لصديقه، وانتهت بمقتل أسرة كاملة، بعدما تحول الطمع والضائقة المالية إلى دافع لجريمة دامية امتدت من التجمع الخامس إلى طريق العين السخنة.

بيان وزارة الداخلية الرسمي 

بالنسبة لما تم تداوله بعدد من الحسابات بمواقع التواصل الإجتماعى بشأن ملابسات حادث مصرع أفراد أسرة بالتجمع الخامس بالقاهرة.
بالفحص تبين أنه بتاريخ اليوم 10 الجارى تبلغ لقسم شرطة التجمع الخامس من أحد الأشخاص بتغيب شقيقه (مالك مطبعة - مقيم بدائرة القسم) وعدم تمكنه من التواصل معه، وبالإنتقال لمحل إقامة المذكور عُثر على سيارته بها آثار دماء وأعيرة نارية ،كما عُثر على جثمان زوجته وكريمتيه داخل سيارة الزوجة بالقرب من محل إقامتهم.
بإجراء التحريات وجمع المعلومات أسفرت الجهود عن تحديد وضبط مرتكب الواقعة (صديق المجنى عليه "بالمعاش" -  مقيم بدائرة قسم شرطة الدقى بالجيزة) وتم بإرشاده ضبط السلاح المستخدم فى إرتكاب الواقعة ، وبمواجهته أقر بعلمه بإحتفاظ المجنى عليه بمبالغ مالية وسبائك ذهبية بمنزله، ونظراً لمروره بضائقة مالية قرر التخلص منه وسرقته حيث قام بإستدراجه بسيارته والتعدى عليه بإطلاق عيار نارى تجاهه، وعقب تأكده من وفاته "إستولى على مفاتيح العقار محل سكنه" وتخلص من جثمانه بإلقائه خلف حاجز خرسانى بطريق العين السخنة، ثم توجه لمحل إقامة المجنى عليه، وتواصل مع زوجته وأوهمها بتعرض زوجها لحادث سير ونقله لإحدى المستشفيات، وعقب إستقلاله سيارتها رفقتها ونجلتيها قام بإطلاق أعيرة نارية تجاههم بذات الطريق مما أسفر عن وفاتهم ، وعاد لمحل إقامتهم، حيث قام بترك السيارة بالقرب منه وبداخلها جثامين المجنى عليهن ووضع غطاء على السيارة، وحال محاولته الدلوف لمنزل المجنى عليه لسرقته فوجىء بتواجد حارس العقار فلم يتمكن من الدخول، وقرر العودة ليلاً لإتمام السرقة. 
تم نقل جثامين المتوفين، و إتخاذ الإجراءات القانونية .. وتولت النيابة العامة التحقيق.

قد تكون صورة ‏‏‏شخص أو أكثر‏، و‏لحية‏‏ و‏نص‏‏
عاجل