«مكملتش تعليمي بعد الإعدادية ونفسي الناس تشاور عليا».. اعترافات صادمة للقاضي المزيف خلال التحقيقات
كشفت تحقيقات النيابة العامة في قضية المتهم بانتحال صفة قاض، والمعروفة إعلاميا بـ"القاضي المزيف"، تفاصيل جديدة بشأن أسلوبه في إيهام ضحاياه بامتلاك نفوذ داخل الجهات القضائية، بعدما أحالت النيابة القضية إلى المحكمة الجنائية، وحددت لها جلسة أول سبتمبر المقبل، عقب تأجيل أولى جلساتها التي عقدت في أواخر يوليو الماضي.
وخلال التحقيقات، أوضح المتهم الأول مصطفى كمال أنه أوهم أهالي قريته بمركز أطفيح في محافظة الجيزة بأنه مستشار في مجلس الدولة، مؤكدا أنه اشترى بدلتين مستعملتين من سوق الجمعة حتى يظهر بمظهر المستشارين، كما استأجر سيارة خاصة واستعان بعدد من أفراد الحراسة الشخصية خلال زيارته لقريته، لإقناع الجميع بأنه يشغل منصبا قضائيا.
وأضاف المتهم أن اختياره لمجلس الدولة لم يكن عشوائيا، موضحا أنه شاهد عبر منصة "تيك توك" معلومات تفيد بأن مجلس الدولة يعد أكبر جهة قضائية في مصر، فقرر انتحال صفة مستشار بها حتى يحظى بالاحترام ويصنع لنفسه مكانة اجتماعية بين أهله وأبناء قريته.
وكشف المتهم خلال التحقيقات عن تفاصيل نشأته، موضحا أنه ولد في مركز أطفيح بمحافظة الجيزة، وأنه توقف عن الدراسة بعد حصوله على الشهادة الإعدادية بسبب ظروفه المادية، قبل أن يعمل في عدد من المهن البسيطة، من بينها تأجير الدراجات وفتح مقهى إنترنت لفترة قصيرة، ثم العمل في مصانع الطوب، حيث أكد أنه لا يزال يعمل في أحد مصانع الطوب بمنطقة الصف مقابل أجر أسبوعي يبلغ 800 جنيه.
وأشار إلى أنه انتقل للإقامة في القاهرة بعدما شعر بأنه لا يجد من يهتم به في قريته، لافتا إلى أنه كان يتمنى أن يصبح مثل أصدقائه الذين التحقوا بالجامعة، وهو ما دفعه إلى التفكير في انتحال صفة مستشار لإثبات نفسه أمام أهالي بلدته.
واعترف المتهم بأنه أعد بطاقات تعريف تحمل اسمه ورقم هاتفه وصفته المزيفة كمستشار في مجلس الدولة، دون أن يقوم بتزوير أي كارنيهات رسمية، مؤكدا أن تلك البطاقات كانت السبب في إقناع عدد كبير من الأشخاص بصدق ادعاءاته، خاصة بعد ظهوره بسيارة خاصة وبرفقة أفراد حراسة.
وأوضح أن أهالي قريته صدقوا روايته رغم علمهم بأنه حاصل على الشهادة الإعدادية فقط، مرجعا ذلك إلى المظاهر التي ظهر بها، مؤكدا أن هدفه كان أن يتحدث الجميع عنه باعتباره شخصية مهمة، وأن يشعر بأنه حقق مكانة بين الناس.
وأضاف المتهم أن إحدى القضايا السابقة بدأت بعدما أبلغ عنه أحد أصدقائه واتهمه بالحصول منه على 12 ألف جنيه مقابل ادعائه أنه مستشار، مشيرا إلى أنه ألقي القبض عليه من أحد ملاعب كرة القدم في منطقة التجمع، وصدر ضده حكم بالحبس لمدة ستة أشهر عام 2023 بتهمة النصب وانتحال صفة قاض.
وأكد أنه بعد انتهاء مدة العقوبة قرر عدم تكرار الواقعة، لكنه عاد مرة أخرى إلى انتحال الصفة، موضحا أن السبب وراء ذلك هو رغبته في أن يصبح "تريند" وأن يتحدث الجميع عنه، سواء عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو داخل قريته.
وجاءت أقوال المتهم كالآتي:
س: ما ظروف نشأتك؟
ج: أنا مقيم في الخلف الشرقي مركز أطفيح بالجيزة واتولدت هناك، وأبويا كان فلاح وبيشتغل في الفلاحة في الأرض وأمي كانت ربة منزل وهم متوفيين من فترة كبيرة، وعندي 3 إخوة وهم أمل وأحمد وسيد، وأنا ترتيبي في إخواتي الثالث بعد أمل وأحمد وسيد، وأخوتى شغالين عمال في مصانع في أطفيح وقاعدين هناك وأمل متجوزة وقاعدة في أطفيح واحنا كعيلة الدنيا مستورة بس أحوالنا المادية مش كويسة واليوم بيومه ومعندناش أي ورث وبعنا بيت أبونا علشان اخواتي يتجوزوا، وانا من صغري بلعب كورة ومكنش ليا في أي حاجة تانية وكانت عيشتي مش كويسة وكنت على قد حالي وحتى البيت اللى كنت عايش فيه في البلد كانت قيراط إلا ربع ومبنى بطوب نى.
س: وماذا عن مؤهلاتك العلمية؟
ج: أنا وقفت في التعليم عند الشهادة الإعدادية وخدتها من مدرسة أحمد الصاوي للتعليم الأساسي في أطفيح ومكملتش تعليمي.
س: وإلى أي مرحلة تعليمية وصلت؟
ج: خدت الشهادة الإعدادية ومكملتش تعليم بعدها.
س: وما الذي حال دون استكمالِك لتعليمك؟
ج: مكنش معايا فلوس أعيش ومحدش كان بيصرف عليا فقررت اشتغل.
س: وما طبيعة المهنة الأولى التي امتهنتها؟
ج: أول مهنة ليا في ٢٠١٢ وكنت بأجر عجل في البلد وكنت بكسب في اليوم جنيه واحد وبعد كدة أجرت اتنين كومبيوتر من واحد في البلد وفتحت سيبر وقفلته.
س: وما المهنة التي امتهنتها عقب ذلك؟
ج: روحت اشتغلت فى مصنع طوب فى الصف وبعد كده جيت على القاهرة ولسه لحد دلوقتي شغال في مصانع الطوب.
س: وما هي كيفية ممارستك لتلك المهنة؟
ج: بشيل طوب وحمله على عربيات.
س: وما المقابل المادي الذي تتقاضاه؟
ج: باخد في الأسبوع 800 جنيه ودي شغلتي إلى بشتغلها حاليا.
س: واسم ذلك المصنع محل عملك؟
ج: مصنع دهب في الصف.
س: وأين تقطن حاليا؟
ج: شارع محمد إمام في سوق عين شمس عمارة رقم ٢ أول بلكونة في وش السلم.
س: وما سبب قدومك إلى محافظة القاهرة؟
ج: لأن أنا مليش حد يسأل عليا في البلد وقررت أجي أعزل وأعيش في القاهرة لأني بحب القاهرة ولما كنت بشوف صحابي لابسيس لبس نضيف ورايحين الجامعة كنت عايز ابقى زيهم.
س: وما الذي دفعك لارتكاب ذلك؟
ج: كنت عايز أثبت نفسي واخلي الناس فى البلد تشاور عليا وتخلف بيا وينالهم إني حاجة جامدة وكبيرة.
س: وهل نالت تلك السمعة السيئة منك؟
ج: هي أثرت فيا وأنا كنت زعلان جدا وكان هدفى أثبت لأهل البلد أنى حاجة كبيرة.
س: ومتى كان ذلك؟
ج: الكلام ده كان من حوالي 5 سنين.
س: وما الذى بدر بذهنك لإثبات ذلك؟
ج: أنا قررت وقولت لنفسي إني هبقى مستشار في مجلس الدولة.
س: والخطوات التى اتخذتها لكى تتقلد ذلك المنصب؟
ج: جبت بدلتين من سوق الجمعة وأجرت عربية بسواق وجيت جاردات ونزلت بيهم البلد فى ألمح علشان اثبت للناس إنى حاجة كبيرة وجبت الفلوس دي من واحد صاحبي كنت بعتله اللاب توب بتاعه ورجعتله الفلوس، وعملت كروت فيها اسمى ورقم تليفونى وإنى قاضى في مجلس الدولة لكن معملتش كارنيهات.
س: أقمت باصطناع ثمة محررات مثبتة لصفتك المدعو بها؟
ج: لا أنا معملتش أى كارنيه وكنت ماشى بالكروت إللى عملتها فى الموسكى من 3 سنين وهى الكروت اللى اتمسكت بيها ومعروضة معايا.
س: وما وقع ذلك عليهم؟
الناس فضلت تتكلم عليا وتقول عليا كلام حلو.
س: أدار بينك وبينهم ثمة حوار؟
ج: هم لما سألونى إيه كل الجاردات دى والعربية اللى معاك قولتلهم أنا خلاص هتعين في مجلس الدولة قريب.
س: وكيف تمكنت من الاحتيال عليهم على الرغم من إنك لم تحصل على شهادة جامعية؟
ج: الناس في البلد على الله وانخدعوا بالمظاهر والعربية والجاردات.
س: ولم انصاعوا لذلك الاحتيال وهم على علم بكونك حاصل على الشهادة الإعدادية؟
ج: أما شافوا العربية والجاردات.
س: ولم وقع اختيارك على مجلس الدولة تحديداً؟
ج: علشان لما شوفت على التيك توك عرفت أنها أعلى حاجة فى الدولة وكان غرضى إنى أثبت نفسى في البلد عندنا.
س: أوصلت لمأربك؟
ج: ايوة كان غرضى إن الناس تتكلم عليا بطريقة حلوة ووصلت لغرضى الحمد لله.
س: أدار بينك وبينهم ثمة حوار؟
ج: هم لما سألونى إيه كل الجاردات دى والعربية الـ معاك قولتلهم أنا خلاص هتعين فى مجلس الدولة قريب.
س: وكيف تمكنت من الاحتيال عليهم على الرغم من أنك لم تحصل على شهادة جامعية؟
ج: الناس في البلد على الله وانخدعوا بالمظاهر والعربية والجاردات.
س: ولم انصاعوا لذلك الاحتيال وهم على علم بكونك حاصل على الشهادة الإعدادية؟
ج: أما شافوا العربية والجاردات.
س: ولم وقع اختيارك على مجلس الدولة تحديداً؟
ج: علشان لما شوفت على التيك توك عرفت أنها أعلى حاجة في الدولة وكان غرضي إني أثبت نفسي في البلد عندنا.
س: أوصلت لمأربك؟
ج: أيوة كان غرضي إن الناس تتكلم عليا بطريقة حلو ووصلت لغرضي الحمد لله.
س: وما أثر تلك الأفعال الاحتيالية؟
ج: اتكشفت واتعملي قضية.
س: وما ملابسات تلك القضية؟
ج: واحد صاحبي بلغ عني إني خدت منه 12 ألف جنيه وإنى مش مستشار والحكومة خدوني من ملعب كورة في التجمع.
س: وما الاتهام الذي وجه إليك؟
ج: التهمة كانت نصب وانتحال صفة قاضي في مجلس الدولة.
س: وما مآل تلك القضية؟
ج: خدت ست شهور وقضيت الست شهور في الحبس وده كان سنة ٢٠٢٣.
س: وما الرقم القضائي لتلك القضية؟
ج: مش فاكر رقم القضية.
س: وما مدى ردعك جراء ذلك الحكم؟
ج: أنا لما خرجت قولت أنا هتوب ومش هعمل كده تاني بس للأسف رجعت تاني.
س: ولم عاودت الكرة؟
ج: علشان حسيت إني مش تريند وأنا بحب أكون تريند والناس تتكلم عليا.
س: وما المقصود بعبارة "تريند"؟
ج: يعني الناس كلها تتكلم عليا وتركز معايا على التيك توك وفي البلد.