رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

اتحاد الصناعات: مبادرات خفض الفائدة أنقذت القطاع في مصر

نشر
مستقبل وطن نيوز

أكد الدكتور محيي حافظ، وكيل غرفة صناعة الدواء باتحاد الصناعات، أن مبادرات خفض أسعار الفائدة التي أطلقتها الدولة خلال السنوات الماضية أسهمت بشكل كبير في دعم القطاع الصناعي، مشيرا إلى أن خفض الفائدة إلى 5% ثم 8%، إلى جانب مبادرة 15%، كان له دور مباشر في إنقاذ الصناعة المصرية.

وأوضح حافظ، خلال لقائه مع الإعلامية ندى رضا في برنامج "ستوديو إكسترا" المذاع على قناة "إكسترا نيوز"، أن البنوك كانت تعتمد عند تمويل المشروعات على امتلاك المستثمر للأراضي والمباني وسلامة الأصول، حتى في الحالات التي يتم فيها الاعتماد على الرهن التجاري للمعدات والآلات، لافتا إلى أن عددا كبيرا من المستثمرين كانوا يرفضون الرهن العقاري، بينما كانت البنوك تعتبر امتلاك الأصول الضمان الأساسي للتمويل.

وأضاف أن هذا النهج يمثل خطأ تمويليا، لأن الضمان الحقيقي لنجاح أي مشروع يتمثل في قدرته على تحقيق تدفقات نقدية مستمرة تمكنه من الوفاء بالتزاماته والاستمرار في الاستثمار، وليس في قيمة الأصول وحدها.

وأشار إلى أن منظومة التمويل في مصر تتضمن العديد من الضمانات والاشتراطات، موضحا أن البنوك قد تطلب خمسة أو ستة ضمانات إضافية للحصول على التمويل، كما عاد العمل بالشيكات كأحد أدوات الضمان بعد أن كان قد تم الاستغناء عنها.

وأوضح أن الفترة الممتدة من عام 1995 وحتى عام 2010 شهدت اعتماد البنوك بصورة أكبر على دراسات الجدوى وقدرة المشروع على تحقيق تدفقات نقدية، حيث كانت تكتفي بالرهن التجاري على المعدات والآلات أو الحصول على سند إذني، باعتبار أن نجاح المشروع هو الضمان الأساسي لسداد التمويل.

وشدد وكيل غرفة صناعة الدواء باتحاد الصناعات على أن أسعار الفائدة الحالية، التي تتجاوز مع إضافة هامش البنك مستويات 22% و23% و25%، لا تتناسب مع طبيعة النشاط الصناعي، مؤكدا أن الصناعة لا تستطيع العمل في ظل هذه المعدلات المرتفعة.

وأضاف أن الصناعة تعد استثمارا طويل الأجل، ولذلك تحتاج إلى قروض طويلة الأجل تمتد من 10 إلى 20 عاما، كما هو معمول به في العديد من دول العالم، بينما لا تتجاوز آجال التمويل في مصر غالبا خمس أو سبع سنوات، ويعد الحصول على تمويل يمتد إلى عشر سنوات أمرا نادرا.

وأكد أن أسعار الفائدة على القروض الصناعية في عدد من الدول تتراوح بين 1% و2.5%، نظرا لأن المشروعات الصناعية تحتاج إلى سنوات لتحقيق العائد، موضحا أن أي مشروع صناعي يحتاج إلى ما لا يقل عن ست أو سبع سنوات للوصول إلى نقطة التعادل، قبل أن يبدأ في تحقيق أرباح تمكنه من سداد القروض وتحقيق عائد للمستثمر.

عاجل