«7 مرشحين».. مجلس الأمن يجري أول اقتراع سري لاختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة
بدأ مجلس الأمن الدولي، اليوم الخميس، أول اقتراع استطلاعي غير رسمي لقياس مستوى التأييد للمرشحين السبعة لمنصب الأمين العام المقبل للأمم المتحدة، في خطوة تمثل بداية المرحلة الحاسمة لاختيار خليفة الأمين العام الحالي أنطونيو جوتيريش.
وينص ميثاق الأمم المتحدة على أن تعين الجمعية العامة الأمين العام بناء على توصية من مجلس الأمن، وهو ما يمنح أعضاء المجلس الخمسة عشر، وعلى رأسهم الدول الخمس دائمة العضوية، دورا محوريا في تحديد المرشح الذي سيحال إلى الجمعية العامة لاعتماده رسميا.
ويجرى التصويت داخل غرفة المشاورات المغلقة، باستخدام ورقة اقتراع مستقلة لكل مرشح تتضمن ثلاثة خيارات هي "تشجيع"، و"عدم تشجيع"، و"لا رأي".
وفي الجولة الأولى، تستخدم جميع الدول الأعضاء أوراقا موحدة، قبل الانتقال في مراحل لاحقة إلى أوراق ملونة تكشف ما إذا كان الاعتراض صادرا عن إحدى الدول دائمة العضوية، بما قد يشير إلى احتمال استخدام حق النقض "الفيتو".
ومن المقرر ألا تعلن نتائج الاقتراع بشكل رسمي إذا لم يتوافق أعضاء المجلس على ذلك، حيث يطلع رئيس مجلس الأمن لشهر يوليو، سفير جمهورية الكونغو الديمقراطية زينون موكونغو نغاي، أعضاء المجلس على النتائج داخل جلسة مغلقة، قبل إصدار بيان مقتضب يؤكد إجراء التصويت دون الكشف عن تفاصيله.
كما ستبلغ الدول التي قدمت الترشيحات بنتائج مرشحيها بصورة سرية، إلى جانب أعلى وأدنى عدد من الأصوات التي حصل عليها المرشحون دون الإفصاح عن هويتهم.
ولن يحضر ممثلون عن الأمانة العامة عملية الاقتراع، كما ستتلف أوراق التصويت عقب الانتهاء من الفرز، بينما تتولى البحرين وباكستان مهمة فرز الأصوات بعد اختيارهما بالقرعة.
ويتنافس على المنصب سبعة مرشحين هم الرئيسة التشيلية السابقة ميشيل باشيليت، ووزيرة خارجية الإكوادور السابقة ماريا فرناندا إسبينوسا، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي، والأمينة العامة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية ريبيكا غرينسبان، والدبلوماسي الأوغندي أولارا أوتونو، والدبلوماسية الغويانية كارولين رودريغيز بيركيت، والرئيس السنغالي السابق ماكي سال.
وأثار إدراج المرشح الأوغندي أولارا أوتونو في الاقتراع جدلا، بعدما أعلنت أوغندا ترشيحه في 24 يوليو، دون مشاركته في الحوارات التفاعلية التي نظمتها الجمعية العامة أو الاجتماعات غير الرسمية مع أعضاء مجلس الأمن، وهو ما دفع بعض الدول والمجموعات إلى انتقاد القرار باعتباره يخل بمبدأ تكافؤ الفرص بين المرشحين.
في المقابل، أكد أعضاء مجلس الأمن أن المشاركة في تلك الحوارات ليست شرطا إلزاميا لقبول أي ترشيح، فيما كان المرشحون الآخرون قد عرضوا برامجهم ورؤيتهم لإصلاح الأمم المتحدة والتعامل مع ملفات السلم والأمن والتنمية وحقوق الإنسان خلال جلسات علنية عقدت في الأشهر الماضية.
ورغم أن نتائج الجولة الأولى لا تحسم هوية الأمين العام المقبل، فإنها تمثل مؤشرا أوليا على فرص كل مرشح في حشد تأييد أعضاء مجلس الأمن وتجنب اعتراض أي من الدول الخمس دائمة العضوية، وهي الصين وروسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة.