في أول عرض خارج مصر.. "أم كلثوم" تتألق على المسرح الجنوبي بمهرجان جرش
شهد المسرح الجنوبي بمدينة جرش شمال العاصمة الأردنية عمّان، العرض الأول خارج مصر للمسرحية الغنائية الاستعراضية "أم كلثوم" من رؤية وتأليف السيناريست والمنتج مدحت العدل، وذلك ضمن فعاليات الدورة الأربعين لمهرجان جرش للثقافة والفنون، بعد النجاح الذي حققته في مصر، وسط حضور جماهيري كبير ملأ مدرجات المسرح، وتفاعل لافت مع الأغاني والاستعراضات التي استحضرت مسيرة كوكب الشرق.
وشهد العرض مساء أمس حضور السفير المصري لدى الأردن خالد الأبيض وقرينته، والقنصل المصري، بالإضافة إلى عدد من أعضاء السفارة المصرية، إلى جانب مسئولين أردنيين، والإعلامية هالة سرحان، والإعلامية بوسي شلبي، ونخبة من الفنانين والمثقفين والإعلاميين من الأردن ومصر.
وحظى العرض بإشادة واسعة من الجمهور الأردني، الذي تفاعل بالغناء مع عدد من أشهر أغنيات أم كلثوم، وواصل التصفيق الحار طوال فقرات العرض، خاصة خلال المشاهد الغنائية والاستعراضية التي أعادت تقديم أشهر أعمالها، في عرض جمع بين الموسيقى الحية والاستعراضات والديكور الضخم والمؤثرات البصرية الحديثة، ليقدم تجربة مسرحية غير تقليدية نالت إعجاب الحضور.
وأثنى السيناريست والمنتج مدحت العدل بالتفاعل الكبير الذي أبداه الجمهور الأردني مع العرض، مؤكدا أن هذا الاستقبال والحفاوة يعكسان المكانة التي تحتلها أم كلثوم في وجدان الجمهور العربي، وأن نجاح المسرحية في أول عروضها خارج مصر يمثل خطوة مهمة في مسيرتها العربية.
وأكد أن اختيار مهرجان جرش لاحتضان العرض يحمل رمزية خاصة، باعتباره أحد أعرق المهرجانات الثقافية والفنية في العالم العربي، مشيرا إلى أن العمل يمثل احتفاءً مصريا وعربيا بإحدى أهم الشخصيات الفنية في تاريخ المنطقة.
وتُعرض المسرحية للمرة الأولى في الأردن بعد تقديمها في مصر، وتعتمد على تقنيات حديثة، في مقدمتها الذكاء الاصطناعي، لاستعراض رحلة أم كلثوم منذ طفولتها وحتى تحولها إلى أيقونة للفن العربي، مع تسليط الضوء على مواقفها الوطنية، خاصة دورها بعد نكسة يونيو 1967، وجولاتها الفنية التي خصصت عائداتها لدعم مصر.
ويستعرض العمل المحطات الأبرز في حياة أم كلثوم، وعلاقتها بكبار الشعراء والملحنين الذين صنعوا معها تاريخًا فنيًا استثنائيًا، من خلال لوحات غنائية واستعراضية تجمع بين الأداء المسرحي والتقنيات الرقمية، بما يواكب ذائقة الأجيال الجديدة ويحافظ في الوقت نفسه على التراث الفني العربي.
من جانبه، أوضح مخرج العرض أحمد فؤاد أن المسرحية جاءت ثمرة عمل استغرق عدة أشهر من التحضير، وشهدت إجراء أكثر من ألف مقابلة لاختيار فريق العمل، بهدف تقديم عرض غنائي استعراضي يضاهي العروض العالمية ويبرز قدرات الفنانين المصريين في هذا النوع من المسرح.
ويضم الفريق الإبداعي للمسرحية المخرج أحمد فؤاد، وخالد الكمار للتأليف والتوزيع والإخراج الموسيقي، وإيهاب عبد الواحد للألحان، وإسراء طاهر منتجًا تنفيذيًا، وآية العدل نائبًا للرئيس التنفيذي ورئيسة لقطاع التسويق، ومحمد عادل منتجًا فنيًا، ومحمود صبري لتصميم الديكور، وريم العدل لتصميم الأزياء، والدكتورة جيهان الناصر والدكتورة إيمان حسني لتدريب الأصوات، وياسر شعلان لتصميم الإضاءة، وعمرو باتريك لتصميم الاستعراضات.