رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

أبو العينين: التعاون بين ضفتي المتوسط ضرورة استراتيجية.. وحل الدولتين الطريق لتحقيق السلام

نشر
مستقبل وطن نيوز

أكد النائب محمد أبو العينين، رئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، أن منطقة البحر المتوسط تواجه مرحلة دقيقة تتطلب تعزيز التعاون بين دولها، مشددًا على أن الشراكة بين ضفتي المتوسط أصبحت ضرورة استراتيجية لمواجهة التحديات المشتركة، وفي مقدمتها الأمن والطاقة والهجرة والتغير المناخي والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.

جاء ذلك خلال كلمته أمام القمة العاشرة لرؤساء برلمانات الاتحاد من أجل المتوسط، التي استضافها مجلس النواب بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور عدد من رؤساء البرلمانات والمسؤولين الأوروبيين والإقليميين.

وأشار أبو العينين إلى أن مصر نجحت خلال رئاستها للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط في تعزيز الحوار البرلماني، ودعم الاستقرار، ودفع التكامل الاقتصادي، وتمكين الشباب والمرأة، إلى جانب المساهمة في تطوير التعاون بين دول المتوسط.

 كما أشاد بالميثاق الجديد للاتحاد من أجل المتوسط، مؤكدًا أنه يمثل فرصة حقيقية لتعزيز النمو الاقتصادي والاستثمار والتكامل الإقليمي من خلال أكثر من 100 مشروع ومبادرة.

وشدد على أن البرلمانات مطالبة بتوفير البيئة التشريعية اللازمة لتحويل هذا الميثاق إلى نتائج ملموسة تعود بالنفع على المواطنين والمستثمرين، وتسهم في تحقيق التنمية والاستقرار بالمنطقة.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد أبو العينين أن تحقيق السلام الدائم في الشرق الأوسط لن يتحقق دون إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مشددًا على رفض أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني أو تصفية قضيته. كما دعا إلى التنفيذ الكامل لاتفاق شرم الشيخ، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، والبدء الفوري في إعادة الإعمار.

وأوضح أن استمرار الحرب والانتهاكات في الأراضي الفلسطينية يهدد أمن المنطقة واستقرارها، مؤكدًا أن غياب الحل العادل للقضية الفلسطينية يمثل السبب الرئيسي لاستمرار الصراعات في الشرق الأوسط.

كما تناول أبو العينين عدداً من القضايا الإقليمية، داعيًا إلى احترام وقف إطلاق النار في لبنان، والحفاظ على وحدة سوريا وليبيا والسودان والصومال، مؤكدًا أن الأمن المائي لمصر قضية وجودية لا تقبل المساومة، مع ضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي في إدارة الموارد المائية المشتركة.

وأكد رئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط أن مصر تواصل أداء دورها كقوة داعمة للسلام وجسر للحوار وشريك موثوق في تحقيق الاستقرار الإقليمي والدولي، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي وشراكاتها الدولية، بما يعزز مكانتها كمركز إقليمي للتجارة والطاقة والخدمات اللوجستية والاستثمار.

واختتم أبو العينين كلمته بالتأكيد على أن مستقبل منطقة المتوسط يعتمد على التعاون والتكامل بين شعوبها، داعيًا إلى تحويل البحر المتوسط من حدود تفصل بين الدول إلى جسر للتعاون والتنمية والازدهار المشترك.

وجاء نص الكلمة كالآتي:

معالي السيد المستشار هشـــام بــدوي 

 رئيس مجلس النواب 

معالي السيدة/ دوبرافكــا شويســا 

مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المتوسط

معالي السيد/ رومانــو بــرودي 

الرئيس السابق للمفوضية الأوروبية

أصحاب المعالى رؤسـاء البرلمانات ونواب الرؤساء 

ورؤســـاء الوفـــود وأعضــاء البرلمانــات 

معالي السيدة/ بينا بيتشيرنو                           

نائبـــة رئيـــس البرلمـــان الأوروبـــي،

معالي السيد/ عبد المجيد الفاسي                      

نائب رئيس مجلس النواب المغربي

معالي السيدة / إيســـــاورا ليـــــال                       

السكرتير الثاني لمجلس النواب الإسباني 

معالي السيد / عبد الحق عزوزي

رئيس تحالف الأمم المتحدة للحضارات

معالــى السفـــراء

السيدات والسادة ممثلي المنظمات الإقليمية والدولية

الحضــور الكريـــم

يسعدنـــي ويشرّفنــي أن أرحــب بكــم جميعـــًا، وأعبـّر عـن تقديـري وشكـري العمـيق لمشاركتكـم أرحــب بكــم فــي مصـر، أرض الحضــارة والتاريـــخ،  وفي العاصمة الإدارية الجديدة، التي تجسد رؤية مصر  لبناء دولة عصرية تنطلق بثقة نحو المستقبل متمنيًا لكم إقامة طيبة وقمة ناجحة إن هذه القمة تتزامن مع حدث وطني ذا أهمية خاصة لمصر، حيث سيتم اليوم افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية، بما يجسده من إنجاز جديد يضاف إلى مسيرة بناء الجمهورية الجديدة، ويعكس رؤية الدولة المصرية التي تؤمن بأن بناء الأوطان  يبدأ ببناء مؤسساتها وتعزيز قدرتها على  حماية أمنها وصون مقدراتها، بالتوازي مع  دفع مسيرة التنمية والتحديث.

السيــدات والسـادة

نجتمع اليوم في لحظة مفصلية يشهد فيها عالمنا تحولات غير مسبوقة تعيد تشكيل موازين السياسة والاقتصاد والتكنولوجيا، ومن هنا، فإن تعزيز التعاون بين ضفتي المتوسط لم يعد خيارًا سياسيًا، بل ضرورة استراتيجية تفرضها طبيعة التحديات المشتركة، من الأمن والطاقة إلى الهجرة، ومن التغير المناخي إلى الذكاء الاصطناعي والتحـــول الرقمــي.

السيــدات والسـادة

لقد تشرفت منذ يونيو 2025 برئاسة الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط في مرحلة شهدت تحديات غير مسبوقة، وحرصت الرئاسة المصرية على أن تكون الجمعية منصة فاعلة للحوار، وشريكًا في دعم الاستقرار، وتعزيز التكامل الاقتصادي، وتمكين الشباب والمرأة.

وفي هذا الإطار، استضافت القاهرة، في نوفمبر الماضي، قمة رؤساء البرلمانات والمنتدى الاقتصادي بمناسبة مرور ثلاثين عامًا على إعلان برشلونة، حيث جددنا التزامنا الراسخ برؤيته، ورحبنا بالميثاق الجديد من أجل المتوسط، والذي تم صياغته على أساس الملكية المشتركة ومن خلال عملية تشاورية واسعة شملت الجميع في جنوب المتوسط وشماله.

وأحيي في هذا الإطار معالي السيدة دوبرافكا شويسا مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المتوسط على جهدها الكبير في إعداد الميثاق وعملها المتواصل على تنفيذه، إن هذا الميثاق يمثل فرصة حقيقية لتحويل التحديات إلى فرص، فهو لا يكتفى بطرح أهداف عامة، بل يقدم إطار عملي يتضمن أكثر من 100 مشروع ومبادرة تعزز النمو الاقتصادي، وتدعم الابتكار، وتفتح آفاقًا أوسع أمام الاستثمار والتكامل الإقليمي.

إن مسؤوليتنا كبرلمانيين لا تقتصر على دعم هذه الميثاق، بل تمتد إلى توفير البيئة التشريعية اللازمة لتحويله إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن، ويثق بها المستثمر، وتنعكس على استقرار مجتمعاتنا وازدهار اقتصاداتنا.

على مدى العام الماضي شاركت الرئاسة المصرية بفعالية في اجتماعات الاتحاد من أجل المتوسط، والاتحاد البرلماني الدولي، والاتحاد الأفريقي، ومبادرة البحار الثلاث، والجمعية العامة للأمم المتحدة والمؤتمر الدولي للتسوية السلمية لقضية فلسطين وتنفيذ حل الدولتين. بهدف ابراز دور الجمعية كشريـــك أساسـي فــي صناعـة الســلام وترسيــخ التعــاون.

تفاعلنا مع كافة التطورات الإقليمية والدولية، عبر إصدار بيانات سياسية عبرت عن التزام الجمعية الثابت بخفض التصعيد، وبالقانون الدولي، وبتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، باعتبارها الأساس الذي  لا غنى عنه لتحقيق الأمن والاستقرار.

بعد ثلاثة عقود على إعلان برشلونة،  فإن عالم اليوم يختلف جذريًا عن عالم الأمس، ومن ثم فإن الشراكة الأورومتوسطية  مطالبة بأن تواكب هذه التحولات  برؤية أكثر طموحًا وفاعلية.

رؤية تنتقل من التعاون التقليدي إلى التكامل الحقيقي، ومن تبادل المنافع المحدودة إلى بناء مستقبل مشترك يقوم على التنمية المستدامة والاعتماد المتبادل.

المرحلة المقبلة تتطلب شراكات ترتكز على الاستثمار، والإنتاج المشترك، ونقل المعرفة، وتوطين التكنولوجيا، وبناء سلاسل قيمة إقليمية، ومضاعفة الاستثمار في الطاقة المتجددة، والذكاء الاصطناعي، والاقتصاد الأزرق، والزراعة الذكية، والبنية التحتية الرقمية، وممرات النقل والربط اللوجستي بما يجعل من منطقة المتوسط أحد أهم مراكز النمو والابتكار في الاقتصاد العالمي.

إن منطقتنا تمتلك جميع المقومات التي تؤهلها لتحقيق هذه الرؤية، غير أن تحويل هذه الإمكانات إلى مشروعات ملموسة يقتضي تعبئة الاستثمارات العامة والخاصة، وإقامة شراكة حقيقية بين الحكومات والبرلمانات والقطاع الخاص والمؤسسات المالية الدولية والإقليمية.

إننا مطالبون بأن نسارع الخطى، ونعي دروس الماضي، ونستفيد من تجارب التكامل الإقليمي الأكثــر تقدمــا لأن المنافسة العالمية لا تنتظر، والأقاليم  التي تستثمر اليوم في المعرفة والابتكار والتكامل هي التي ستقود اقتصاد الغد، والفراغ الذي سنتركه سيملأه غيرنا.

إن التنمية لا تزدهر إلا في ظل السلام، وقد أثبتت التجارب أن الحروب لا تصنع أمنًا دائمًا، وتظل القضية الفلسطينية جوهر الصراع في الشرق الأوسط، فلا يمكن أن نبني مستقبلًا مشتركًا للمتوسط بينما يعيش ملايين الفلسطينيين تحت وطأة الحرب والاحتلال واليأس. فلا ازدهار في المتوسط إذا غاب العدل، ولا أمن إذا غاب الأمل، ولا سلام إذا غابت الدولة الفلسطينية المستقلة.

لقد اضطلعت مصر، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبالتعاون مع شركائها، بدور مسؤول ومحوري في التوصل إلى اتفاق انهاء الحرب في غزة، واستضافت في أكتوبر الماضي قمة شرم الشيخ للسلام بمشاركة أكثر من 30 رئيس دولة

لكن بعد أكثر من 8 شهور على دخول الاتفاق حيز التنفيذ لا يزال الوضع الإنساني في غزة مأساويًا، ويتواصل القصف اليومي على قطاع غزة يقتل النساءً والأطفال، ويتوسع الاستيطان غير المشروع ويتصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة ووصل الأمر إلى حد إصدار قانون عنصري يجيز اعدام الأسرى الفلسطينيين.

إن هذه الممارسات، لن تحقق أمناً، ولن تؤدى سوى لتدمير الثقة وتقوّيض فرص السلام، لقد أثبتت الحرب الأخيرة في غزة، وما صاحبها وتلاها من حروب، حقيقة لا يمكن تجاهلها، وهي أن غياب الحل العادل للقضية الفلسطينية هو السبب الجذري للنزاعات في المنطقة،  وأن استمراره، لا يهدد الفلسطينيين وحدهم، بل يهدد أمن الشرق الأوسط واستقرار المتوسط والسلم والاقتصاد الدولي.

لذلك فإن المجتمع الدولي مطالب اليوم بألا يكتفي بإدارة الأزمة، بل بمعالجة سببها الجذري وهو الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والأراضي اللبنانية والسورية منذ عام 1967.

ومن هنا، فإننا نجدد دعوتنا إلى التنفيذ الكامل لاتفاق شرم الشيخ، وضمان التدفق الآمن والمستدام للمساعدات الإنسانية، والبدء الفوري في إعادة إعمار قطاع غزة، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع، وإطلاق مسار سياسي جاد يستند إلى قرارات الشرعية الدولية، 

ومبدأ حل الدولتين، ويفضي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية تعيش في أمن وسلام بجوار إسرائيل.

كما نؤكد رفضنا القاطع لأي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني أو تصفية قضيته، ونشدد على أن احترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ليس خيارًا، بل التزام يقع على عاتق المجتمع الدولي بأسره.

لقد أكدت الحرب الأخيرة في إيران، أن أي تصعيد عسكري يحمل مخاطر تتجاوز أطرافه، وتمتد تداعياته الوخيمة إلى أمن المنطقة والاقتصاد العالمي.

وفي هذا الإطار، نرحب بمذكرة التفاهم التي وقعتها الولايات المتحدة وإيران، ونؤكد أهمية حماية حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية، وندعو للإسراع بتنفيذ ما جاء بإعلان برشلونة من ضرورة إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل بما يضمن حلا شاملا وغير انتقائي لمشكلة الانتشار النووي في المنطقة.

كما نؤكد ضرورة الاحترام الكامل لوقف إطلاق النار في لبنان، وانسحاب إسرائيل من جميع أراضيه، بما يمكن الجيش اللبناني من بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها وتنفيذ قرار الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة وحدها.

وندعو إسرائيل لاحترام سيادة سوريا وسلامة أراضيها والانسحاب من الأراضي السورية المحتلة

ونجدد دعمنا الكامل لوحدة ليبيا وسيادتها، وتمسكنا بالحل السياسي الليبي-الليبي وبتوحيد المؤسسات وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن، وانسحاب جميع المقاتلين الأجانب والمرتزقة من الأراضي الليبية.

ونشيد بالدور المحوري الذي تضطلع به مصر مع دول الجوار، في دعم وحدة ليبيا والحفاظ على مؤسساتها الوطنية، ونثمن الموقف التاريخي الذي أعلنه فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي في عام 2020، من أن "سرت والجفرة خط أحمر بالنسبة للأمن القومي المصري" والذي مثل محطةً فارقة،  أسهم في وقف القتال، وتهيئة الظروف لاستئناف المسار السياسي، وجنب ليبيا مخاطر الانزلاق إلى الفوضى والانقسام.

كما نؤكد على أن استقرار السودان يتطلب وقفًا فوريًا لإطلاق النار، والحفاظ على وحدة الدولة ومؤسساتها.

وفي القرن الأفريقي، نؤكد ضرورة الحفاظ على وحدة الصومال، ونرفض أي اعتراف بما يسمى أرض الصومال لما يمثله من تهديد للأمن الإقليمي وتهيئة البيئة لتمدد الإرهاب. 

ونؤكد أن الأمن المائي لمصر قضية وجودية لا تقبل المساومة، ونرفض الإجراءات الأحادية في حوض النيل، وندعو الي الالتزام بقواعد القانون الدولي المنظمة لإدارة الموارد المائية العابرة للحدود وعلى رأسها مبدأ عدم الإضرار والإخطار المسبق، باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق المصالح المشتركة وضمان الأمن والتنمية لجميع شعوب حوض النيل.

لقد اختارت مصر، عبر تاريخها، أن تكون قوةً داعمةً للسلام، وجسرًا للحوار، وشريكًا موثوقًا في بناء الاستقرار الإقليمي والدولي.

واليوم، وبفضل ما حققته من استقرار سياسي، وإصلاح اقتصادي، وتطوير غير مسبوق للبنية التحتية، إلى جانب موقعها الاستراتيجي وشبكاتها الواسعة من الشراكات الإقليمية والدولية، تواصل مصر دورها بوصفها حلقة وصل بين إفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط، ومركزًا إقليمياً للتجارة والطاقة والخدمات اللوجستية والاستثمار.

وتعتز مصر بشراكتها الاستراتيجية والشاملة مع الاتحاد الأوروبي، وتتطلع إلى البناء على ما تحقق من تعاون، وتعزيز الاستثمارات المتبادلة، وتسريع تنفيذ المشروعات المشتركة، بما يحقق المصالح المتبادلة، ويعزز الاستقرار والازدهار في منطقة المتوسط.

إذ أختتم اليوم فترة الرئاسة المصرية للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، فإنني أتوجه بخالص الشكر

إلــى أعضــاء المكتــب الحالـــي: 

البرلمـــان الأوروبــــــي           والبرلمــــان الإسبانـــي، 

ومجلـس النواب المغربـي          ورؤساء اللجـان وأعضائهـا

وجميـع البرلمانــات،                           والأميــن العـــام 

على ما أبدوه من تعاون مخلص وروح مسؤولة، أسهمت في تعزيز دور جمعيتنا خلال العام الماضي.

كمـــا أشكــــر مؤسســــة "آنالينــــد" على دورها في بناء الجسور بين الشباب وتعزيز الحوار بين والاحترام المتبادل بين الثقافات.

كما أتقدم بخالص التهنئة إلى البرلمان الأوروبي بمناسبة توليه رئاسة الجمعية، وأنا على ثقة من أن رئاسته ستعطى زخما جديدا بما يعزز دور الجمعية كمنصة فريدة للحوار البرلماني في منطقة المتوسـط.

لقد علمنا تاريخ البحر المتوسط أن الحضارات لم تزدهر إلا عندما انتصر التعاون على الصراع، والحوار على الانقسام، والانفتاح على العزلة. واليوم، تقع على عاتقنا مسؤولية أن نحافظ 

على هذا الإرث، فلنعمــل معــــًا: حتى يصبح المتوسط ليس حدودًا تفصل بين شعوبه،  بــــل جســـرًا يوحدهــــا، ومحركــــاً لازدهارهـــــا، ونموذجًا للتعــاون الـــذي يحتاجـه العالــم اليــوم.  لأن مستقبل المتوسط هو مستقبلنا جميعًا.

عاجل